كتب أنطوان فرح في صحيفة "الجمهورية" تحت عنوان "ما علاقة الصوت التفضيلي بالموازنة؟": "تبدأ في مجلس النواب غداً جلسات مناقشة مشروع موازنة العام 2017. ورغم ان إقرار الموازنة سيكون بمثابة خطوة للخروج من الحلقة المفرغة التي استمرت طوال 11 سنة، عاش خلالها البلد بلا موازنة، إلاّ ان ذلك ليس كافياً لتوصيف ما يجري بأنه انجاز.الارقام التي سيناقشها النواب غدا في مشروع الموازنة الذي وزّع عليهم قبل نحو اسبوع، تتحدث عن نفسها. وبصرف النظر عن أي تفصيل، يبقى العنوان العريض الذي سيلتصق بذهن المواطن، هو ان حجم العجز السنوي، رغم كل ما قيل في الوفر الذي تحقق، سيبلغ 7 آلاف مليار و290 مليون ليرة، أي ما يوازي حوالي 4,9 مليار دولار.
هذا الرقم سيتحوّل الى دين عام اضافي. وهو الرقم المرجّح ان يرتفع قليلا في العام المقبل، بما يعني ان الوضع المالي متجه الى المصير المحتوم، وان النقاش يمكن ان يتمحور حول التوقيت وليس النتيجة.
هذه الوقائع لا تستطيع ان تخفّف من وطأتها وخطورتها ما يحاول البعض تصويره بأنه انجاز، للأسباب التالية:
اولا، لن يكون المواطن مهتما بتفاصيل المخرج الذي ابتكرته السلطة لتجاوز قطع الحساب، واذا ما كان قانونيا ودستوريا ام لا. هذا النوع من الاشكاليات اصبح آخر هم للناس، بعدما فقدوا الثقة منذ فترة طويلة بأن الالتزام بالقوانين والدستور مقياس يهتم لاحترامه من يقبض على السلطة.
وهناك قناعة مبرّرة، وعن حق، بأن الدستور بات يُستخدم وسيلة تفاوض، وتحوّل بفضل الممارسات المتراكمة والتجارب المريرة، الى مجرد وجهة نظر.
ثانيا، لن تكون ارقام الموازنة مؤثرة في الحياة اليومية، لأنها أرقام تتعلق بانفاق ومداخيل مرّ عليها الزمن. فالنواب سيرهقون أنفسهم بمناقشة ما يعتبر من الماضي، ولن تؤثر مناقشاتهم، من قريب او بعيد، باحداث تغييرات في واقع اصبح من الماضي، ولم يبق من الاموال المرصودة ما يصلح للنقاش والتغيير".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.