لطالما ارتبطت المكسرات بسمعة سيئة بسبب محتواها العالي من الدهون والسعرات الحرارية، إلا أن أبحاثاً حديثة تكشف أن تناولها لا يعيق فقدان الوزن، بل قد يعزّزه في بعض الحالات.
أظهرت تجربة حديثة على مجموعة من الشبان أن وجبة إفطار تحتوي على 50 غراماً من الجوز حسّنت لديهم سرعة الاستجابة والذاكرة خلال اليوم، وذلك بفضل محتواها الغني من أحماض أوميغا-3 والبروتين والبوليفينولات.
رغم احتواء حفنة من اللوز على أكثر من 150 سعرة حرارية، إلا أن الجسم لا يمتص كامل الدهون الموجودة في المكسرات. وتشير أبحاث
وزارة الزراعة الأمريكية إلى أن نحو 20% من السعرات في الجوز واللوز لا تدخل مجرى
الدم، نتيجة ارتباطها بجدران الخلايا الليفية.
وتوضح خبيرة التغذية غريس كينغسويل أن "المكسرات غنية بالعناصر المفيدة، لكن الجسم لا يستفيد من كل سعراتها، ولهذا لا تؤثر في الوزن كما تفعل الأطعمة الدهنية الأخرى".
كما يساهم مزيج البروتين والألياف والدهون غير المشبعة في ضبط الشهية وتثبيت مستوى السكر في الدم، ما يقلل من الإفراط في تناول الوجبات الخفيفة، وفقاً لـ "دايلي ميل".
فوائد متعددة للمكسرات
المكسرات مصدر غني بالألياف، وفيتامين E، ومضادات الأكسدة والمعادن، وتدعم عدة وظائف للجسم:
اللوز والبندق: غنيان بفيتامين E الذي يبطئ التدهور الإدراكي.
الجوز والبيكان: يحتويان على بوليفينولات تقلل الالتهابات المسببة للسكري وأمراض القلب.
جوز
البرازيل: أهم مصدر طبيعي للسيلينيوم الضروري لصحة الغدة الدرقية.
وأظهرت دراسة إسبانية أن الرجال الذين تناولوا قبضتين من المكسرات يومياً لمدة 14 أسبوعاً سجّلوا تحسّناً في جودة الحيوانات المنوية. وتشير أبحاث أخرى إلى أن النساء اللواتي يستهلكن المكسرات بانتظام أقل عرضة لمشاكل الخصوبة.
ترى كينغسويل أيضاً أن الاستهلاك المنتظم للمكسرات يرتبط بـخفض ضغط الدم، تقليل خطر
السكري من النوع الثاني، وتحسين المزاج عبر تأثيرها على الناقلات العصبية مثل السيروتونين.