كتب طوني رزق في صحيفة "الجمهورية": حاول البعض ربط استمرار العمل المصرفي بتلبية السحوبات التي قد ترتبط بتمويل العملية الانتخابية. ويبقى الانفاق الانتخابي بمصادره المحلية والخارجية سبباً ظرفياً لتحريك عدة قطاعات اقتصادية صناعية وخدماتية واستهلاكية، والذي يضخّ مئات ملايين الدولارات بحسب بعض الخبراء.
من التداعيات الايجابية للانتخابات النيابية دورها، ولَو الظرفي المحدود، في تحريك العجلة الاقتصادية في أكثر من قطاع محلي صناعي أو خدماتي (يزداد الإقبال على محطات الوقود وتشريج الهواتف الخلوية وطباعة الاعلانات والصور وتأجير السيارات والاعلام التلفزيوني والاذاعي، وعلى المطاعم والمقاهي والفنادق وبطاقات السفر وتأجير الصالات الكبرى، فضلاً عن ضخ الأموال الشرعية وغير الشرعية أكانت هده الاموال نقدية، تحويلات، شيكات مصرفية وغيرها... والتي يقدّرها البعض بمئات ملايين الدولارات الاميركية.
الجميع ينفق في الانتخابات، منهم الدولة اللبنانية والاحزاب والمرشحون على النيابة، من دون إغفال الدعم المالي الذي يأتي من الخارج وبكميات كبيرة.
وبعيداً عن الوجه الاقتصادي المالي، هناك الوجه المعنوي المرتبط بالعملية الانتخابية بحدّ ذاتها وما تؤكده على صعيد الممارسة الديموقراطية شبه الوحيدة في الشرق الاوسط، وهو من الأوجه المشرقة للبنان رغم بعض العيوب التي تشوب عادة العملية الانتخابية.
وعليه، فإنّ مصادر الانفاق في جزء كبير منها خارجية، ومن شأنها ضَخ العملات الصعبة في السوق اللبنانية، إن كانت هذه الاموال من دول خارجية او من حسابات متموّلين لبنانيين في المصارف الاجنبية الخارجية.
(الجمهورية)