تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحة

هل فعلاً تضرّ أجهزة الكشف الاشعاعي بصحتنا؟

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
22-02-2016 | 08:03
A-
A+
هل فعلاً تضرّ أجهزة الكشف الاشعاعي بصحتنا؟
هل فعلاً تضرّ أجهزة الكشف الاشعاعي بصحتنا؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نجدها في المطارات، في المولات والفنادق، في المقرّات الرسمية والأمنية والسياحية.. ومهمتها واحدة: الحفاظ على الأمن! لكنها، على أهميتها، تثير تخوفات كثيرين ممن يعتقدون بأنها مضرّة بالصحة، بل أكثر، فإن التعرّض اليها بكثرة يؤدي الى الاصابة بالسرطان. فهل فعلاً تؤثر أجهزة الكشف الاشعاعي سلباً على صحتنا؟ يدعو الاختصاصي في الهندسة الطبية ايلي خوري الى التمييز بين هذه الاجهزة المختلفة، ويشرح في حديث لموقع "لبنان24" ان "الآلات التي تعمل على كشف المعادن (كالتي يمرّ عبرها الاشخاص او تلك التي يمررونها على الحقائب) لا تستخدم الاشعة السينية بل تردداً منخفضاً من المجال الكهرومغناطيسي للكشف عن الأدوات المعدنية والتعرض اليها يعد آمناً، اما الاجهزة المستخدمة للكشف على حقائب السفر فهي تستخدم الاشعة المؤينة، كذلك تفعل اجهزة المسح الضوئي للجسم". ويلفت خوري الى أن الأشعة السينية X ray مستخدمة في عدد من الاجهزة الطبية الموجودة في المستشفيات (السكانر وغيرها)، شارحاً ان العمل بها يخضع الى معايير محددة وواضحة. على سبيل المثال، يزوّد العاملون في قسم التصوير الاشعاعي بمقياس الجرعة الإشعاعية dosimeter وترسل نتائجه دورياً الى الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية للتأكد من ان الشخص لم يتعرّض لكمية من الاشعة غير المسموح بها، بالاضافة الى ارتدائهم ثوبا مرصصا عازلا للاشعة. الامر ذاته ينسحب على المطار، بحيث يصار أيضاً الى التأكد من ان العامل يبعد مسافة متر عن الجهار الكاشف. والاشعاع المؤين هو نوع من الطاقة تُطْلِقه ذرات معينة وينتقل على هيئة موجات كهرومغناطيسية (أشعة غاما أو الأشعة السينية) أو على هيئة جسيمات (نيترونات بيتا أو ألفا). بحسب منظمة الصحة العالمية "يعتمد نوع الضرر الذي يلحقه الإشعاع بأنسجة و/ أو أعضاء جسم الإنسان على الجرعة الإشعاعية التي يتعرض لها، أو على الجرعة الممتَصة والتي تقاس بوحدة تسمى الغراي (Gy). ويمكن للإشعاع إذا تَعدَّى حدوداً معينة أن يُضعف وظائف الأنسجة و/ أو الأعضاء وأن يؤدي إلى آثار حادة مثل احمرار الجلد وفقدان الشعر والحروق الإشعاعية ومتلازمة الإشعاع الحادة، وحتى الى الاصابة بمرض السرطان. يتضح اذاً ان سوء استخدام الاشعاع المؤين هو ما يؤدي الى عواقب وأضرار. في هذا السياق يشرح مدير الهئية اللبنانية للطاقة الذرية د. بلال نصولي في حديث لموقع "لبنان24" ان "الاشعة المؤينة مستخدمة في اكثر من مجال: الصناعة، الزراعة، البحوث العملية، الطب.."، لافتاً الى أن كل استخداماتها السلمية في لبنان خاضعة لقواعد تنظيمية صارمة وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتعمل الهئية اللبنانية للطاقة الذرية على تطبيقها ومراقبة الالتزام بها". بحسب نصولي، فان نسبة 80% من استخدامات الاشعاع المؤين في لبنان هي في القطاع الطبي، اذ يتم الكشف عن بعض الأمراض وتصوير بعض الأعضاء في جسم الإنسان بواسطة الأشعة السينيّة وأشعة غاما كما في علاج الأمراض السرطانيّة والطب النووي. ومنذ العام 2005 تضطلع الهيئة بدور رقابي على المستشفيات والعيادات والمراكز الطبية بحيث يتم ارسال مفتشين ومراقبين مرتين سنوياً للتأكد من حسن تطبيق القواعد بما فيها توافر الوقاية. وتلحظ هذه القواعد الصارمة ثلاثة امور اساسية وهي: ان يكون العامل في اي مجال تستخدم فيه الاشعة المؤينة متخصصا ومدرباً على كيفية استعمالها، ان يتخذ كل وسائل الحماية والوقاية والا يتم تعريض "المريض" الى جرعة من الاشعة خارج الاطار المسموح به. أما بالنسبة الى اجهزة الكشف على الحقائب الموجودة في المطار، فيلفت نصولي الى انها مصنوعة بطريقة تمنع تسرب الاشعاعات الى الخارج، مذكراً بأن الاشخاص الذين يتولون هذه المهمة (قوى امنية وموظفون) مدربون على كيفية استخدامها، و"هم مزودون بمقياس الجرعة الاشعاعية وترسل نتائجه الينا بشكل دوريّ، فاذا ما تبيّن وجود نسبة كبيرة من الاشعة، نعمل فوراً على معاينة الجهاز واتخاذ الاجراءات اللازمة". وفي هذا الاطار، يلفت نصولي الى ان ثمة أجهزة أخرى في المطار والمرافئ اللبنانية والمناطق الحدودية تعمل على كشف المواد المشعة أو النووية وذلك تنفيذاً لاتفاقيات دولية وقعت عليها الدولة اللبنانية بهدف مكافحة الاتجار غير الشرعي بهذه المواد. إذاً، ثمة مجالان مختلفان تضطلع بهما الهئية اللبنانية للطاقة الذرية، ويتمثل الأول بحماية المواطنين من وقوع مواد مشعة وخطرة بين أياديهم، أما الثاني فهو مراقبة العمل بالاشعة المؤينة بهدف حماية السلامة العامة. الخلاصة البانورامية التي يختم بها د. نصولي تقول بأن 95% من الاستخدام السلمي للاشعة المؤينة في لبنان تحت السيطرة. اما الـ 5% المتبقية فقد تتجلّى على سبيل المثال بوجود عيادات طبية او مستوصفات غير مرخصة من قبل وزارة الصحة، وبالتالي فانها تظلّ تعمل على سجيّتها حتى اكتشافها وإغلاقها أو تسوية أوضاعها، وهنا قد يبرز خطر الاشعاع المؤين لا سيّما اذا كان مستخدماً بطريقة عشوائية وغير خاضع للقواعد العالمية. "هي نعمة في حال احسنا استخدامها، ونقمة تصبح في حال العكس"، يقول نصولي. وعليه، يبدو مبرراً تخوّف كثيرين من حول العالم واعتراضهم على استخدام أجهزة المسح للجسم في المطارات وغيرها، لا سيّما وانه حتى الساعة، تقابل التطمينات التي تصدرها الحكومات والجهات المعنيّة، دراسات علمية ونظريات تشير الى مخاطر هذه الأشعة على صحة الانسان والبيئة على حدّ سواء! (خاص "لبنان24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك