العلاقات الاستراتيجية في مجالات الاستثمار والتبادل الاقتصادي بين لبنان وقبرص، وسبل المضي قدماً في تطويرها، كانت مدار كلمة رئيس مجلس الأعمال اللبناني-القبرصي جورج شهوان، على هامش زيارة رئيس الجمهورية القبرصية نيكوس أنستسياديس مع وفد من رجال الأعمال القبارصة الى لبنان.
شهوان ذكّر أنه عندما التقى بالرئيس القبرصي والمعنيين منذ عامين، شجعوه على الاستثمار في قبرص، وقد عمل بالنصيحة، وكان رهانه في محلّه!
وتابع شهوان: "في الحقيقة، نشهد اليوم على حقبة جديدة من التعاون، في ظلّ زيارة هذا الوفد الرفيع المستوى الى لبنان وهذا يؤشّر الى خطوات ايجابية قد تتّخذ في القريب العاجل لمصلحة بلدينا".
"في اطار ملاحظاتنا في مجلس الأعمال اللبناني-القبرصي، نرى مدى الاهتمام المتزايد من قبل رجال الأعمال اللبنانيين للاستثمار في قبرص... فهذا البلد يوفّر بيئة استثمارية آمنة ومتطوّرة، تستقطب عدداً متزايداً من رجال الأعمال الناشطين، وذلك بعد دراستهم المعمّقة لإمكانيّات الجزيرة ومقوّماتها في مجال تنمية الأعمال".
وأضاف: "ومن المعروف أنّ قبرص، بفضل إجراءاتها المريحة ومبادراتها التشجيعيّة، نجحت بجذب مئات المستثمرين الأجانب ومن بينهم لبنانيين تمكّنوا من إطلاق مشاريع استثمارية متميّزة في الجزيرة".
"هنالك العديد من القطاعات الحيوية الّتي امتاز اللبنانيون في تطويرها وتصديرها، تلاقي التقدير والنجاح الكبير في السوق القبرصية، بما في ذلك قطاعات الضيافة، المراكز الصحيّة والخدمات والتجارة والعقار".
وقال: "شهدت صناعة العقارات، نموّاً هائلاً بفضل السياسة الحكيمة للقيادة القبرصية، لتشجيع الاستثمارات في هذا القطاع، على شكل مبادرات تحفيزية، مثل برامج المواطنة والإقامة والضرائب المنخفضة والعديد غيرها... وبالمناسبة نرى أن 90% من اللبنانيين يستثمرون في شراء منزل ثانٍ في قبرص، مدفوعين ليس فقط ببرامج الإقامة... بل بشكل أساسي بسبب تعلّقهم بهذه الجزيرة وقربها من لبنان ومستوى الأمان فيها والأهمّ شعبها المضياف الّذي نشترك معه في الكثير من الأمور".
"اليوم نشهد على مرحلة نهوض الإقتصاد القبرصي، ونفتخر أنّنا ساهمنا في قصّة نجاح هذه الجزيرة."
وتابع: "نلحظ أنّ هذا التّعاون المثمر يقودنا الى روابط أقوى بين بلدينا، بما يؤسّس لشبكة اقتصادية واجتماعية أوسع التي ستفيد قبرص ولبنان على المدى الطويل، ولدينا كامل الثّقة أنّه لدينا الكثير من المجالات يمكن تطويرها..صحيح أنّ العديد من المؤسسات اللبنانية لمع اسمها في قبرص، لكنّنا نطمح لتطوير تعاوننا المتبادل في عدّة مجالات أخرى، أبرزها النفط والغاز والسياحة بأنشطتها المتنوّعة".
"فنحن نتطلّع لتوسيع آفاق المستثمرين القبارصة واللبنانيين وتمكينهم من العمل في حقول جديدة. وبالمناسبة، أودّ أن أدعو رجال الأعمال القبارصة، لزيارة لبنان واكتشاف فرصه الاستثمارية المتنوّعة ومقوّماته المميّزة بالنّسبة لتطوير الأعمال".
وختم: "ومن موقعنا في مجلس الأعمال اللبناني-القبرصي، نعمل بشكل حثيث مع نظرائنا في الجمعية اللبنانية-القبرصية للأعمال، التي يترأسها السيّد أنتونيس حاجي روسوس، للتّعريف بالفرص الاستثمارية المتوفّرة في قبرص لرجال الأعمال اللبنانيين، ونسعى لإطلاع أصحاب الشّأن بكافّة المستجدّات الحاصلة في هذا المجال. ومن الجدير ذكره أيضاً أنّنا نتعاون مع السلطات القبرصية لتذليل كلّ العقبات الّتي قد تعيق الأنشطة الاستثمارية في مختلف المجالات، هذه العلاقات الاقتصادية الآخذة بالنموّ وقيمنا المشتركة، ستسهم بشكل قاطع في تفعيل حركة تبادل أنشط في ما بيننا، إلّا أنّنا سنقدّر أيّ مبادرة من الحكومة القبرصية تجاه إعفاء الزوار والسوّاح اللبنانيين من التأشيرة لدخول البلاد."