افتتح وزير البيئة محمد المشنوق، صباح اليوم في فندق "موفنبيك"، مؤتمر "الاستدامة في لبنان: التركيز على استراتيجية النفايات الصلبة" الذي تنظمه وزارة البيئة بالتعاون مع مجلس الانماء والاعمار وجمعية الصناعيين اللبنانيين، في حضور ممثل رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط وزير الزراعة اكرم شهيب، رئيس لجنة البيئة النائب مروان حمادة ومقرر اللجنة النائب عاصم قانصوه، رئيس مجلس الانماء والاعمار المهندس نبيل الجسر، رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة محمد شقير وحشد من رؤساء البلديات والمدراء العامين والتنفيذيين في الشركات الرسمية والخاصة المعنية بملف النفايات وممثلين عن المنظمات الدولية والمجتمع المدني ومراكز ودراسات وباحثين.
المشنوق
وألقى المشنوق كلمة قال فيها: "عندما نتحدث عن مفهوم "الاستراتيجية" هناك عدة تعريفات له، الاستراتيجية تحتاج إلى رؤية وهدف، لكن التعريف الأهم هو كيف تستعمل قدراتك للوصول إلى هدفك آخذين بعين الاعتبار القدرات، الأوضاع المالية، الظروف الأمنية المحيطة. إذاً الاستراتيجية هي كيف تحقق هدفك من خلال قدراتك. هذا أمر صعب في لبنان".
وأضاف: "تجنح بنا الأمور في بعض الأحيان إلى حيث يصبح مطمر أهم من الخطة الوطنية لإدارة النفايات. تجنح بنا الأمور إلى حد الاستماع الى الشباب والصبايا والأطفال يثيرون بعض القضايا ونعجز عن الاستماع إلى المسؤولين والمختصين والخبراء يقدمون الحلول ويشيرون بالأصابع إلى المخاطر الفعلية أكانت سرطانية أم غيرها، أو كانت في أماكن معينة ملوثة أم لا. هذا كله شبيه بهؤلاء الذين يقبلون بوجود 760 مكباً عشوائياً في لبنان في آخر تحديث لهذا الرقم. فهناك 760 مكباً عشوائياً يتعايش معها اللبنانيون على أبواب بلدياتهم ولا يرف لأحد جفن. ولكن عندما تتحدث عن مطمر صحي يرفض الجميع هذا التوجه".
وكشف أن "عروضاً تأتينا من أوروبا وافريقيا تطلب أخذ نفاياتنا مقابل مبلغ معين لمعالجتها، هذا الكلام ليس خياليا. في اوروبا حيث المحارق، يبحثون عن الوقود من النفايات لإنتاج الكهرباء. نحن أردنا الذهاب الى عملية الحرق ولكن عملية الحرق لا تتم بين ليلة وضحاها، فاستراتيجية التفكك الحراري التي تم إقرارها في مجلس الوزراء تتطلب مراحل عديدة عمرها سنوات قبل تنفيذ العملية. فماذا نفعل في هذه المرحلة؟ هل نعد الايام الى متى ينتهي العمل بمطمر الناعمة، لقد اتخذنا قراراً بإقفال مطمر الناعمة 20 مرة، يقولون لك إغلقه الآن، كيف نغلقه الآن وهو يؤمن الوصل بين خطة قديمة أو لا خطة قديمة وبين خطة حديثة وطنية. النظافة عملية مستمرة مثل الكهرباء والمياه ولا يمكن توقيفها لفترة".
شهيب
وألقى ممثل جنبلاط وزير الزراعة أكرم شهيب كلمة فقال: "بداية أقدر وجع وصرخة معالي الصديق وزير البيئة وآمل أن تجد لها مكاناً في هذه المشكلة التي أعتبرها من أهم المشاكل الآنية والآتية على البلد. آمل أن نصل إلى حل يوما ما"، مؤكداً أن "الاستدامة مطلب استراتيجي، فشكرا لمن يسعى الى تحقيق هذا المطلب، لمن جمعنا اليوم وأعطى أولوية لادارة النفايات وايجاد حل مستدام لادارة النفايات، وهي مسألة ملحة ولا تحتمل التأجيل".
واضاف: "طرح موضوع القطاع الخاص، وهنا أعود إلى النقطة المركزية، ما عجزت عنه الدولة برأيي ليس بالسهولة على القطاع الخاص إيجاد مراكز. وتبقى المشكلة الأساسية الأرض، أين سنعمل؟ مشاكلنا هي الأرض اللازمة، ولغاية اليوم وضعنا خريطة مع معالي وزير البيئة لمواقع الكسارات القديمة وأخذ منها، وعلى القطاع الخاص أن يلتزم بما عرض عليه من القطاع العام أو من الدولة بموضوع الأراضي اللازمة للذهاب إليها، في موضوع المعالجة".
واعتبر شهيب أن "المشكلة الرابعة هي تقصير الإرشاد والتوعية، والفيلم الذي عرض مهم وهذا وجع الناس، لكن كما قال معالي الوزير، نعم هناك كلام علمي له مكان، هذا الرد العلمي لا نجد له مكاناً أبداً في وسائل الإعلام مع الأسف، مثل موضوع حملة سلامة الغذاء التي نقوم بها في وزاراتنا وفي اللجنة الموجودة في الحكومة. عندما يشهر بأحد نراه الخبر الأول ولكن عندما نتحدث عن إيجابية أحد ثان لا أحد يأتي على سيرته، وبالتالي الخطة المطلوبة ليس همها أن تصيب أحدا، إنما همها أن تحمي البلد كله من المشاكل القائمة والأمر نفسه في موضوع النفايات الذي يصيبنا اليوم".