تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

عمال "سوكلين": من يشغّلنا؟

Lebanon 24
06-08-2015 | 23:30
A-
A+
عمال "سوكلين": من يشغّلنا؟<br/>
عمال "سوكلين": من يشغّلنا؟<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عشية صدور نتائج مناقصة خدمات النفايات المنزلية الصلبة، تتكتم شركة "سوكلين" عن أعداد العمال والموظفين. هؤلاء سيواجهون البطالة فيما لو رست المناقصة على مشغلين آخرين، أو استمرت الحروب المافيوية على ريوع جمع النفايات والتخلّص منها. عمال مجموعة إفيردا (مالكة شركتي سوكلين وسوكومي) منكبون على مزاولة عملهم اليومي لمدة 12 ساعة متواصلة في اليوم، فيما عيونهم شاخصة نحو نتائج مناقصة خدمات النفايات المنزلية الصلبة التي ترتسم معالمها ابتداءً من اليوم الجمعة. لا يخفي هؤلاء القلق الذي يساورهم في الأسبوعين المقبلين، أي المهلة التي أعطيت للجنة المكلفة درس المناقصات لرفع تقريرها إلى مجلس الوزراء، إذ يتوقعون أن يكونا حاسمين بالنسبة إلى مصيرهم في الشركة. يضاعف القلق أنّ المجموعة لم تشتر دفتر الشروط لدخول المناقصة، بسبب ملاحظاتها البنيوية عليه، بحسب تعبير المتحدثين باسمها، ولا سيما مسؤولية الدولة في توفير المطامر في المناطق المقبولة من المجتمع المحلي، وعدم الاكتفاء بتحديد السعر الأرخص من دون تحديد التقنية المطلوبة (الحرق أو الطمر أو التصدير للخارج). إلّا أنّ مسؤول شؤون الموظفين إيلي دخل الله، ومسؤولة العلاقات العامة باسكال نصار، يطمئنان إلى أنّنا "لن نتخلى عن موظفينا وعمالنا، ولم يصرف منهم أحد حتى الآن". تستدرك نصار: "ديمومة عملهم ليست بيدنا، لكن حقوقهم ستصلهم وحبة مسك وفق قانون العمل اللبناني". هل يمكن استيعاب بعض الموظفين في أعمال الشركة في الخارج؟ يجيب دخل الله: "هذا وارد، لكن الاحتمال ضئيل"، مشيراً إلى رغبة الشركة في أن ينتقل جزء كبير من العمال اللبنانيين والأجانب للعمل مع المشغّل الذي سيفوز بالمناقصة، باعتبار أن هؤلاء راكموا خبرات كثيرة. وهو يعلن استعداد الشركة لتقديم أقصى التعاون مع المشغّل الجديد، بالاتفاق مع مجلس الإنماء والإعمار. يقول المسؤولان في الشركة إنهم طلبوا رسمياً من مجلس الإنماء والإعمار ضمان انتقال العمال اللبنانيين الذين سيُستغنى عن خدماتهم في الشركة إلى الشركات الأخرى التي ستفوز في المناقصات، مشيرين إلى أن التخلي عن هؤلاء سيخلق أزمة كبرى ويفاقم مشكلة البطالة. وتشير الشركة إلى أنّ إجراءات انتقال عمال النظافة عند انتقال عقود الخدمات إلى شركة أخرى أمر إلزامي في العديد من الدول، وأعطت مثالاً على ذلك قانون العمل المغربي الذي فرض على الشركة التعاقد مع عمال النظافة في شركات أُلغيت عقودها، حين فازت بعقد خدمات نظافة في المملكة المغربية. وبحسب المعلومات، فقد أبلغ مجلس الإنماء والإعمار يومها مجموعة إفيردا بأنه لا يمكنه فرض انتقال عمال النظافة إلى الشركات الأخرى التي ستفوز بالعقود، مع تفهمه أن ترك هؤلاء من دون عمل سيخلق أزمة اجتماعية كبيرة. إذاً، يواجه العمال والموظفون مصيراً مجهولاً في ما لو رست المناقصة (كنس وجمع ونقل ومعالجة وطمر واسترداد طاقة) على شركات أخرى. بحجة المناقصة، لم يفصح المسؤولان عن أي رقم يتعلق بأعداد هؤلاء العمال والموظفين ومتوسط رواتبهم وقيمة رواتبهم الشهرية. تكتفي نصار بالقول: "العدد الإجمالي يبلغ نحو 1900 شخص بين عامل وسائق ومشرف وموظف إداري ومهندس". تضيف: "هذه الأرقام ليست سراً وتستطيعين أن تستقيها من مجلس الإنماء والإعمار والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فالجميع مصرّح عنهم للصندوق". ولكن ما دامت الأرقام موجودة فلمَ التكتم عليها؟ وهل يعني ذلك أنّ الأرقام المصرّح عنها ليست دقيقة؟ يسارع دخل الله إلى التأكيد أن هناك 330 عاملاً لبنانياً، لافتاً إلى أنّ الكثير من اللبنانيين لا يعرفون هذه المعلومة، لكنّه يرفض التصريح عن عدد العمال الأجانب للحجة نفسها وينفي ما يكتب في الإعلام عن أنّ نسبة العمالة غير اللبنانية في الشركة تصل إلى 97 في المئة. ينفي ما يقوله بعض العمال لجهة أن الساعات الأربع الإضافية عن ساعات العمل القانونية غير مدفوعة. ماذا عن رواتب العمال والموظفين والمهندسين؟ يؤكد دخل الله أنها تتجاوز الحد الأدنى للأجور (675 ألف ليرة لبنانية) بنسبة 10 إلى 20 %، نظراً إلى التقديمات العينية (ثلاث وجبات أكل، المنامة، الطبابة، بدل النقل، الخ). ويشير إلى أنّ الباقين يتقاضون الرواتب التي توازي المهمات التي يقومون بها مع امتياز يصل إلى 5% عن الشركات الأخرى التي تتعاطى الأعمال نفسها. في المقابل، تشير المعطيات المصرّح عنها للضمان الاجتماعي إلى أنّ شركة "سوكلين" لديها 1916 أجيراً، بينهم 763 أجنبياً فقط مصرح عنهم (لا نعرف التصنيف الوظيفي لهؤلاء بسبب التكتم عينه). وتقول الشركة إن رواتب أجرائها الشهرية تبلغ 2.34 مليار ليرة، أي ما يوازي 28 مليار ليرة سنوياً. هذا يعني أن المعدّل الوسطي للراتب يبلغ 1.2 مليون ليرة شهرياً، إلا أن هذا المعدل لا يعبّر عن واقع الرواتب في الشركة، إذ إن هناك فجوة كبيرة بين مستوى رواتب كبار الموظفين الإداريين، وبين صغار الموظفين الإداريين والتنفيذيين وبين هؤلاء وبين العمال الأجانب الذين يأتون في أسفل سلّم الأجور ويخضعون للاستغلال الواضح. ويشير مطلعون إلى أن قسماً من الموظفين اللبنانيين المسجلين في لبنان في عداد طاقم الشركة يعملون في مشاريع مجموعة "افيردا" خارج لبنان حيث لديها التزامات تعاقدية، مثل السعودية والإمارات وقطر وعُمان والمغرب وأنغولا والغابون وإيرلندا. الشركة لديها امتياز الحصول على استثناءات من وزراء العمل من أجل استقدام العمالة الأجنبية إلى لبنان، وهو ما يجعل حصة الرواتب ضئيلة قياساً إلى حجم أرباح الشركة. إذ تقدّر أجور عمال الشركة بنحو 18.5 مليون دولار سنوياً، فيما يقول المهندس رياض الأسعد إن حجم أعمال الشركة يصل إلى 300 مليون دولار، وأرباحها تصل إلى 70 مليون دولار، أي إن كلفة العمالة تبلغ 6% من حجم الأعمال فقط، ولا تزيد على 26.5% من الأرباح. (فاتن الحاج - الأخبار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك