تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

هل تنهي الإصلاحات الاقتصادية تفاقم الدَّين العام؟!

Lebanon 24
31-08-2017 | 02:19
A-
A+
هل تنهي الإصلاحات الاقتصادية تفاقم الدَّين العام؟!
هل تنهي الإصلاحات الاقتصادية تفاقم الدَّين العام؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بدأ لبنان تطبيق إصلاحات لدعم اقتصاده الهشّ بعد سنوات سيطرت فيها حالة من الشّلل على عملية صنع القرار غير أنّه يتعرّض لضغوط لتنفيذ المزيد من الإصلاحات للحيلولة دون خروج الدّين العام المتزايد عن السيطرة، بحسب تقرير نشره موقع "عربي 21" عن وكالة "رويترز". ويشير التقرير إلى توقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، زيادات أجور القطاع العام وزيادات ضريبية لتغطية كلفتها في إطار سلسلة من الخطوات الحكومية التي دفعت وكالة "موديز" للتصنيفات الائتمانية إلى رفع تقديرها للنظرة المستقبلية للبنان من سلبي إلى مستقر. وبحسب التقرير، فإنّ تقديرات وزارة المالية تشير إلى أنّ هذه التدابير لن يكون لها أثر يذكر على الموازنة أو عبء الدّين الذي يمثل ثالث أعلى مستوى للدين من حيث معدله إلى الناتج المحلي الإجمالي وهو أيضاً السبب الرئيسي الذي دفع وكالة "موديز" لتخفيض تصنيفها الائتماني للبنان. زيادة الإيرادات ويطالب الاقتصاديون بإجراء إصلاحات أخرى لزيادة الإيرادات والحيلولة دون ارتفاع الدين بما في ذلك إقرار ميزانية وإصلاح قطاع الكهرباء الذي يحظى بدعم كبير من الدولة وزيادة الضرائب على الوقود وإصلاح عملية تحصيل الضرائب وتحسين مناخ الاستثمار، دائماً بحسب "رويترز". وينقل التقرير عن الخبير الاقتصادي في البنك الدولي في بيروت وسام الحركة قوله: "شغّلوا الحكومة وحركوا المؤسّسات. الأمل أن يبدأوا بمعالجة القضايا الكبرى بنفس الجدية والفاعلية". ويلفت التقرير إلى أنّه منذ انتخاب عون، أخذت حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري عدّة خطوات لتحسين الاستقرار ودعم الاقتصاد بالموافقة على تشريعات ترمي لتنشيط تطوير صناعة النفط والغاز وإقرار قانون للانتخابات يمهد السبيل لإجراء انتخابات برلمانية العام المقبل. وينقل التقرير عن "موديز" قولها إنّ "النظرة المستقبلية المستقرة تعكس العودة إلى حكومة تؤدي وظائفها بالكامل وهو ما سيدعم تطور زخم الإصلاح". ضعف الإنفاق على البنية التحتية وإذ يشير التقرير إلى أنّ النمو الاقتصادي تأثر سلباً في السنوات الستّ الأخيرة بالحرب الدائرة في سوريا والانقسامات السياسية، فإنّه ينقل عن مسؤولين قولهم إنّه انخفض لأقلّ من واحد في المائة سنوياً من ثمانية في المائة في المتوسط قبل الحرب السورية. وإذ يشير التقرير إلى أنّ الدين اللّبناني ارتفع بشدّة منذ بدأت الحرب الأهلية في سوريا عام 2011، فإنّه ينقل عن "موديز" إشارتها إلى أنّ "معدل الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي الذي يبين قدرة البلاد على سداد الدين سيبلغ نحو 140 في المائة في العام 2018"، كما أنّها قالت يوم السبت لدى تخفيض التصنيف الائتماني إلى B3 من B2 إنّه "من غير المرجح أن تؤدي الإصلاحات الأخيرة في الموازنة إلى خفض العجز في 2017 و2018، وسيتطلب الأمر المزيد من التدابير لتغيير المسار التصاعدي للدين". إيداعات المغتربين ووفق التقرير فإنّه وفي ضوء انخفاض الإيرادات والنمو، يعتمد لبنان على الودائع التي يودعها ملايين المغتربين اللبنانيين في البنوك المحلية. وتشتري البنوك إصدارات الدين الحكومي التي تمول العجز المتنامي في الميزانية والدين. غير أنّ الودائع حساسة للمخاطر السياسية ويقول الاقتصاديون إن الحكومة تحتاج لتوليد إيرادات أعلى وزيادة النمو لدفع الاقتصاد للوقوف على أرضية صلبة. وقال الحركة إنّ "مدفوعات الفوائد على الدين في العام 2016 التهمت نحو 48 في المائة من إجمالي الإيرادات للبنان ارتفاعا من 38 في المائة عام 2014". ومع إنفاق مبالغ كبيرة على دعم قطاع الكهرباء العتيق لا يتبقّى للبنان إيرادات تذكر لتطوير البنية التحتية المتهالكة لشبكات المياه والاتصالات والطرق وغيرها والتي يمثل تطويرها أمراً ضرورياً لتشجيع الصناعة المولدة للضرائب والنمو. دور مصرف لبنان المركزي ويلفت التقرير إلى أنّ صندوق النقد الدولي يريد أن تعمل الحكومة على رفع الضرائب وبخاصة على الوقود وتعزز الالتزام بتسديد الضرائب بما يقضي على نمو الدين، غير أن مجتمع الأعمال في لبنان يقول إن الزيادات المقترحة ستضعف النمو. وقال جاربيس إيراديان كبير اقتصاديي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد التمويل الدولي إنّ "هذه الزيادات قد تسفر عن بعض الضغوط التضخمية في الأجل القصير لكنها ضرورية". وأضاف إنّه "مقارنة مع دول مثل تركيا والمغرب والأردن فإنّ الضرائب في لبنان منخفضة". وفي غياب القيادة السياسية أدار مصرف لبنان المركزي السياسة في هدوء فاستخدم حزماً تحفيزية وعمليات هندسة مالية مكلفة للحفاظ على استقرار الاحتياطيات الأجنبية واستمرار النمو. وقد قال رياض سلامة حاكم المصرف إنّه سيعمل على تثبيت الاستقرار ما دام الأمر يتطلب ذلك لكي تصبح الحكومة أكثر كفاءة وتقر ميزانية وتعالج العجز الهيكلي. وتقول مصادر مالية إنّ الثقة في سلامة عالية لكن الاقتصاديين والمصرفيين قالوا إن البنك المركزي لا يمكنه تحمل العبء إلى ما لا نهاية. وقال الحركة: "دون تدخل الحكومة بإصلاحات هيكلية فإن السياسة النقدية أو نشاط البنك المركزي وحده لا يمكن أن يحل القضايا الهيكلية في الأجل الطويل". (عربي 21 - رويترز)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك