دخل مشروع المنطقة الصناعية في تربل - قضاء زحلة مرحلة جديدة من التجاذب، في حين أكّد مدير عام وزارة الزراعة الدكتور لويس لحود أنّ المشروع لن يمر بالفرض على الأهالي.
وكان لحود زار تربل يرافقه مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الانمائية الدكتور انطون سعيد ومستشار وزير الطاقة الدكتور خالد نخلة، وكان في استقبالهم حشد من الاهالي منهم رئيس البلدية السابق المهندس فادي الخوري ونائبه السابق غابي فرج، إلى جانب عدد من المزارعين.
وفي كلمته، تحدّث فرج عن سلبيات المنطقة الصناعية في تربل، شارحاً آثارها على المياه الجوفية والتلوث الذي من الممكن أن ينتج عن وجود أكثر من 100 معملٍ، وهذا الأمر يفوق طاقة منطقة تربل الزراعية، على حد قوله.
وأشار إلى أنّ "تربل معروفة بسهلها الزراعي وإنتاجها النظيف من الخضار والفاكهة، ولا يمكن تحويل هذه المنطقة الزراعية إلى منطقة صناية لا تحظى بالإجماع في هذه البلدة التي لن يقبل أهلها ببيع أراضيهم الزراعية وتحولهم إلى إجراء في منطقة صناعية ستؤذي أراضيهم وسهولهم الزراعية وتحولهم إلى مجرد أجراء في المنطقة الصناعية بعد أن كانوا من المالكين".
وناشد فرج رئيسا الجمهورية والحكومة بالعمل على طي ملف المنطقة الصناعية نهائياً، آملاً من لحود إيصال هذه الرسالة.
من جهته، اعتبر الخوري أن "مشروع المنطقة الصناعية كأي مشروع له ايجابياته وسلبياته"، وقال: "نحن فيما يتعلق بهذه المنطقة الصناعية سنتركه الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون". ولفت الخوري إلى أنّ "المنطقة الصناعية سيكون لها ايضاً ايجابيات على موضوع القطاع الزراعي لجهة المصانع الزراعي".
بدوره، رحّب لحود بالمشروع، مؤكداً الحرص على المناطق الزراعية وخصوصاً في تربل التي تقع وسط السهل الزراعي، مشيراً إلى أنه حينما "يتم تحديد المنطقة الصناعية، سيكون له موقف محدد كونه عضو في المجلس الأعلى للتنظيم المدني". وقال: "نحن حريصون على ان تكون الصناعات خفيفة والتي تدعم الصناعات الغذائية ونحن مع المنطقة الصناعية في صناعاتها الخفيفة، وهذا الموضوع سيكون موضع نقاش في الفترة المقبلة. إلاّ أن الأمر لن يكون بالفرض على الاهالي، وهذا الموضوع تمّ بحثه مع محافظ البقاع القاضي كمال أبو جودة ومع نقيب الصناعيين ووزير الصناعة الذي كان أيضاً وزيراً للزراعة وهو حريص أيضاً على التنمية والزراعة".