تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

رغم حرب إيران كيف تجنّب الاقتصاد العالمي صدمة نفطية كارثية؟ "فايننشال تايمز" تجيب

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
15-07-2026 | 12:30
A-
A+
رغم حرب إيران كيف تجنّب الاقتصاد العالمي صدمة نفطية كارثية؟  فايننشال تايمز تجيب
رغم حرب إيران كيف تجنّب الاقتصاد العالمي صدمة نفطية كارثية؟  فايننشال تايمز تجيب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية بأن الاقتصاد العالمي تمكّن حتى الآن من تجنّب صدمة نفطية كان يُخشى أن تكون كارثية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، رغم الاضطراب الكبير الذي أصاب أسواق الطاقة، مشيرة إلى أن عوامل عدة ساهمت في احتواء التداعيات، من بينها استخدام المخزونات النفطية وازدهار قطاع التكنولوجيا.
Advertisement

وقالت الصحيفة إن القصف الذي بدأ على إيران في شباط الماضي أثار موجة واسعة من عدم اليقين بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، إلا أن الخطر الأكبر كان واضحًا منذ البداية، ويتمثل في احتمال إغلاق طويل الأمد لمضيق هرمز، وهو ما كان سيؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية بسبب أهمية هذا الممر في حركة إمدادات الطاقة.

ونقلت "فايننشال تايمز" عن وكالة الطاقة الدولية قولها إن الحرب في الشرق الأوسط تسببت بـ"أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية"، بعدما تراجعت تدفقات النفط الخام والمنتجات النفطية عبر مضيق هرمز من نحو 20 مليون برميل يوميًا قبل الحرب إلى مستويات محدودة، مع صعوبة إيجاد بدائل كافية لهذا الممر الحيوي.

وأضافت أن دول الخليج اضطرت إلى خفض إنتاجها النفطي بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يوميًا، فيما شكّل الإنتاج المتوقف في الشرق الأوسط نحو 10% من الطلب العالمي على النفط.

لكن الصحيفة أوضحت أن العالم دخل الحرب مع مستويات مرتفعة نسبيًا من المخزونات النفطية، ما وفّر هامش حماية أمام صدمة قصيرة الأمد، مشيرة إلى أن الخبراء كانوا يحذّرون من أن استمرار اضطراب الإمدادات حتى الصيف قد يلحق أضرارًا كبيرة بالنمو العالمي، في حين أن استمرار الأزمة حتى الخريف كان قد يهدد بحدوث ركود عالمي.

ورغم مرور خمسة أشهر على الحرب، لفتت "فايننشال تايمز" إلى أن الاقتصاد العالمي لم يشهد الانهيار المتوقع، إذ خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو لعام 2026 من 3.4% قبل الحرب إلى 3.1% في نيسان، قبل أن يعدّلها في تموز إلى 3% فقط، وهو ما يعكس تباطؤًا اقتصاديًا لكنه لا يرقى إلى مستوى الأزمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن عاملين رئيسيين ساهما في تخفيف آثار الصدمة. الأول هو اللجوء إلى المخزونات النفطية، إذ دخل العالم عام 2026 باحتياطيات مرتفعة نسبيًا نتيجة زيادة الإنتاج في الأميركيتين وعمليات التخزين التي قامت بها الصين.

ومع اندلاع الحرب، خفّضت بكين وارداتها النفطية بنسبة 40% واعتمدت على مخزوناتها، كما قامت دول أخرى بالسحب من احتياطياتها. وبحلول حزيران، تراجعت مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 225 مليون برميل، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ ثمانينيات القرن الماضي.

لكن الصحيفة حذّرت من أن الاعتماد على هذه المخزونات لتخفيف الأزمة ترك الاقتصاد العالمي أكثر هشاشة أمام أي اضطراب جديد في سوق النفط، مشيرة إلى أن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي تراجع إلى أدنى مستوى له منذ عام 1983.

أما العامل الثاني، فتمثل بقوة سلاسل إمداد التكنولوجيا العالمية، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتي ساعدت على دعم النمو الاقتصادي في عدد من الدول.

ونقلت "فايننشال تايمز" عن صندوق النقد الدولي أن دولًا مثل تايوان وكوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا حققت أداءً فاق التوقعات بفضل صادرات معدات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، فيما سجلت كوريا الجنوبية نموًا بنسبة 7.5% رغم اعتمادها الكبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط.

إلا أن الصحيفة حذّرت من أن طفرة الذكاء الاصطناعي تحمل مخاطرها أيضًا، إذ إن أي تراجع في الثقة بعوائد الاستثمارات في هذا القطاع قد يؤدي إلى خفض الإنفاق الاستثماري، ما يهدد أحد أبرز محركات النمو العالمي في المرحلة الحالية.

وختمت "فايننشال تايمز" تقريرها بالإشارة إلى أن السيناريو الأسوأ لا يزال غير مرجح، مع توقعات بإمكان التوصل إلى اتفاق يهدئ المواجهات وعودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز تدريجيًا إلى مستويات قريبة من فترة ما قبل الحرب، لأن استمرار إغلاقه لفترة طويلة سيبقى تهديدًا خطيرًا للاقتصاد العالمي.
المصدر: خاص
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك

ترجمة "لبنان 24"