تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

المواسم الزراعية والفاكهة في البقاع مهدّدة بالتلف

Lebanon 24
12-08-2015 | 19:21
A-
A+
المواسم الزراعية والفاكهة في البقاع مهدّدة بالتلف
المواسم الزراعية والفاكهة في البقاع مهدّدة بالتلف photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يشتكي المزارعون والمستثمرون في سهول البقاع الغربي وراشيا، من قلة وجود العاملات والعمال السوريين، العاملين في مشاريع قلع البطاطا، وقطف مواسم الخضار وبعض الفاكهة التي نضجت وحان قطافها، نتيجة قرارات اتخذتها الدولة اللبنانية، وتنفذها القوى الأمنية عند النقاط الحدودية بين لبنان وسوريا، ومنها عدم السماح للوافدين من سوريا بالدخول الى لبنان، إلا تحت سقف أجندة الشروط التي حددتها الدولة لهذه الغاية. يترافق هذا المنع مع مشكلة أخرى لا تقل أهمية، تتمثل حتى الآن بعدم وضع الآلية الواضحة لتصدير المنتجات الزراعية عبر البحر ودفع الفروقات للمزارعين، فضلاً عن عمليات تهريب البطاطا السورية الى لبنان واجتياحها السوق المحلية بكميات كبيرة، مقابل سعر للكلغ لا يساوي قيمة الكلفة الحقيقية للكلغ الواحد من البطاطا اللبنانية. هذا المنع «العشوائي» كما أطلق عليه المستثمر في زراعة البطاطا في سهل لوسي في البقاع الغربي، هيثم أبو الشباب، شكل أزمة خانقة للمزارعين والمستثمرين، ورفع من قيمة كلفة الإنتاج، مقابل تدني الأسعار في السوق، الى جانب انقباض الأسواق الاستهلاكية في الخليج والدول العربية، نظراً لمحدودية التصدير عبر البحر، بحيث لفت أبو الشباب الانتباه الى ان قضية التصدير عبر البحر ما زالت في بدايتها، وما زالت على محدوديتها قاصرة عن شمول كل المنتجات الزراعية. وناشد أبو الشباب المسؤولين المعنيين عن هذا الملف، الذي يطال شرائح واسعة من المجتمع، لا سيما النقابيين والمستثمرين والمزارعين الكبار، إيجاد الآليات الواضحة والسريعة لحل هذه الأزمات المتلاحقة، كي لا يشتد الخناق على رقاب المزارعين، فينهار القطاع الزراعي، وينهار معه أحد أهم أعمدة الاقتصاد الوطني اللبناني. تعدّد المشكلات «المشكلات متعددة ولكن الكارثة واحدة»، بهذه الكلمات اختصر المزارع أسامة الكستي الأزمة العارمة التي تواجه المزارعين والمستثمرين في القطاع الزراعي، حيث يرى أن الزراعة في سهل البقاع متجهة، في المواسم المقبلة الى كارثة حقيقية، من شأنها أن تؤدي الى تلف المنتجات في أرضها، إذا لم تبادر الدولة الى إيجاد حل لقضية تنظيم دخول العمالة السورية الى لبنان، للعمل موسمياً في القطاع الزراعي. ويقول: إن عدد العاملين والعاملات في الزراعة تقلّص تقلصاً مخيفاً، وبات يهدّد بعدم قطاف المنتجات التي اكتمل نضوجها، وترك المواسم تتهاوى، وبالتالي ضرب القطاع الزراعي، الذي يشكل بوابة الرزق الحقيقية لأكثر من 70 في المئة من الشرائح الاجتماعية في البقاع. الخبير الزراعي بلال الزغبي، حثّ الدولة اللبنانية على الإسراع في التعاقد مع شركات العبّارات، لشحن المواسم الزراعية من خضار وفاكهة، بمعدل 30 ـ 40 براداً يومياً، وأن يتم شحن 60 ـ 70 «كونتينر» من البطاطا في الأسبوع، وطالب «إيدال» بوضع آلية لدفع فروقات النقل شهرياً. ولفت الزغبي الانتباه الى الأزمة التي تشكلها الكميات المهربة من البطاطا السورية الى لبنان، وإغراق السوق المحلية بأسعار متهاودة، لا تتعدى 400 ليرة للكلغ الواحد، في حين أن كلفة الكلغ من البطاطا في لبنان تتجاوز الـ500 ليرة، مشدداً على ضرورة وقف هذه المهزلة، وإعطاء الضوء الأخضر للقوى الأمنية لملاحقة المهرّبين ومن يساندهم وتقديمهم للمحاكمة أمام القضاء المختص، لأن التغاضي عن هذه المشكلة قد يشكل كارثة حقيقية على موسم البطاطا والفاكهة وأيضاً الخضار، لا سيما أن بعض الأصناف من الفاكهة والخضار لا تتحمل وضعها في التبريد أكثر من خمسة عشر يوماً، في حين أن بعض الخــضار كالخس غير قابل للتبريد. وأكد الزغبي أن وكلاء الورش للعاملات والعمال السوريين، يتحكمون بالمزارعين والمستثمرين، ويفرضون أرقاماً عالية، كأجرة يومية للعمال، تتعدى العشرة آلاف ليرة، بينما هي لم تتعد الستة آلاف ليرة في أحسن الأحوال، فضلاً عن فرض تشغيل سيارات «البيك أب» التي يمتلكها الوكيل وأقاربه على المستثمر والمزارع، لنقل المنتجات، على الرغم من عدم قانونيتها. وقال الزغبي كلاماً أوضح وأدقّ: إن المزارع يتخوف من رفض طلبات وكيل الورشة أو صرف أحد عماله، لأن ردة فعله ستكون سحب كل العمال من الورشة، وهذا يعود بالضرر الكبير على المزارعين. ولفت الزغبي الانتباه الى أن المساحات التقريبية المزروعة بالبطاطا تصل الى حدود الـ60 ـ 70 ألف دونم، تبلــــغ كلفة الدونم الواحد بين 800 ـ 900 دولار، بحــــيث يعطي الدونم الواحد كمعدل وسطي بين 3.5 و4 أطــــنان، لافتاً الانتبــــاه الى أن كلغ البطاطا مع بداية الموســـم لم يتعد سعره الـ450 ـ 500 ليرة. وأوضح أن المساحات المزروعة بالخضار بلغت حوالي 30 - 40 ألف دونم، فيما تراوحت المساحات المزروعة بالحشائش بين الـ5 ـ 10 آلاف دونم، مؤكداً أن ما زاد الطين بلّة هي موجات الصقيع التي تسببت بأضرار مادية جسيمة بمواسم الفاكهة ومواسم الخضار والحشائش. المزارع أبو يوسف سليم الغزاوي يؤكد أن لبنان يستهلك بحدود نصف الإنتاج من البطاطا بينما النصف المتبقي معّد للتصدير، لكن كما هو معلوم فإن التصدير عبر سوريا، المنفذ البري الوحيد، متوقف بسبب الحرب والأوضاع الأمنية المتنقلة بين منطقة وأخرى، ما جعل وزارة الزراعة تأخذ المبادرة في إقرار مبلغ 21 مليون دولار، لتقديم الدعم للمزارعين في تصدير منتجاتهم عبر البحر الى دول الخليج والدول العربية الأخرى. ولكن الغزاوي يسأل: أين هي العبّارات؟ وكم هو عدد البرادات التي تصدر أسبوعياً الى الدول المستهلكة في الخليج؟ (شوقي الحاج - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك