حذر تقرير أميركي حديث، من آثار التغير المناخي السلبية حالياً في الاقتصادَين الأميركي والعالمي مما يؤدي إلى تفاقم الوضع ما لم تتخذ إجراءات لخفض انبعاثات الغازات المسببة للدفيئة.
وأكد التقرير أن تغير المناخ سيكلف الاقتصاد الأميركي مئات مليارات الدولارات بحلول نهاية هذا القرن مما سيضر بكل شيء من صحة الإنسان إلى البنية التحتية والإنتاج الزراعي. ورفض البيت الأبيض التقرير وقال "إنه غير دقيق".
وحصر التقرير الذي أعدته أكثر من 12 وكالة وإدارة حكومية أميركية، التأثيرات المتوقعة لارتفاع حرارة الأرض، في كل ركن من المجتمع الأميركي وذلك في تحذير شديد يتناقض مع برنامج إدارة الرئيس دونالد ترامب المؤيد للوقود الأحفوري.
وتوقع التقرير أن تصل الخسائر السنوية في بعض القطاعات الاقتصادية إلى مئات المليارات من الدولارات بحلول نهاية هذا القرن وهو أكثر من الناتج المحلي الإجمالي الحالي في العديد من الولايات الأميركية.
وأوضح أنه إذا تم كبح انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بشكل كبير، فيمكن أن تتغير التوقعات الخاصة بحدوث المزيد من الأضرار بالرغم من أن الكثير من تأثيرات تغير المناخ بما في ذلك العواصف والجفاف والفيضانات الأكثر تواتراً والأكثر قوة، قد بدأت بالفعل.
وأشار إلى أن تبعات التغير المناخي خارج حدودنا ستؤثر بشكل متزايد على تجارتنا واقتصادنا خصوصا على أسعار الاستيراد والتصدير فضلا عن الشركات التي توظف استثمارات وتملك شبكات تموين في الخارج.
وقالت ناطقة باسم الوكالة الوطنية للمحيطات والجو، إن التقرير نشر قبل موعده تمهيدا لاجتماعين علميين مهمين في الأسابيع المقبلة.
وأكد المسؤول في الوكالة نفسها ديفيد ايسترلينج من جهته، أنه ليس هناك "أي تدخل خارجي" في التقرير.
وقال للصحافيين إن العلماء وجدوا أدلة واضحة ودامغة على أن درجة الحرارة العالمية أعلى من معدلها بكثير وترتفع بسرعة أكبر مما سجل حتى الآن في الحضارة الحديثة.
وأضاف أن هذا المسار باتجاه الدفيئة لا يمكن أن يفسر إلا بأنشطة بشرية وخصوصا انبعاثات الغازات المسببة لذلك في الجو.
وتابع ايسترلينج أن مستوى مياه البحر ما زال يرتفع بينما تشهد الأرض ظواهر قصوى مثل الأمطار الغزيرة والسيول التي تتكرر أكثر فأكثر في العالم، ما سيؤدي إلى عواقب على القطاعات الاقتصادية، محذرا من أضرار كبيرة على الاقتصاد الأميركي.
وأوضح أن هذا التقرير يأتي بينما من المرجح جدا أن تكون الآثار المادية والبيئية غير قابلة للعكس لآلاف السنين بينما ستكون أخرى دائمة.