تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

ظاهرة مقززة: لحوم الأضاحي "اخضرّت".. ماذا يحصل؟

Lebanon 24
09-09-2017 | 03:04
A-
A+
ظاهرة مقززة: لحوم الأضاحي "اخضرّت".. ماذا يحصل؟ <br/>
ظاهرة مقززة: لحوم الأضاحي "اخضرّت".. ماذا يحصل؟ <br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مَن أفسد فرحة عيد الأضحى المغاربة، الذين تبخرت آمالهم في إعداد أطباقهم التقليدية الشهية في هذه المناسبة؟ فقد شهد المغرب ظاهرة غريبة ومقززة في الوقت ذاته هذا العام (2017)؛ وهي تحول أضحية العيد إلى كومة من اللحم الفاسد الأخضر اللون. وبعد انتهاء عيد الأضحى، لا تزال شكاوى المواطنين المغاربة تتكرر من تعفُّن لحوم أضاحيهم مخلِّفةً موجة من الامتعاض والتذمر الشديدين تجاه الجهات الحكومية المعنية بمراقبة السلامة الصحية للمنتجات الغذائية. هل التقليح هو السبب؟ الأمر زاد تعقيداً بعد توجيه اتهام محدد لهذه الجهات بالمسؤولية عن هذه الظاهرة الغريبة؛ بدعوى أن السبب هو عملية تلقيح الأغنام. الردُّ جاء من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والمعروف اختصاراً بـ"أونسا"، والذي قال في بيان إن "اخضرار لون لحوم الأضحية أو تعفنها له علاقة مباشرة بعدم احترام الشروط الصحية للذبح والسلخ والحفاظ على الأضحية في ظروف جيدة قبل تقطيعها وتخزينها عبر التبريد أو التجميد، ولا علاقة له بحملات التلقيح التي استهدفت قطعان الأغنام منذ عدة أشهر قبل يوم العيد". وأضاف البيان أن "سبب ظهور اللون الأخضر في الأضحيات يرجع إلى تلوثها ببعض البكتيريا التي تتكاثر بسرعة مع ارتفاع درجات الحرارة، كما هو الحال في أغلب مناطق المملكة خلال هذه الأيام". ولفت البيان إلى أنه "سبق للمكتب أن نصح المستهلكين بضرورة احترام شروط النظافة، والإسراع بتبريد الذبيحة أو تجميدها حسب الاحتياجات والعادات الاستهلاكية لكل أسرة". كما أكد مسؤولو المكتب الوطني للسلامة الصحية أنهم بصدد القيام بالتحريات اللازمة؛ للوقوف على سبب فساد لحوم الأضاحي. ماذا تغيَّر هذا العام؟ قالت السيدة (ف.خ)، ربة بيت وأم لـ4 أطفال إن أسرتها الصغيرة كانت ضحية لظاهرة فساد أضحية العيد، مؤكدة أنها سارت على النهج نفسه الذي اعتادته منذ سنين طويلة من حيث الذبح والسلخ والتبريد والتجميد، إلا أنها فوجئت في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك باخضرار جزء كبير من الأضحية، مما أجبرها على التخلص منها؛ خوفاً على صحة أفراد أسرتها. الشكوى ذاتها، عبّر عنها العديد من المواطنين المتضررين من فساد لحوم أضاحيهم، عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تساءلت (ل.ع) ما إذا كانت هذه أول مرة يخالف فيها زوجها قواعد الذبح والسلخ وتجهل هي قواعد التبريد والتجميد، التي اعتادا اتباعها منذ أكثر من ربع قرن من الزمن. المشتبه الرئيسي من جانبه، استنكر وديع مديح، رئيس جمعية حماية المستهلك، بيان المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، محمِّلاً إياه المسؤولية الكاملة عن "اغتصاب" فرحة الأسر المغربية، التي قد تبذل الغالي والنفيس في بعض الأحيان لاقتناء أضحية العيد، وإدخال السعادة على نفوس أطفالها. واعتبر حداد أن تحميل المواطن مسؤولية فساد الأضاحي تهرُّب واضح من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية من مسؤولياته ويشكل خرقاً صارخاً لحقوق المستهلك المغربي. وقال إنه أمر سابق لأوانه، تحديد السبب الحقيقي لفساد لحوم الأضاحي قبل أسبوع من خضوعها للتحاليل المخبرية. وأضاف أن الجمعية أجرت صبيحة يوم الإثنين 4 أيلول 2017 (رابع أيام العيد) اتصالاً مع مسؤولي المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، تم النقاش خلاله حول شكاوى المواطنين من فساد أضاحيهم وتعفنها، حيث أكد مسؤولو المكتب لهم أن الشكوك تحوم حول العديد من العوامل من ظروف ذبح وتخزين أو لقاحات أو أعلاف، ليفاجأ الجميع، عشية اليوم ذاته، بصدور بلاغ عن المكتب يحمِّل فيه المسؤولية المباشرة في اخضرار لحوم أضاحي العيد للمستهلك المغربي. و"أصابع الاتهام في هذه القضية تتجه أساساً نحو التلقيح والأعلاف"، حسب مديح، وهو الأمر الذي يتحمل فيه المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية المسؤولية الكاملة؛ إذ إن مراقبة هذه الأمور تعتبر من بين الاختصاصات الرئيسية التي أنشئ من أجلها. السبب مقزز أكثر مما تتوقع! وللوقوف على المزيد من الحقائق حول هذه الظاهرة التي ما زالت تؤرق الشارع المغربي، أكّد عادل الخالص، الخبير البيطري،أن اخضرار وفساد لحوم الأضاحي ناتجان عن استعمال أعلاف مركبة وبنسب بروتين عالية التركيز، أبرزها مخلفات الأسماك، وهذه غير مخصصة للأغنام؛ بل للأبقار وغيرها من المواشي. إضافة إلى ذلك، يلجأ بعض المربين، الباحثين عن الربح السريع واللامشروع، إلى استعمال فضلات الدجاج كأعلاف للأغنام، وهو ما يؤثر بشكل سلبي ومباشر على جودة لحومها، ويسبب لها العديد من الأمراض الطفيلية التي تهاجم الرئة والكبد والأمعاء، حسب خالص. جشع بعض المربين لا يتوقف عند هذا الحد، وفقاً للخبير البيطري؛ بل يتعداه إلى استخدامهم أقراصاً ومكملات غذائية مخصصة للإنسان وغير المرخصة في تسمين الأغنام. ولم يستبعد الخالص أن تكون طريقة الذبح والأدوات المستعملة سبباً مباشراً في فساد لحوم الأضاحي، وذلك نظراً إلى استعمال سكاكين وسواطير غير نظيفة وبشكل متكرر يوم العيد دون مراعاة شروط جودتها ونظافتها، كما أن ترك الأضحية دون تنظيف جيد لبعض المناطق كالبطن والرقبة من الدماء والفضلات الناتجة عن عملية الذبح وتركها عرضة لأشعة الشمس طيلة اليوم- قد يكون من بين مسببات اخضرار لون لحوم الأضحية وفسادها. (هاف بوست عربي)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك