أقيم لقاء استثنائي، اليوم السبت، في "ريجنسي بالاس" في أدما، على ضوء تقرير منظمة "غرينبيس" الذي صنف مدينة جونية بين المدن الأكثر تلوثاً في العالم، ضم وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال سيزار ابي خليل ونواب منطقة كسروان- الفتوح شوقي الدكاش، شامل روكز، روجيه عازار، نعمت افرام وفريد هيكل الخازن، إضافة الى رؤساء البلديات المطلة على خليج جونيه.
وفي كلمةٍ له، قال أبي خليل: "بدأت القصة مع تقرير نشرته غرينبيس يعتمد على صور الأقمار الإصطناعية يتحدث عن تردي نوعية الهواء في جونية وضواحيها، فهذا الموضوع ليس بأمر جديد في مدننا الساحلية، وجزء منه الواقع الجغرافي بحصد الهواء الملوث في هذه المدن بوجود جبال وراءها إضافة الى عدة مصادر ومنها إنتاج الطاقة الكهربائية والمولدات الخاصة، وباقي الصناعات وقطاع النقل. وهناك تقارير تفيد ان نسبة التلوث في العطل الرسمية ونهاية الأسبوع تنخفض 28 بالمئة، وبالتالي فإن معامل الكهرباء لا تتوقف في العطل، فثلث التلوث يأتي من قطاع النقل".
وأضاف: "في موضوع معامل الذوق، بدأنا منذ العام 2011 منظومة معالجة للفيول قبل إحراقه، وأدى ذلك الى انخفاض الإنبعاثات حتى أصبحت ضمن معايير الإتحاد الأوروبي، إنما المشكلة انها ليست وحدها مصدر التلوث، فهناك عدة مصادر اخرى".
وسأل: "لماذا لم يصل الغاز الى الذوق؟ فقد أطلقنا مناقصة وهذا الأمر توقف بفعل الأزمات السياسية في المرحلة السابقة، الى أن أتت هذه الحكومة فأطلقنا مرة أخرى المناقصة، وإن شاء الله في 20 تشرين الثاني تقديم العروض وترسية الإلتزام وبعدها بدء العمل، فهذا يحتاج للوقت فضلاً عن حاجة المعمل القديم الى تأهيل".
وتابع: "لو حلت هذه المسألة في وقتها، ما كنا اليوم بحاجة الى مولدات خاصة تكب دخانها على المنازل، وأنا لي شرف منع استيراد المازوت الاحمر الملوث لاستعمال محروقات اقل تلويثاً".
وقال: "اما في قطاع النقل، فقد تقدمنا باقتراح قانون للسماح بدخول السيارات العاملة على الغاز الى لبنان، وهذا الأمر محتجز لدى لجنة فرعية منذ العام 2012، فهذه السيارات تنتج 27 بالمئة انبعاثات أقل و40 بالمئة أقل من غازات الكربون، وعند عرقلة هذا الموضوع عملنا مع وزارة البيئة لإلغاء تام للتعرفات الجمركية للسيارات الكهربائية والهجينة".
وختم أبي خليل: "هذا الموضوع نتابعه منذ زمن ولم نكن غافلين، وقد واجهت مشاريعنا الكثير من العرقلة، ولكن إن شاء الله بالتعاون مع نواب كسروان- الفتوح ورؤساء البلديات نستطيع العمل لخير هذه المنطقة وتحسين ظروف العيش فيها".