زاد البنك المركزي الروسي من وتيرة شرائه للذهب بأكثر من الضعف على مدى العقد الماضي، حيث أضاف إلى خزائنه نحو 1250 طنا، وفقا لبيانات مجلس الذهب العالمي.
ففي الربع الثاني وحده من العام الجاري، استأثر المركزي الروسي بـ38% من إجمالي مشتريات البنوك المركزية من المعدن النفيس في العالم. وتزامن اندفاع المركزي الروسي لشراء الذهب خلال العامين الماضيين مع عزوفه عن شراء العملات الأجنبية، ولاسيما الدولار.
ورفعت روسيا احتياطياتها من الذهب خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بمقدار 4.2 مليون أونصة، بقيمة 5 مليارات دولار، ما يعني أن مشتريات روسيا من هذا المعدن زادت خلال الفترة المذكورة بنسبة 15% مقارنة بالعام السابق.
وزادت روسيا مشترياتها من الذهب بعد فرض الدول الغربية عقوبات عليها في منتصف العام 2014، ومنذ ذلك الوقت، بلغت مشتريات المركزي الروسي نحو 100 طن من الذهب سنويا.
ويقول خبراء، بحسب ما نقله موقع "فيستي" الاقتصادي، إن الاستراتيجية الجديدة للمركزي الروسي هي إجراء وقائي من احتمال قيام واشنطن بتجميد أرصدة بنكية للحكومة الروسية بحجة العقوبات، حيث يتعذر مصادرة احتياطيات الذهب.
والجدير بالذكر أن استراتيجية المركزي الروسي هذه ليست عشوائية وإنما هي استراتيجية مدروسة، فهي تأتي بهدف حماية الاقتصاد الوطني، من احتمال قيام الولايات المتحدة بتشديد عقوباتها ضد موسكو، حيث يصعب التكهن بالقيود، التي يمكن أن تتخذها الإدارة الأمريكية.
وجاءت روسيا في المرتبة السابعة عالميا من حيث احتياطيات الذهب، متقدمة على دول كاليابان والهند، وبلغت احتياطاتها بنهاية سبتمبر/أيلول نحو 1744.3 طن، ويشكل الذهب 17.3% من إجمالي احتياطيات روسيا البالغة 424.766 مليار دولار.
(روسيا اليوم)