إقتصاد

تساؤلات حول خطة الرئيس "بايدن" الاقتصادية

Lebanon 24
06-05-2021 | 11:00
A-
A+
Doc-P-820036-637558962199999594.jpg
Doc-P-820036-637558962199999594.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger

يدعم وعد الرئيس الأمريكي جو بايدن بالبدء في تضييق فجوات الدخل والثروة في الولايات المتحدة، كل جزء من برنامجه الاقتصادي، بدايةً من خطط إنفاق قيمتها 4 تريليونات دولار تقريباً إلى أكبر زيادة ضريبية منذ جيل.

لكن حتى هذه الإجراءات قد تجد صعوبةً لإحراز تقدُّم ضد أعلى مستويات عدم المساواة في دول العالم المتقدِّم.

واتسعت فجوة الثروة في الولايات المتحدة بشكل أكبر خلال فترة تفشي وباء فيروس كورونا، فقد أضافت أعلى 1% من الأسر على صعيد الدخل صافي ثروة قدرها 4 تريليونات دولار.

وظائف بأجر جيد
وضع بايدن خططاً لخلق وظائف جيدة الأجر من خلال استثمارات البنية التحتية، وتوسيع رعاية الأطفال، وتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي. وستغطي الضرائب المرتفعة على الشركات والأسر الثرية جزءاً من التكلفة. كما وعد "بايدن" بزيادة الحدِّ الأدنى للأجور، وتوسيع حقوق النقابات، ومحاربة الظلم العنصري في الاقتصاد.

على كل هذه الجبهات؛ تسعى الإدارة إلى قلب الاتجاهات التي ترسخت على مدى عقود. وفيما يلي بعض الإجراءات الرئيسية التي يجب مراقبتها، في حين يجري الإفصاح عن خطط بايدن.

الأثرياء يتسابقون لنقل الأصول إلى الورثة
يقترح "بايدن" رفع أعلى معدل لضريبة الدخل إلى 39.6%. إنَّ خطته، التي تشير إلى الثغرات التي "تكافئ الثروة على العمل" ستضاعف معدل الضريبة على مكاسب رأس المال تقريباً، لأولئك الذين يجنون أكثر من مليون دولار، وتتخلَّص من الطريقة التي يستخدمها مستثمرو الأسهم الخاصة لخفض فواتير ضرائبهم. قد يؤدي تغيير طريقة فرض الضرائب على الأصول الموروثة إلى زيادة الرسوم على أغلى العقارات.

هناك علامات استفهام حول مدى فعالية الخطة على المدى القصير، فالأثرياء يتسابقون بالفعل لنقل الأصول إلى الورثة لتجنُّب أيِّ خضوع لضريبة.

وتخلى بايدن عن تغيير مقترح للضريبة العقارية، الذي يسمح بتحويل ما يصل إلى 11.7 مليون دولار عند الوفاة قبل فرض ضريبة بنسبة 40%.

يقترح بايدن أيضاً رفع الرسوم على أرباح الشركات إلى 28%، مما يعكس نصف التخفيضات الضريبية التي فرضها سلفه دونالد ترمب عام 2017، وتسعى إدارته إلى اتفاق دولي بشأن حدٍّ أدنى للضريبة على الشركات العالمية الكبرى.

كانت مساهمة الشركات في إجمالي الضرائب الأمريكية في انخفاض مستمر. وسجَّل الرقم 7.6 % في 2018، وهو أدنى مستوى منذ 1960 على الأقل.

الوظائف والأجور
يقول بايدن، إنَّ خططه الاستثمارية ستخلق وظائف نقابية، أي تحميها عقود معترف بها من النقابات العمالية، التي تكون أجورها عادةً أعلى على نحو كبير، ولها مميزات تعاقدية أفضل. كما أنَّه يدعم "قانون حماية حق التنظيم" لتمكين دور النقابات، على الرغم من أنَّه يواجه احتمالات ضئيلة للتمرير في مجلس الشيوخ الأمريكي.

يحاول الرئيس الأمريكي السباحة عكس التيار الذي شهد انخفاضاً حادَّاً في عضوية النقابات من واحد من كل خمسة عمال في عام 1983 إلى حوالي نصف هذا المستوى.

وجرى تسليط الضوء على ضعف الحركة العمالية في الأسابيع الأخيرة عندما جرت هزيمة محاولة تكوين نقابة في مستودع شركة "أمازون.كوم إنك" في ولاية ألاباما، التي كانت قد حظيت بدعم بايدن.

يقترح بايدن أيضاً زيادة أجور موظفي رعاية الأطفال، والمتعاقدين الفيدراليين إلى 15 دولاراً على الأقل في الساعة، وذلك على الرغم من أنَّه اضطر إلى تأجيل خطط رفع الحدِّ الأدنى للأجور على المستوى الوطني إلى المستوى نفسه.

قد تساعد الإجراءات الخاصة بالأسر الأمريكية، بما في ذلك الإعفاء الضريبي لرعاية الأطفال، في إعادة السيدات إلى سوق القوى العاملة. وقد تسرب نحو 2.3 مليون شخص من المدارس خلال فترة تفشي وباء فيروس كورونا، وكان الانخفاض الأكثر حدَّة بين السيدات اللائي يملكن طفلين.

دورة الصعود والهبوط الاقتصادي
غالباً ما يتسع مقدار التفاوت في الدخل بعد فترات الركود. ومن المرجَّح أن يفقد العمال أصحاب الأجور المنخفضة وظائفهم في فترة الانكماش الاقتصادي، ويستغرق الأمر وقتاً أطول حتى تصل إليهم فوائد الانتعاش. وقد كان النموذجان واضحين في أعقاب الأزمة المالية لعام 2008.

لكن خلال أزمة فيروس كوفيد -19، وجد صناع السياسة طريقة لتخفيف الألم. وضمنت المدفوعات المباشرة للأسر بالإضافة إلى إعانات البطالة المعززة أنَّ الملايين من الأمريكيين أصحاب الأجور المنخفضة لا يعانون من انخفاض حادٍّ في الدخل بعد فقدان وظائفهم.

ويمكن للأدوات نفسها أن تمنع اتساع عدم المساواة في فترات الانكماش المستقبلية، وذلك إذا كان صانعو السياسات مستعدين لاستخدامها.

وتمَّت الموافقة على خطة لما يسمى بـ "المثبتات التلقائية " - التي ستُفرج على الفور عن مدفوعات الدعم المرتبطة بالظروف الاقتصادية عند حدوث ركود، وذلك من قبل حوالي عشرين من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، وأعضاء الإدارة الأمريكية، ولكن لم يجرِ تضمينها في خطة الرئيس الأمريكي.

كما أنَّه يخصص ملياري دولار فقط لتحديث أنظمة البطالة المزعجة التي وجدت صعوبة في التعامل مع حالات التسريح للعمال الناجمة عن تفشي وباء فيروس كورونا.
المصدر: 24 - بلومبيرغ
تابع
02:00 | 2021-06-18 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website