تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحة

الجلوكوما.. مرض يقود إلى العمى

Lebanon 24
20-02-2016 | 05:26
A-
A+
الجلوكوما.. مرض يقود إلى العمى
الجلوكوما.. مرض يقود إلى العمى photos 0
Documents 23580
Documents 23580 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ليس بالأمر السهل أن تفقد بصرك وتعيش حياتك في الظلمة. تتعدّد الأمراض والأسباب التي قد تؤثر في حاسة البصر، ويمكن تصنيف الجلوكوما من بين الأمراض التي تعوق القدرة على النظر. فما طبيعة هذا المرض؟ ما هي أنواعه؟ هل من وقاية منه؟ ما هي أنواع العلاجات الشفائية؟ من هي الفئات الأكثر تعرّضاً له؟ كم يبلغ عدد المصابين في لبنان؟ وما هي الاختراعات الحديثة في هذا المجال؟ يشرح جرّاح العيون الدكتور شفيق طالب لـ"الجمهورية" أنّ الجلوكوما أو الماء السوداء مرض يصيب العصب البصري الذي ينقل حاسّة النظر، ويتمثّل بارتفاع ضغط العين ويؤدي إلى فقدان النظر تدريجاً. طبيعة الجلوكوما إنّ عدم التساوي والتوازن بين كميّة السائل الذي تفرزه العين وكميّة السائل الذي يتمّ تصريفه خارجها عبر قنوات دقيقة، يؤدي، بحسب طالب، إلى تراكم السائل وتجمّعه داخل العين وعدم القدرة على مغادرتها، الأمر الذي يُحدث خللاً في ضغط العين ويعرّض العصب البصري لضرر بالغ. لا يكون ضغط العين طبيعياً إذا لم يتراوح بين 10 إلى 22 ملم زئبق تقريباً، إذ إنّ ارتفاعه يؤثّر سلباً في أنسجة العين الداخلية بما فيها العصب البصري. وضغط العين الذي يتخطّى هذا المعدّل يعني احتمال خطورة الإصابة بالجلوكوما. وفي هذا السياق، يشير د. طالب إلى وجود أنواع عديدة من الجلوكوما، منها: • جلوكوما الزاوية المفتوحةprimary open-angle glaucoma: هذا النوع هو الأكثر انتشاراً ويظهر مع التقدم في العمر، بحيث تكون زاوية التصريف Drainage angle مفتوحة ولكن يتمّ تصريف السائل بشكل بطيء، ما يؤدّي إلى ازدياد كميّة المياه وتجمّعها داخل العين، الأمر الذي يسبّب ارتفاعاً في ضغط العين Eye pressure، وبالتالي إلى تَلف العصب البصري. ويؤكّد أنّ المريض يشعر حينها بتغيّر في القدرة على الرؤية، موضحاً أنّه "من الضروري مراجعة الطبيب المعالج كي لا يعرّض بصره للخطر". • جلوكوما الزاوية المغلقةAcute angle-closure :glaucoma تصاب زاوية الصرف بانسداد مفاجئ، ما يعيق قدرة السائل على مغادرة العين. ويذكرأنّه "بعد التصاق القزحية Iris بزاوية الصرف يغلق ممرّ الصرف، ما يزيد حتماً ضغط العين ويؤدّي إلى انعدام وضوح الرؤية وتشوّهها". • الجلوكوما الخلقية Congenital Glaucoma: قد يولد الطفل مصاباً بهذا المرض أو قد يُصاب به خلال مراحل نموّه. وعنصر الوراثة يؤدي دوراً في انتقال هذا المرض، إذ يمكن توارثه عن أحد أفراد العائلة. وفي السياق ذاته، يلفت د. طالب إلى أنه "لا يمكن تعويض تلف العصب البصري أو إصلاحه، ومن الممكن الشفاء وتفادي فقدان البصر إذا تمّ تشخيص الحالة باكراً". أنواع العلاجات يساعد العلاج، بحسب طالب، على التحكّم بضغط العين ووَضع حدّ لتطوّر المرض، مشيراً إلى أنواع العلاجات المتوافرة، وهي: • العلاج باستعمال القطرات Eye drops: تتعدّد القطرات التي تساعد على تخفيض ضغط العين وتحسين الدورة الدموية داخل العصب البصري. ويوضِح: "باتت القطرات تنتشر كثيراً، وقَلّلت بالتالي من استخدام الأساليب الجراحية، فلم نعد نلجأ إلى الجراحات إلّا في حالات نادرة جداً". • العلاج بأشعة الليزر Laser Surgery: تستخدم أشعة الليزر الحارقة في علاج بعض أنواع الجلوكوما ذات الزاوية المفتوحة من خلال تسليط أشعة الليزر على النسيج الشبكي لزاوية العين المسؤولة عن تصريف السوائل وذلك لعلاج قصور التصريف وتوسيع زاوية العين، الأمر الذي يسمح بمرور هذا السائل من دون تعرّضه للانحباس وتجمّعه داخل العين. ويلفت إلى أنّه إذا فَشلَ العلاج بالقطرات وبأشعة الليزر في خفض معدّل ارتفاع ضغط العين، يتمّ إجراء عملية جراحية لفتح قناة جديدة لتصريف السائل داخله. ولدى سؤاله عن العلاج الأفضل لحالة الجلوكوما، أجاب: "إستخدام القطرات هو العلاج الأمثل"، موضحاً أنّ «الانسان قد يصاب في أغلب الأحيان بمرض الجلوكوما من دون سابق إنذار حيث لا يشعر بصعوبة في الرؤية أو بألم في العين أو الرأس، أو إحمرار في العين أو دموع أو عوارض التهاب، ويكتشف بعضهم أنّ بصره يتراجع تدريجاً، ما يجعله يستشير الطبيب ليكتشف حينها أنه مصاب بالجلوكوما". الفئات الأكثر تعرّضاً الجلوكوما ليس فيروساً أو عدوى تنتقل من شخص إلى آخر. وفي هذا المنحى يَلفت طالب إلى أنّ الإصابة بهذا المرض غالباً ما تنتشر بين الفئات التي تتجاوز سنّ الأربعين، مضيفاً أنّ "ذلك لا يعني أنه لا ينتشر بين صفوف الشباب والمراهقين، ولَو بنسَب قليلة". الوقاية وعن أفضل سبل الوقاية من الجلوكوما، يجيب: "لا يمكن أن يُبعِد الإنسان نفسه عن هذا المرض، ولكن يُطلب منه إجراء فحص طبّي سنوي لقياس ضغط العين ولو لمرّة واحدة خلال السنة، وخصوصاً عندما يتجاوز الخامسة والأربعين من عمره". ويضيف: "إنّ اكتشاف هذا المرض باكراً يُجنّب الإنسان مخاطر تؤدّي إلى فقدان بصره، فعلى قدر ما يتابع الإصابة مع طبيبه على قدر ما يستطيع أن ينقذ بصره من العمى". وللكشف عن الإصابة بالجلوكوما، يوضح طالب: "يقوم الطبيب أولاً بإجراء فحص النظر، ثم فحص لشبكية العين. وإذا تطلّب الأمر، فإنه يقوم بفحص لقياس مجال الإبصار. وهكذا يتمكّن الطبيب من الحصول على نتيجة واضحة يستطيع من خلالها تشخيص المرض والمباشرة بالعلاج". ويضيف: "إنّ عصب النظر عند مريض الجلوكوما يتّخذ شكل معيّن ويختلف عن الإنسان الطبيعي". لبنان وعدد الإصابات ويلفت طالب إلى أنّ حوالى %1 من سكّان لبنان مصابون بالجلوكوما، ويوضح أنّ نسَب الإصابة تختلف بين المناطق اللبنانية، "إذ ترتفع نسبتها في جرود البترون، على سبيل المثال، بينما ينخفض هذا المعدّل في منطقة الكورة". إختراعات جديدة تمكّن طبيبان سعوديان من اختراع جهاز يسمّى "أنبوب قناة شليم" Schlemm›s canal، مهمته توجيه السائل الذي تفرزه العين وتصريفه عبر قناة شليم، وهكذا تتمّ المحافظة على التوازن الطبيعي لضغط العين. ويشير إلى طريقة تصوير جديدة قادرة على توفير صوَر لشبكية العين، بحيث يتمّ إجراء فحص طبّي لقياس سماكة الألياف العصبية من خلال تصوير التماسك البصري المقطعي (OCT)، والذي يُظهر أيضاً إذا ما كان ضغط العين طبيعياً. في كثير من الأحيان يَستهتِر الإنسان بالأوجاع التي تصيبه ولا يهتمّ للعوارض البسيطة التي قد تُخفي في طيّاتها أمراضاً خطيرة. من المهم أن يتوجّه كلّ منّا إلى الطبيب المختصّ في أية حالة مرضيّة، لأنّ الكشف المبكر عن الداء يُكسب الإنسان حياته. (تانيا عازار - الجمهوررية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك