تحت عنوان: "سفير الشمال.. تكشف عن مشروع للمنطقة الاقتصادية في معرض طرابلس"، كتب غسان ريفي: تتطلّع المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس إلى مزيد من التوسّع، وهي تسعى إلى إيجاد مكان ثان لها خارج مرفأ طرابلس يكون خاضعاً لقوانينها، ويشكل في الوقت نفسه عامل جذب للشركات الراغبة بفتح مكاتب تمثيلية لها في عاصمة لبنان الثانية.
وعلمت "سفير الشمال" أنّ سلسلة إجتماعات عُقدت بين رئيسة مجلس إدارة المنطقة الاقتصادية الوزيرة السابقة ريّا الحسن، وبين إدارة معرض رشيد كرامي الدولي برئاسة أكرم عويضة، حيث طلبت الحسن تأمين مقر ثان للمنطقة الاقتصادية في حرم المعرض، لاعتماده كحاضنة أعمال تضم مكاتب تمثيلية للشركات اللبنانية والعربية والأجنبية الراغبة في العمل في طرابلس من خلال المنطقة، شرط أن تكون هذه المكاتب لاستقبال الزبائن والزوار فقط، من دون أن يكون ضمن حرم المعرض أية حركة لإدخال أو نقل أو تسليم بضائع أو حتى وجود مستودعات أو مراكز تخزين لأي شركة، لأن ذلك سيكون حصرا في المقر الرئيسي للمنطقة الاقتصادية ضمن مرفأ طرابلس.
ومن المفترض أن يخضع مقرّ المنطقة الاقتصادية المنوي إقامته في معرض طرابلس لقوانينها لجهة إعفاء الشركات من الرسوم والضرائب، ومن إدخال الموظفين إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
تشير المعلومات المتوفرة عن هذا المشروع، إلى أنّه يهدف إلى وضع طرابلس على الخارطة الاقتصادية، وأن ينعش حركة التبادل التجاري في المنطقة من خلال المدينة، فضلاً عن مساهمته في إطلاق عجلة إقتصادية هامة تحتاجها طرابلس، وفي تأمين عدد كبير من فرص العمل للشباب.
كما يأتي هذا المشروع بالتزامن مع الاستعدادات الجارية في طرابلس لتكون منصة لاعادة إعمار سوريا بعد إنتهاء الأزمة الأمنية فيها من خلال مرفأ طرابلس، كما يمكن إستفادة تلك الشركات من كابل "الفايبر أوبتيك" الذي يمرّ في المدينة، مما قد يدفع شركات إضافية تعمل في إختصاص التكنولوجيا والانترنت الى فتح مكاتب ضمن مقر المنطقة الاقتصادية والاستفادة من قوانينها بالدرجة الأولى، ومن خط الانترنت بالدرجة الثانية، وربما يؤدي ذلك الى إقامة مدينة رقيمة في معرض رشيد كرامي الدولي بموازاة مقر المنطقة الاقتصادية أو أن تكون جزء منها للاستفادة من الاعفاءات الضريبية.
ولكي يبصر هذا المشروع النور يحتاج الى موافقة مجلس إدارة المعرض بالدرجة الأولى، ومن ثم مصادقة وزارة الاقتصاد، إضافة الى موافقة مجلس الوزراء على إعطاء المنطقة الاقتصادية الحق في إستخدام قوانين الاعفاءات الضريبية الممنوحة لها في مقرها الجديد ضمن حرم معرض رشيد كرامي الدولي.
وتشير معلومات خاصة لـ"سفير الشمال" إلى أنّ هذا المشروع ليس جديداً، وإنما تم طرحه قبل نحو سنة ونصف السنة بين الوزير السابقة ريا الحسن، وبين الرئيس السابق لمجلس إدارة المعرض حسام قبيطر، وقد جرت عدة محادثات لكنها توقفت لأسباب تقنية، ومن ثم إستؤنفت مع الرئيس الحالي أكرم عويضة.
ويقول مطلعون على هذا المشروع إنّه مفيد لطرابلس، ومفيد للمعرض الذي آن له أن يتم إستخدامه في مشروع يعود في المنفعة العامة، خصوصا أن قدوم شركات عالمية وعربية ومحلية من شأنه أن يجعل منشآت هذا المعرض قبلة أنظار الجميع، وبالتالي يمكن أن يتم إستخدامها في مشاريع عدة قد تُقترح وتُناقش وربما تُبصر النور وتساهم في نهوض طرابلس.
(غسان ريفي - سفير الشمال)