بحث اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان، برئاسة جهاد بلوق، مع المديرة العامة لوزارة العمل مارلين عطالله، في أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي والعاملين فيه، وسبل تنظيم سوق العمل الزراعي وتعزيز الحماية الاجتماعية، بحضور رئيس دائرة النقابات في الوزارة ماهر الغول.
وأوضح بيان صادر عن اللقاء أن بلوق استعرض خلال الاجتماع الواقع الصعب الذي يمر به القطاع الزراعي، مشددًا على الحاجة الملحّة إلى تنظيم العمالة الزراعية لما لذلك من أثر مباشر على كلفة الإنتاج، ووضع حد للفوضى التي يشهدها سوق العمل في مختلف المناطق، عبر اعتماد إطار قانوني واضح يلتزم به الجميع، بما يخفف الأعباء عن المزارعين ويحفظ حقوق العمال.
ودعا الوفد إلى تشكيل لجنة مشتركة تضم وزارة العمل، واللقاء الوطني للهيئات الزراعية، والمديرية العامة للأمن العام، لمتابعة ملف العمالة الأجنبية بشكل دائم، والاستفادة من التجربة السابقة التي نُفذت بالتعاون مع المدير العام السابق للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، والتي أسهمت في تنظيم أوضاع العمال الزراعيين الأجانب، ولا سيما الموسميين.
كما تناول الاجتماع تداعيات العدوان الإسرائيلي على القطاع الزراعي، خصوصًا في المناطق الجنوبية، وما خلّفه من خسائر وأضرار طالت المزارعين والعمال الزراعيين.
وخلال اللقاء، سلّم منسق لجنة العمال الزراعيين حسن حردان مذكرة تضمنت مطالب واقتراحات، فيما عرض أعضاء اللجنة المركزية دراسات وآليات عمل تهدف إلى وضع أسس عملية لتنظيم العمالة اللبنانية والأجنبية في القطاع الزراعي.
من جهتها، رحبت عطالله بالوفد، مثنية على تمثيله لمختلف المناطق اللبنانية، وأبدت تقديرها للمقترحات المطروحة، مؤكدة أنها ستحال إلى وزير العمل لدراستها والعمل على تطويرها ضمن الأطر القانونية التي تضمن حماية حقوق المزارعين والعمال الزراعيين.
واتفق الجانبان في ختام الاجتماع على مواصلة التنسيق وعقد لقاءات دورية للتوصل إلى رؤية متكاملة تشجع انخراط اللبنانيين في العمل الزراعي عبر توفير الحوافز المناسبة، إلى جانب تنظيم العمالة الأجنبية، والعمل على تنفيذ قرار شمول العمال الزراعيين بالضمان الصحي والاجتماعي، بالتنسيق مع إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.