تحت عنوان منظمة العمل الدولية: لبنان أرض خصبة للعمل الجبري، كتب ناصر الأمين في صحيفة "الأخبار": يربط نظام الكفالة "وضع العامل المهاجر بكفيل فردي طوال مدّة عقده"، وفي ظل هذا النظام يعجز العامل المهاجر عن "دخول البلد، أو الاستقالة من عمله، أو تغييره، أو مغادرة البلد، دون الحصول على إذن صريح من صاحب العمل أولاً"، هكذا يلخص تقرير صدر حديثاً عن منظمة العمل الدولية آليات عمل هذا النظام "الاستعبادي"، الذي يجري تطبيقه في لبنان والأردن والخليج.
يشرح التقرير أن "نظام الكفالة يخوّل الكفيل، بحكم أنه مالك التصريح، فرض سيطرة واسعة النطاق على حياة العمّال المهاجرين الذين يوظفهم"، ما يجعل العلاقة بين الطرفين "أكثر اختلالاً ممّا هو شائع في سوق العمل في الحالات الطبيعية".
يحمل التقرير عنوان "علاقات أصحاب العمل بالعمّال المهاجرين في الشرق الأوسط"، وهو يعتبر أن أكثر سمات نظام الكفالة إشكاليةً "تكمن في تفويض المسؤولية أو تعهيدها من قبل الدولة إلى صاحب عمل من القطاع الخاص، للإشراف على وضع الهجرة ومركز العمالة للعامل المهاجر"، بحيث يرهن "وضع الهجرة الخاص للعامل المهاجر بالعلاقة التعاقدية التي تربطه بالكفيل»، فإذا ما انتفت هذه العلاقة (أي إذا ما فك الكفيل العقد لما يشاء من أسباب، بحكم أنه لا يحق للعامل فكّها) «ينتفي الأساس القانوني لبقاء العامل المهاجر في البلد".
في هذا الإطار، يصبح من السهل فهم كيف تصبح انتهاكات حقوق الإنسان أمراً طبيعياً، بل نمط حياة يُفرض على هؤلاء العمّال (ولا سيما العاملات في المنازل اللواتي يتم التحكم بجميع تفاصيل حياتهن بحكم أنهن يعشن في منازل الكفلاء). وتبدأ هذه الانتهاكات بساعات عمل لا تنتهي مقابل أجور تكاد لا تصل إلى ثلث الحد الأدنى للأجور في لبنان (أو حرمانهم من الأجر، أو ابتزازهم به، أو تنظيم كيفية دفعه كما يحلو للكفيل)، فضلاً عن حرمانهم من العطل الأسبوعية، وممارسة العنصرية ضدهم وتعنيفهم جسدياً ونفسياً وجنسياً، وصولاً إلى القتل في الكثير من الأحيان (ويتم عادةً تغطية الأمر باتهام العامل بالاعتداء أولاً، أو بالانتحار).
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(ناصر الأمين - الأخبار)