كتب طوني رزق في "الجمهورية": يواصل الدولار الاميركي صعوده في اسواق القطع العالمية وخصوصا مقابل اليورو رغم توقعات بأن الحرب التجارية القاسية التي يشنّها الرئيس الاميركي سوف ترتدّ بالسوء على العملة الاميركية، إلا انه يبدو ان خسائر الدول الاخرى من الحرب تبقى الاكبر.
ظل الدولار الأميركي يسجل أداءًا مميزًا رغم توقع الكثيرين بأن الحرب التجارية سيكون لها عواقب قاسية عليه، إذ ما زال يحقق ارتفاعات كبيرة مقابل العملات الرئيسية الأخرى.
وبقي الدولار الأميركي قويا أمام جميع العملات الأساسية امس، وخصوصا مقابل اليورو حيث تراوح حول مستوى 1.1581.
ومن المحتمل ان يستمر الدولار الأميركي بالارتفاع، مع استمرار مفعول قرار رفع سعر الفائدة إلى الأسبوع الماضي.
وكان للحرب التجارية الدائرة بين مختلف الدول من جهة والولايات المتحدة الاميركية من جهة اخرى، التأثير الأكبر ايضا على تحركات اسعار العملات.
ورغم أن الأسبوع الماضي سجل إعلانات بنكي: الاحتياطي الفيدرالي الاميركي والمركزي الأوروبي لاتجاهات السياسات النقدية وخشية العديد من تأثير الحرب التجارية على الدولار، وزيادة مشاكله نتيجة توقع تراجع الطلب عليه، إلا أن الحرب المذكورة دعمت الدولار. حيث قرأ المستثمرون قرارات دونالد ترامب العنيفة على أنها ليست سوى مشكلة قصيرة المدى للدولار.
وسجل انخفاض اليورو 2.5% بعد إعلان لجنة السوق المفتوح التابعة للفيدرالي. فكان الدولار الاسترالي واليورو العملتين الأسوأ أداءًا الأسبوع الماضي.
ويتوقع المتداولون أن الأمور ستزداد سوءًا، إذ تواجه الولايات المتحدة الآن مخاطر ردّ الصين على التعريفات، وقد فرضت الصين رسميًا تعريفات جمركية على مئات البضائع الاميركية، ويقوم الاتحاد الأوروبي هو الآخر بدعم خطة ردّ التعريفات على منتجات الولايات المتحدة، فيطبقها اعتبارا من نهاية حزيران وبداية تموز. ويتوقع ان تلتقي المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء، الموافق 20 حزيران، حيث ستدعم «إجراءات مضادة» مما يعني أن العملات ستكون شديدة الحساسية تجاه اي اخبار جديدة خلال هذا الأسبوع.
وتطال المخاوف من الحرب التجارية، الجميع وحتى الولايات المتحدة الاميركية إذ سوف تقلل الطلب على المنتجات الأميركية، وبالتالي سوف تضعف الطلب على الدولار. مما يعني أيضا أن الاقتصاد العالمي سيعاني نموًا ضعيفًا في المستقبل المنظور، كما سوف يسجل تباطؤ في عملية التخلي التدريجي عن سياسات التحفيز النقدية. وفي حال تسببت الحرب التجارية في تخفيض نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي، فمن المتوقع عندها أن يخفف الفيدرالي من سياسة رفع الفائدة. ورغم ان لا شيء مما سبق ذكره يشكل إشارة إيجابية للدولار، ما زالت العملة الاميركية تواصل الارتفاع في اسواق الصرف. ويعتمد الدولار في ذلك على التعريفات الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة، وتهديدات الدول الأخرى بالردّ على تلك التعريفات. لكن بينما تعتبر الحرب التجارية أخبار سيئة للجميع، فهي بالفعل أسوأ اتجاه للدول الأخرى التي تعتمد الى حدّ كبيرعلى الطلب والاستيراد الأميركي.
بورصة بيروت
تراجع نشاط البورصة المحلية امس وسط تباين في اتجاهات الاسعار. وسُجل تداول 16798 سهما بقيمة 0.39 مليون دولار في ردهة البورصة الرسمية.
وذلك من خلال 26 عملية بيع و شراء لستتة انواع من الاسهم، ارتفع ثلاثة اسهم منها وتراجع سهمان واستقر سهم واحد. وفي الختام تراجعت قيمة البورصة السوقية 0.07% الى 10.733 مليار دولار.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.
(طوني رزق - الجمهورية)