تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

تكنولوجيا وعلوم

تعطل Xbox وPlayStation يفتح السؤال الكبير: هل نملك الألعاب فعلاً؟

Lebanon 24
29-07-2026 | 04:21
A-
A+
تعطل Xbox وPlayStation يفتح السؤال الكبير: هل نملك الألعاب فعلاً؟
تعطل Xbox وPlayStation يفتح السؤال الكبير: هل نملك الألعاب فعلاً؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
خلال أسبوعين فقط، واجه اللاعبون مشكلتين كبيرتين: أولاً تعطل شبكة PlayStation Network، ثم عطل واسع في خدمات Xbox التابعة لـMicrosoft. لكن عطل Xbox كان أكثر إزعاجاً لكثير من المستخدمين، لأن عدداً كبيراً من الألعاب بات يحتاج إلى اتصال بالإنترنت للمصادقة قبل أن يعمل أصلاً.

وبحسب Mashable، لم يُحرم بعض مستخدمي Xbox من المزايا الإلكترونية فقط، بل لم يستطيعوا حتى تشغيل ألعاب مثبتة مسبقاً على أجهزتهم. أما مستخدمو PlayStation، فهم قد يواجهون مشكلة مشابهة مستقبلاً، خصوصاً بعد تأكيد Sony أنها ستوقف تصنيع أقراص ألعاب PlayStation بعد كانون الثاني 2028.
Advertisement

وتحوّلت الأعطال الأخيرة إلى درس واضح في كلفة الانتقال الكامل إلى نموذج الألعاب الرقمية، وفي المقابل، إلى تذكير بأهمية بقاء الأقراص والألعاب المادية.

ففي معظم تاريخ أجهزة الألعاب، كان شراء لعبة يعني امتلاك شيء ملموس: قرص أو شريط تضعه في الجهاز فتعمل اللعبة. كان يمكن بيع اللعبة لاحقاً، أو إعارتها، أو الاحتفاظ بها لسنوات، من دون الخوف من توقف خادم أو انتهاء ترخيص رقمي.

لكن هذا النموذج بدأ يتراجع مع تطور الألعاب. فالأقراص أصبحت أبطأ من متطلبات المعالجة الحديثة، وقد تسبب تأخيراً أو تقطعاً أثناء اللعب. لذلك، بدأت الشركات تعتمد على تثبيت ملفات الألعاب على الأقراص الصلبة داخل الأجهزة، بدلاً من تشغيلها مباشرة من القرص أثناء اللعب.

ومع تضخم حجم الألعاب، أصبح التثبيت المسبق خياراً تقنياً أكثر استقراراً. لكن المشكلة الحقيقية لا تتعلق بسرعة الأقراص فقط، بل بسؤال الملكية: ماذا يعني أن تشتري لعبة إذا لم تعد تملك نسخة فعلية منها؟

وتشبّه Mashable ما يحدث في الألعاب بما جرى في عالم البث الموسيقي والمرئي. فخدمات مثل Netflix وSpotify لا تبيع المستخدم ملكية فعلية، بل تمنحه حق الوصول إلى محتوى يمكن أن يختفي في أي لحظة إذا انتهى ترخيصه أو قررت المنصة إزالته.

وليست هذه المشكلة جديدة. ففي عام 2009، حذفت Amazon رواية جورج أورويل 1984 من أجهزة Kindle لبعض المستخدمين بسبب مشكلة حقوق، في حادثة أصبحت مثالاً شهيراً على هشاشة الملكية الرقمية.

والأمر نفسه يحدث في صناعة الألعاب. فالشركات يمكن أن تزيل ألعاباً رقمية اشتراها المستخدمون من مكتباتهم بسبب نزاعات حقوق أو انتهاء اتفاقات ترخيص. كما يمكن إغلاق خوادم لعبة لم تعد تحقق أرباحاً كافية، ما يجعلها غير قابلة للعب، خصوصاً إذا كانت تحتاج إلى اتصال دائم بالإنترنت.

وتشير Mashable إلى أن Sony، إلى جانب خطتها لإنهاء إنتاج الأقراص عام 2028، كشفت أيضاً أنها ستغلق متاجر PS3 وPS Vita في بعض الدول ابتداءً من آب. ورغم أن الشركة قالت إن المستخدمين سيبقون قادرين على تنزيل المحتوى الذي اشتروه سابقاً، فإنها استخدمت عبارة فضفاضة: "في المستقبل المنظور".

وهنا تكمن المشكلة. فحين لا تعمل الخوادم، لا تبقى نسخة محلية يمكن الرجوع إليها، ولا قرص يمكن إدخاله في الجهاز، ولا حل أمام اللاعب سوى الانتظار.

ويقدم التقرير مثال لعبة The Crew من شركة Ubisoft. فاللعبة، التي صدرت قبل نحو عقد، كانت تحتاج إلى اتصال دائم بالإنترنت حتى في طور اللعب الفردي. وعندما قررت الشركة إيقافها عام 2024، حذفتها من المتاجر، وسحبت التراخيص، وأغلقت الخوادم، فلم يعد اللاعبون قادرين على تشغيلها.

وقدمت Ubisoft تعويضات فقط لمن اشترى اللعبة خلال آخر 14 يوماً، وفق سياسة الاسترداد المعتادة لديها.

وردّ اللاعبون بتأسيس حملة Stop Killing Games، التي أطلقها اليوتيوبر روس سكوت، للمطالبة بمنع الشركات من جعل لعبة مدفوعة غير قابلة للاستخدام بالكامل بعد شرائها. وجمعت الحملة أكثر من مليون توقيع موثق عبر مبادرة المواطنين الأوروبيين، كما ساهمت في دفع دعوى استهلاكية في فرنسا ضد Ubisoft.

حتى الآن، لا تزال Sony تصنع الأقراص، ولا تسحب الألعاب التي اشتراها المستخدمون. لكن بعد 2028، إذا مضت الخطة كما أُعلن عنها، فإن شراء ألعاب PlayStation سيكون رقمياً فقط.

وهذا يعني أن اللاعبين سيصبحون أكثر عرضة لأي عطل في الخوادم، أو نزاع قانوني حول التراخيص، أو قرار تجاري بإغلاق لعبة لأنها لم تعد مربحة.

في النهاية، لا تكشف أعطال Xbox وPlayStation مشكلة تقنية عابرة فقط. إنها تطرح سؤالاً أعمق: عندما تشتري لعبة رقمية، هل تملكها فعلاً، أم أنك تملك حق استخدامها فقط إلى أن تقرر الشركة عكس ذلك؟
مواضيع ذات صلة
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك