كتبت هديل فرفور في صحيفة "الأخبار": سيبلغ مطمرا برج حمود- الجديدة والكوستابرافا سعتهما القصوى قبل المدة المُخططة لـعمرهما، التي حدّدتها خطة النفايات الحكومية بأربع سنوات، وذلك بسبب عدم التقيّد بنسب الفرز المُقررة من جهة، وتضاعف كميات النفايات المنتجة من جهة أخرى. وفيما كان مُقرراً أن "يخدم" المطمران ثلاث سنوات إضافية بعد مضي نحو سنة على المباشرة بطمر النفايات فيهما، تُفيد المعطيات بأن المطمرين لن يستطيعا استقبال المزيد من النفايات لأكثر من سنة ونصف، بحسب تقديرات وزارة البيئة، التي حذّرت في خُطّتها التي رفعتها أخيراً إلى مجلس الوزراء، من عودة النفايات إلى الشوارع إذا أُقفل المطمران ولم يجرِ التوصل إلى بديل لهما.
تقول مصادر مطلعة "إن الخطة التي رفعتها وزارة البيئة إلى مجلس الوزراء بتاريخ 17 آب الجاري، والتي طال انتظارها، لم تأتِ على قدر التوقعات من ناحية التخطيط الواقعي الذي ينسجم والوضع المأزوم الحالي".
المفارقة، أن وزارة البيئة "اعترفت" في معرض خطتها الجديدة بشوائب خطة النفايات الحكومية، التي "لم تعكس رؤية وأهدافاً استراتيجية متكاملة تُساعد على تحقيق النتائج المرجوة بطريقة مستدامة (..)". ولأن هذه الخطة الحكومية لم تُبنَ وفق هيكل مؤسساتي واضح، أفضت إلى واقع فوضوي، لا تزال تداعياته تتفاقم يومياً، من معاناة أهالي مناطق الإقليم وعاليه والشوف المُستثناة من الخطة في تصريف نفاياتهم، مروراً بعدم القدرة على زيادة نسبة الفرز وتقليص نسب الطمر، وصولاً إلى التداعيات البيئية والصحية المتفاقمة جراء آلية أعمال الطمر في البحر في الموقعين.
وسط هذا الواقع، تضمّنت خطة وزارة البيئة ما سمته "تدابير آنية واستباقية لبيروت وجبل لبنان"، بهدف "معالجة التحديات الحالية التي يُعاني منها القطاع» ومن أجل «الوقاية من أي أزمة نفايات مُرتقبة".
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(هديل فرفور - الأخبار)