ذكرت صحيفة "الأنباء" أنّه وبالرغم من ارتفاع الأسعار واستمرار موجة الغلاء التي تثقل كاهل الأسرة، أقبل المواطنون والمقيمون على الأسواق لشراء الألعاب ومستلزمات العيد في محاولة لرسم البسمة على وجوه أطفالهم في وقت اختلف فيه معنى العيد عن ذي قبل واصبح من الصعب أن تفرح قلب طفل أو ترضيه في ظل تنوع البضائع واختلافها. إلا أن شراء مستلزمات العيد من ملابس وألعاب تظل العادة الأكثر شيوعا في مجتمعاتنا العربية على اختلاف وتباين الدخل الشهري للأسرة.
ويحمل شراء الألعاب للأطفال في العيد معاني ومضامين مختلفة تتدرج من إدخال الفرحة والسرور، مرورا بالاعتذار عن تقصير وانشغال الوالدين في عملهم لفترات طويلة وصولا إلى الروتين السنوي الذي يحدث في فترة ما قبل الأعياد.
الواضح أن غلاء الأسعار يمس فرحة الأعياد في قلوب الأطفال، إن لم يكن يسرقها ويشعر رب الأسرة بالعجز عن إدخال البهجة والسرور على قلوب الأولاد في ظل موجة ارتفاع الأسعار التي تثقل كاهل الأسرة. فهل سيأتي يوم تمنع الظروف الاقتصادية هذه العادة بصورة تضيع وقع ومكانة المناسبة في نفوس الأطفال؟
"الأنباء" استطلعت آراء عدد من اولياء الأمور حول عادة شراء الالعاب ومستلزمات العيد، فإلى التفاصيل:
في البداية، قالت شيماء محمد ربة منزل انها تحرص كل عام على شراء ألعاب لاطفالها رغبة منها في ادخال البهجة والسرور عليهم لان الطفل لا ذنب له بأي ظروف يمر بها الوالدان سواء كانت مادية او معنوية او اي مشاكل، ويجب على الاهل ان يحرصوا على رسم البسمة على وجوه اطفالهم ويبعدوهم عن اي ضغوطات يمرون بها على حسب قدرتهم المادية.
من جانبه، وصف ياسر الرفاعي صاحب محل ألعاب الاقبال على شراء الالعاب بالجيد بالرغم من الأسعار المرتفعة نسبيا، لأنه لا عيد من دون ألعاب وهدايا، والاطفال لا يستطيعون الاستغناء عن فرحتهم الموسمية ويحرصون على شراء الالعاب دون النظر الى سعرها.
وأكد مصطفى شعبان صاحب محل ان الاسعار متفاوتة حسب كل لعبة ويستطيع كل شخص حسب ميزانيته شراء اللعبة التي تناسب دخله ولكن لا يمكن ان نتصور مرور العيد من دون وجود ألعاب اطفال نظرا لارتباطها بالعيد في نفوسهم.
ويقول ابو احمد ان الالعاب متوافرة بأسعار مختلفة تناسب أصحاب الدخل البسيط والانسان المقتدر، وتختلف الأسعار على حسب مكان وجود محل الالعاب في اسواق شعبية او في مولات ضخمة وماركات معينة، فكل انسان يستطيع ان يشتري لاطفاله الالعاب التي تناسب ميزانيته، وفي النهاية هي لعبة تفرح قلب الطفل على الرغم من ان الاطفال يغارون من بعضهم البعض ويحبون اقتناء نفس ألعاب اصدقائهم ولكن هناك ألعاب تقليد يكون ثمنها منخفضا بعض الشيء عن الاصلية.
وتقول سمية العلي انها مع ارتفاع الاسعار تلجأ الى اسواق الجملة رغبة منها في ادخال البهجة والسرور على اولادها، موضحة ان الطفل يرغب في ان يفرح مثل اصدقائه دون ان يعي ما يعانينه اهله من هموم الدنيا بالاخص في مثل هذا اليوم.
واشار ابو ناجي انه مع قدوم العيد يظهر جشع التجار مما يترتب عليه رفع اسعار الالعاب بشكل غير مبرر مما يجعل بعض المواطنين ينفرون من شراء الالعاب ذات الثمن المرتفع بالاخص انه في كثير من الاحيان تتفاوت الاسعار من مكان الى آخر على نفس اللعبة والنوعية ولكن كل مكان تباع بسعر والمواطن يكون الضحية.
وبدوره، قال سامح بدر صاحب محل العاب: الاقبال لهذه السنة قليل بعض الشيء ربما بسبب الاوضاع الاقتصادية التي يمر بها الجميع وبسبب موسم السفر والتحضيرات له وتدني الحياة المعيشية وحتى في حال شراء الالعاب اصبح الزبون يسأل عن السعر في المرتبة الاولى بالاخص اذا كان لديه عدة اطفال وسيشتري لهم جميعا.
(الأنباء)