تحت عنوان "معركة التعليم الخاص تَحتَدم.. أقساط ترتفع ألغام تنكشف والكنيسة تتحرّك" كتبت ناتالي اقليموس في صحيفة "الجمهورية": إستحوذت قضية المدارس الخاصة والتداعيات التي طالتها نتيجة إقرار سلسلة الرتب والرواتب على الحيّز الأكبر من اجتماع مجلس المطارنة الذي ترأسَه البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي أمس. وبعدما طالبَ المجتمعون "الدولة بدفعِ رواتب المعلمين في المدارس الخاصة"، علمت "الجمهورية" مساءً أنّ اللجنة الأسقفية للمدارس الكاثوليكية برئاسة المطران حنا رحمة عَقدت اجتماعاً بعيداً من الإعلام في حضور مدير عام وزارة التربية فادي يرق لأكثر من ساعتين لتدارُسِ المستجدّات ومنعِ أيّ انتكاسةٍ قد تصيب السنة الدراسية. كذلك علمت "الجمهورية" أنّ نقابة المعلمين تدرس مع محاميها إمكانية المحاسبة القانونية للمسؤولين التربويين الذين يتمنّعون عن تطبيق السلسلة، فيما بعض لجان الأهل يتباحث إمكانية التحرّك باتّجاه وزارة التربية.
في الظاهر تبدو أنّها معركة أقساط قد تُطيح بالعام الدراسي وبمستقبل أكثر من 660 ألف تلميذ و33 ألف أستاذ في الملاك ونحو 19 ألف في التعاقد، إنّما في الباطن تتداخل المعارك وتتضارب معها المصالح ما بين أصحاب المؤسسات التربوية وأفراد الهيئة التعليمية والأهالي.
لم يُشكّل إقرار السلسلة فتيلَ أزمة الأقساط فقط، إنّما تداعياتها أشعلت المعاركَ على الجبهات كافة، من التشكيك في الموازنات السابقة للمدارس، إلى الاختلاف حول منحِ الاساتذة الـ 6 درجات، إلى كيفية احتسابِ المستحقّات للمتقاعدين، وصولاً إلى تقاذفِ المسؤوليات في تحديد الجهة المولجة بتكبّدِ تكاليف السلسلة.
أين وصلت الأمور؟
بعد الزيارة التي قامت بها اللجنة الأسقفية للمدارس الكاثوليكية الشهرَ المنصرم، حاملةً معها قضية التلاميذ في قطاع التعليم الخاص كافّة وليس فقط في المدارس الكاثوليكية، إلى رئيس الجمهورية ميشال عون الذي اقترَح «أن تتولّى الدولة دفعَ رواتب المعلمين في المؤسسات التعليمية الخاصة شرط أن تلتزم هذه المؤسسات القواعد والأنظمة التربوية التي تضعها الدولة»، قامت هذه اللجنة بدراسة عن الكلفة الممكنة التي قد تتكبّدها الدولة.
وبحسب مصدر تربوي مسؤول لـ"الجمهورية": "تبيَّن أنّ الحل الأنفع لهذه السنة أن تتكفّل الدولة بتسديد الفروقات التي أحدثتها السلسلة، بالتالي يتسنّى للمدارس ترتيبَ أوضاعها للعام المقبل".
وأضاف: "تبيَّن للّجنة الأسقفية أنّ على الدولة تكبُّد نحو 450 مليون دولار عن مجملِ تلاميذ القطاع الخاص، وبوسعِها تأمين هذا المبلغ من خلال الضرائب التي تجنيها والتي فرضَتها حديثاً"، مشيراً إلى أنّ "اللجنة ستقدّم نسخة عن الدراسة إلى رئيس الجمهورية ميشال عون". وتوقّفَ المصدر عند "موجة التملمُل لدى أصحاب المؤسسات التربوية تجاه النبرة التي يستخدمها ممثّلو الأساتذة في الآونة الأخيرة وتدنّي الأسلوب الذي لا يمكن أن يؤدّي إلى حلّ تربوي".
في موازاة ذلك، لفتَ رئيس اللجنة الأسقفية المطران حنا رحمة في حديث لـ"الجمهورية" إلى "أنّ الكنيسة بصورة عامة وبكركي تحديداً، تنظر إلى قضية التعليم كمسألة حياة أو موت، لأنّ إقفال أيّ مؤسسة تربوية يعني تغييرَ وجهِ لبنان الثقافي والقضاءَ على دور الرسالة فيه".
وأضاف: "غبطة البطريرك على بيّنةٍ من الأمور كافّة، يُتابع التفاصيل وأعمالَ اللجان»، مرَحّباً «بإمكانية تكبّدِ الدولة كلفة الـ 6 درَجات وفروقات السلسلة لأنّ طموحَنا أن يكون الأستاذ مرتاحاً في صفّه والأهالي راضين، لأن ليس المهم إرسال circulaire بالأقساط في وقتٍ يتعذّر علينا تحصيلها".
لغم مِن نوع آخر
تزامُناً مع صرخة الأهالي الذين تبلّغوا زيادات على الأقساط قبَيل الأعياد، تعلو صرخة الأساتذة المتقاعدين، إذ تبيَّن أنّ المشكلة لا تنحصر فقط في الأقساط، إنّما تطال تقاعدَهم في ظلّ الاختلاف القائم على تطبيق السلسلة.
لقراءة المقال كاملا
إضغط هنا
(ناتالي اقليموس - الجمهورية)