يبدو أنّ القلق بشأن النموّ الاقتصادي العالمي هو السمة السائدة في مختلف أنحاء الكرة الأرضية في الوقت الراهن. ويدعو ذلك الى توقعات ببقاء أسعار الفائدة منخفضة في المدى المنظور وتبقى الصين والأسواق الناشئة المصدر الأساس للقلق في هذا الشأن.
اظهر استطلاع دولي أنجزه احد أكبر المصارف العالمية على زبائنه المنتشرين في مختلف انحاء العالم قلقاً عاماً في اوساط غالبية الزبائن، وتشاؤماً إزاءَ النموّ الاقتصادي العالمي.
ويلقي الجميع اللوم على الصين والاسواق الناشئة كونها السبب الرئيس وراء ضعف الاقتصاد حالياً وذلك من دون استبعاد بعض الاسباب من الولايات المتحدة الاميركية مع تراجع الاستهلاك في أسواقها؛ فقد نشر مصرف كريدي سويس الدولي ومركزه سويسرا أنّ انصالات جرت مع الكثيرين من الزبائن في القارات الثلاث الاميركية والاوروبية والآسيوية في الاسابيع القليلة الماضية، موضحاً أنه توصّل الى واقعة جديدة من نوعها وهي أنه للمرة الاولى أبدى الكثيرون قلقهم وهم أكدوا أنهم يشعرون بالضياع الكامل إزاء الأجواء السائدة حالياً على مستوى الاقتصاد والاسواق العالمية.
وأعرب الثلثان من الزبائن الذين تمّت مقابلتهم عن ضرورة عدم لجوء الولايات المتحدة الاميركية الى رفع أسعار الفائدة في مثل الأجواء السائدة حالياً إذ إنّ ذلك سوف يكون خطأً تاريخياً فادحاً. كما اعتبر كثيرون أنّ سياسات ضخّ الأموال في الأسواق أظهرت عدم جدواها.
ويعتقد الكثيرون أيضاً أنّ اسعار صرف العملات هي المعيار الاكثر دقة للاتجاهات الاقتصادية، وأنه إذا تمّ تخفيض إضافي لسعر صرف العملة الصينية فإنّ ذلك سوف يعني أنّ السلطات الرسمية قد فقدت زمام الأمور والسيطرة على الأسواق. وتوقع هؤلاء أيضاً هبوطاً قوياً للعملة المذكورة في المدى المنظور.
ويُعتبر المستثمرون الأميركيون الأكثر قلقاً بشأن الاقتصاد في الصين في حين أنّ اليابانيين والاسيويين عموماً هم الاقل قلقاً على هذا الصعيد.
وعموماً يفضل المستثمرون التوظيف في أوروبا غير أنّ الكثير منهم مرتبط بتوظيفات في اليابان.
وكانت البورصات الآسيوية قد سجلت ارتفاعات كبيرة خلال الشهر الجاري. إذ ارتفعت بورصة طوكيو 5,2 في المئة وهونغ كونغ 12,9 في المئة والصين 11,4 في المئة والأسواق الناشئة 10,5 في المئة.
البورصة اللبنانية
تابعت اسهم سوليدير الفئة (ب) انخفاضها امس لليوم الثاني دون مستوى العشرة دولارات لتتراجع امس بنسبة 0,50 في المئة الى 9,85 دولارات كما تراجعت اسهم سوليدير الفئة (أ) بنسبة 0,29 في المئة الى 10,02 دولارات وجاءت صفقة كبيرة على اسهم بنك بلوم العادية وحجمها 200 الف سهم وقيمتها 1,88 مليون دولار لتدعم نشاط البورصة اللبنانية امس.
وتراجعت الاسهم المذكورة 0,52 في المئة الى 9,40 دولارات كما تراجعت اسهم بيبلوس العادية 0,62 في المئة الى 1,60 دولار واسهم بيبلوس فئة (2009) بسبة 0,39 في المئة الى 100,50 دولار.
وارتفع امس سهمان فقط وهما اسهم عودة فئة (GDR) التي ارتفعت بنسبة 0,33 في المئة الى 6 دولارات واسهم عودة الفئة (H) التي زادت بنسبة 0,29 في المئة الى 101,30 دولار. وبلغ حجم التداولات امس 293033 سهما وقيمتها 3,32 مليون دولار مع تسجيل تبادل 51 عملية بيع وشراء داخل ردهة البورصة.
اسواق الصرف العالمية
تراجع سعر صرف اليورو بنسبة 0,24 في المئة الى 1,1357 دولار وجاء ذلك وسط موجة صعود للدولار مقابل العملات الرئيسة وجاء انتعاش الدولار من أدنى مستوى له في سبعة اسابيع عقب الاعلان عن نسبة تضخم اكبر من المتوقع في الولايات المتحدة الاميركية.
وسيبقى الدولار عرضة لتقلبات مرتبطة بأيّة تقارير اقتصادية جديدة. اما اليورو فتعرّض لضغوط نزولية امس بعد تصريح في البنك المركزي الاوروبي تضمن الاتجاه نحو المزيد من سياسات التحفيز الاقتصادي.
وارتفع الدولار بنسبة 0,22 في المئة الى 119,16 يناً وبنسبة 0,21 في المئة الى 0,9527 فرنك سويسري وتراجع الجنيه الاسترليني 0,14 في المئة الى 1,5438 دولار وانخفض الدولار الاسترالي بنسبة 0,89 في المئة الى 0,7264 دولار.
النفط والذهب
وتراجع الذهب امس في تداولات بعد الظهر بنسبة 0,45 في المئة الى 1182 دولاراً للاونصة كما تراجعت الفضة بنسبة 0,55 في المئة الى 176,07 دولاراً للاونصة وقد تأثر الذهب امس ببيانات التضخم الاميركية رغم اظهاره بعض التماسك. اما اسعار النفط فسجلت امس ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة انباء عن مراهنات على تراجع حجم الانتاج النفطي.
غير أنّ التحسن بقي محدوداً إذ إنّ انخفاض الانتاج قد يقابله معروض إضافي من إيران وعليه ارتفع سعر النفط الاميركي امس بنسبة 1,06 في المئة الى 46,87 دولاراً للبرميل كما زاد سعر مزيج برنت الخام في لندن بنسبة 0,12 في المئة الى 49,79 دولاراً للبرميل.
البورصات العالمية
تابعت الاسهم الآسيوية ارتفاعها امس ايضاً فزاد مؤشر شانغهاي 1,60 في المئة ومؤشر طوكيو 1,08 في المئة ومؤشر هونغ كونغ 0,78 في المئة ومؤشر سنغافورة 0,51 في المئة. أما البورصات الاوروبية فسجلت ارتفاعات أكثر تواضعاً ليزيد مؤشر فوتسي البريطاني 0,48 في المئة ومؤشر داكس الالماني 0,29 في المئة ومؤشر كاك الفرنسي 0.41 في المئة.
لكنّ الأسهم الأميركية فتحت على تراجع طفيف في نيويورك بعد بيانات التضخم فتراجع كلّ من مؤشر داو جونز وستاندرد اند بورز بنسبة 0,06 في المئة الى 17059 و2018 نقطة على التوالي.
(طوني رزق - الجمهورية)