تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

ما هو دور لبنان في تمويل اعمار سوريا؟

Lebanon 24
07-02-2017 | 23:54
A-
A+
ما هو دور لبنان في تمويل اعمار سوريا؟<br/>
ما هو دور لبنان في تمويل اعمار سوريا؟<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحت عنوان دور لبنان في تمويل اعمار سوريا مرتبط بعائدات النفط والحل السياسي، كتب ذو الفقار قبيسي في صحيفة "الديار": السيناريوهات عن فرص جديدة أمام لبنان في اعادة اعمار سوريا، لا سيما لجهة اعادة بناء البنية التحتية، تطرح السؤال: هل ان البنية التحتية في لبنان متطورة الى درجة يمكن معها لاقتصاد لبنان تطوير البنية التحتية في سوريا. الجواب في التقرير الأخير الصادر عنTRANSPORT INTELLIGENCE الذي يضع لبنان في مرتبة متأخرة بين 13 دولة عربية لجهة مستوى لوجستية البنية التحتية، LOGISTICS INFRASTRUCTURES (التي تشمل معايير اضافية مثل حجم الاقتصاد والأحوال الاقتصادية). حيث سبقت لبنان دول مجلس التعاون الخليجي الست ومصر والمغرب والأردن والجزائر وتونس وليبيا. ومن بين دول الأسواق الناشئة EMERGING MARKETS COUNTRIES حصل لبنان على درجة 3,5% فقط مقابل 5,8% لمتوسط دول مجلس التعاون الخليجي و4,38% لمتوسط باقي الدول العربية. ومع ذلك فانه برغم هذه المرتبة المتأخرة في البنية التحتية اللبنانية، فان حجم القطاع المصرفي اللبناني، والرساميل اللبنانية المحلية والاغترابية غير المستثمرة، قد تسمح بمساهمة لبنانية في عملية تطوير البنية التحتية السورية، يساندها وجود فروع اللبنانية في سوريا، والاستعدادات الجارية لتطوير مرفأ طرابلس والمنطقة الاقتصادية في الشمال، وبما يمكن عندها استخدام العائدات الكبرى من اعادة الاعمار السورية في تلبية اكلاف تجديد البنية التحتية اللبنانية. يضاف ان تطوير البنية التحتية السورية، سيزيد من امكانات عودة جزء كبير من النازحين السوريين في لبنان، بما يخفف العبء الكبير الحالي عن الاقتصاد اللبناني. ولكن كيف تبدو المنافسة في عملية اعادة الاعمار السورية بين شركات عالمية من مختلف الجنسيات؟ التقديرات الاخيرة من قبل رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم تشير الى أكلاف اعادة الاعمار في سوريا حوالى 180 مليار دولار، فيما تقرير "الاسكوا" في المسح الأخير SURVEY من «التطورات الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة العربية»، يقدر الأكلاف بـ183,5 مليار دولار (تغطي خسارة رأس المال خلال الحرب اضافة الى الاستثمار المعد في الخطة الخمسية. ولبنان في هذا المجال، رغم انه أقرب البلدان جغرافياً الى سوريا، يلقى منافسة قوية من دول أبعد بكثير، ومنها شركات فرنسية وايطالية واسبانية وروسية وبيلاروسية واندونيسية وايرانية شاركت أخيراً في معرض اعمار سوريا، أو استفسرت عن امكانات عمليات التشييد والبناء في مجالات الصحة والزراعة والاتصالات وسواها. ووسط هذه "الهجمة" الأوروبية والآسيوية، تبدو الصين الأكثر حظاً بين دول الـBRIC الخمس (ومنها البرازيل وروسيا والهند). فقد استحوذت الشركة الصينية CHINA NATIONAL PETROLEUM على 37% من شركة «الفرات» البترولية السورية، فيما تسعى الهند التي زارها أخيرا وزير الخارجية السوري وليد المعلم، للحصول على حصة من عمليات اعادة الاعمار بعد ان فازت مجموعة BAHRAT HEAVY ELECTRICALS الهندية بمناقصة تجديد مصنع للطاقة في سوريا في عقد بـ100 مليون دولار، ومجموعة ONGC VIDESH LTD. (OVL) الهندية بحصة في عمليات التنقيب عن النفط في المنطقة 24 من منطقة دير الزور (وتأجل العمل بسبب الحرب)، وصولا الى الاتحاد الأوروبي الذي يمتنع - وهو راغب - في قطف ثمار الحرب، لكنه يضع شروطا ـ ترفضها الحكومة السورية ـ منها ان يكون للمعارضة الدور الأساسي في حكومات "السلام السوري". وأمام هذا التسابق الدولي، المفترض أن يزداد مع أي تطورات ايجابية سياسية وأمنية في سوريا، و«سيناريوهات» مالية واستثمارية تبدأ بصيغة "مشروع مارشال" دولي - عربي، وتنتهي بامكان «الاعتماد على النفس» عبر الرساميل السورية في العالم والتي قدرت من قبل بنك التسويات الدولية قبل سنوات، بأنها تفوق الـ200 مليار دولار، يتوقف استثمار جزء منها الداخل السوري على طبيعة الحل السياسي ومدى توافر حد معين من الاستقرار الاقتصادي ونوع التشريعات الاستثمارية التي قد تصدر عن سوريا ما بعد الحرب.. أمام هذا التسابق، أين موقع لبنان؟ بداية يرتبط دور لبنان بمدى امكانية مساهمة المصارف اللبنانية في تمويل اعادة الاعمار السورية، في وقت وصل التسليف المصرفي اللبناني للقطاعين الخاص والعام الى سقف مرتفع (حوالى 57 مليار دولار للقطاع الخاص وما قد يقترب من هذا الرقم للقطاع العام بعد سنوات بسبب عجز الموازنات) لكن المردود الغازي ـ النفطي المفترض ان يطل بعد 7 أو 10 سنوات، قد يكون المورد المناسب للبنان للدخول على خط الاعمار السوري... وعندها بدلا من استخدام محاصيل الغاز والنفط في تسديد الدين العام، ثم الاستدانة مجددا وكالعادة، قد يكون أفضل اقتصاديا استخدام العائدات الكبرى المتوقعة من عملية اعادة الاعمار السورية - وسواها من العائدات - في تنشيط الاقتصاد اللبناني وبما يمكن الدولة من تحقيق واردات تخفض الدين العام، مع الاحتفاظ بجزء كبير من الواردات الغازية والنفطية في الصندوق السيادي للأجيال المقبلة. وما يزيد من أهمية وجدوى الاستثمار في اعادة الاعمار السورية، عوامل مشجعة في طليعتها تواجد أيدي عاملة فنية في سوريا بأقل من أجور عالية في بلدان عدة، وانخفاض قيمة الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية الرئيسية، يضاف امكانات قيام مجموعات سورية ـ لبنانية للدخول في مشاريع مشتركة، وحتى في اطار وساطات مالية وتجارية تشمل استيراد المعدات والتجهيزات والتقنيات، اضافة الى الوجود المصرفي اللبناني في سوريا الذي رغم تراجع موجوداته بسبب الأوضاع العسكرية من 8 مليار دولار عام 2010 الى حوالى 3 مليارات دولار الآن، وودائعه في الفترة ذاتها من 6 مليارات دولار الى حوالي 2,5 مليار دولار الآن (وخسارة حوالى 400 مليون دولار، حسب تقديرات حاكم مصرف لبنان، بسبب تأثيرات الحرب السورية) الا انه مستمر بوجود 7 مصارف لبنانية رئيسية: عوده، لبنان والمهجر، بيبلوس، اللبناني الفرنسي، فرنسبنك، بيمو، وفرست ناشونال بنك، مع فروع منتشرة لهذه المصارف على مدى الجغرافيا السورية من دمشق وحلب وطرطوس وحماه واللاذقية الى حمص ودرعا والسويداء ودير الزور، فضلا عن نمو التبادل التجاري بين البلدين، حيث ارتفعت الصادرات اللبنانية الى سوريا بنسبة 80% من حوالى 300 مليون دولار الى 540 مليون دولار (فيما تراجعت الاستيرادات من سوريا من حوالى 300 مليون دولار الى 200 مليون دولار). ومهلة الـ7 أو 10 سنوات التي تفصل لبنان عن موعد الاستفادة من عائدات الغاز والنفط، تتقارب مع المهلة المرتقبة التي يمكن ان تبدأ بها عمليا اعادة الاعمار في سوريا، الأمر الذي يمكن الرساميل اللبنانية من المنافسة او الموازاة مع دول عدة بما في ذلك دول الخليج التي تواجه تداعيات اسعار النفط، أو دول الاتحاد الأوروبي التي تضع شروطا سياسة لن تقبل بها الدولة السورية، أو روسيا التي ستقدم خبرات تقنية، أو مقايضات (الوقود والقمح) مقابل اعادة الاعمار مع جزء بسيط من التمويل، كونها تواجه أزمات مالية واقتصادية. والحصيلة النهائية ان دور لبنان واعادة اعمار سوريا محكوم بالفترة الزمنية، بين انتهاء الحرب فيها، وبدء انتاج الغاز والنفط في لبنان وتصديره، للحصول على العملة الصعبة التي تمكنه ليس فقط من دخول مشروع «مارشال» الدولي والعربي، وانما من مشاريع مقاولات ضخمة في المنطقة، بما يعيد الكفاءات والامكانيات اللبنانية الى الزمن الذي كان فيه للبنان «ورشات» اعمار كبرى في عديد الدول العربية والأفريقية. (ذو الفقار قبيسب - الديار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك