من الطبيعي أن يتراجع أداء أعضاء جسم الإنسان ووظائفه مع التقدّم في العمر. وليس العقل بمعزل عن هذا التراجع، فمع مرور السنوات، وازدياد الضغوط، وتراكم المسؤوليات، وتأثّر الصحة بالعمر، تبرز الحاجة إلى بذل جهد عقلي أكبر، سيّما أنّ بعضاً من القدرات الإدراكية في الدماغ تضعف مع التقدّم في السنّ.
ولأنّ العقل السليم في الجسم السليم، فإنّ أسلوب الحياة الذي نتبعه وعاداتنا المرتبطة بالصحة، لها الدور الأبرز في المحافظة على قدراتنا العقلية، أو العكس!
فما الذي يمكننا فعله للتمتّع بعقل سليم، بالرغم من التقدّم في السنّ؟
1 – الرياضة
تؤكّد الدراسات والأبحاث أنّ التمارين الرياضية تقلّل من خطر الإصابة باضطرابات عقلية، ذلك أنّ الرياضة تساعد الدماغ على حماية الذاكرة والقدرات التحليلية.
وأثناء ممارسة الرياضة، تصل كميّة أكبر من الأوكسيجين إلى الدماغ، ما يحسّن من أداء الشبكة العصبية، كما يؤدي إلى إفراز الهرمونات الكفيلة بتطوير خلايا دماغية جديدة.
2 – النوم
لا يرتاح الدماغ أثناء النوم، بل يبقى في نشاط مستمرّ، بل يقوم بإعادة ضبط نفسه للمحافظة على قدراته المتعلّقة بالتعلو واتخاذ القرارات. كما يقوم الدماغ أثناء النوم بالتخلّص من السموم.
في سياق متّصل، ينصح العلماء بـ7 ساعات من النوم يومياً، بالإضافة إلى فترات معقولة من القيلولة خلال النهار.
3 – فيتامين "د"
يلعب الفيتامين "د" دوراً رئيساً في المحافظة على الصحة العقلية، فهو يحافظ على الخلايا العصبية ويسعف تلك المتضررة كما يسهّل نمو الأنسجة العصبية.
أمّا للحصول على قدر وافر من هذا الفيتامين، ما عليكم سوى التعرّض لأشعّة الشمس يومياً.
4 – الإستماع إلى الموسيقى
تساهم الموسيقى في الشعور بالإسترخاء، كما تساعد على تحسين الذاكرة والقدرة على التعبير الشفهي. ويعتبرالإستماع إلى الموسيقى تمريناً عقلياً ويساعد على المحافظ على الحدّة الذهنية. أمّا عزف الموسيقى، فهو صديق الذاكرة الحميم.
5 – أمعاء سليمة
يعمل الدماغ بالتوازي مع الأمعاء، حيث ملايين الجراثيم الحميدة تحيا وتنمو.
وتحوي الأمعاء خلايا عصبية من شأنها إفراز السيروتونين، وهو الهرمون المسؤول عن المزاج الجيّد. ويؤدي استهلاك الكاربوهيدرات والسكريات والأطعمة المصنّعة إلى تدمير هذه الجراثيم الحميدة.
6 – الضحك
يقوم الضحك والتفاعل مع الآخرين بتنشيط مناطق واسعة في الدماغ، بحيث تشير الأبحاث إلى أنّ الأشخاص الإجتماعيين يتمتّعون بذاكرة أفضل وأقوى من أولئك الأكثر انعزالاً. ذلك لأنّ الضحك يحفّز مناطق الدماغ المسؤولة عن التعلّم والتركيز والإبداع.
7 – التخلص من التوتر
يؤدي التوتر إلى إفراز هرمونيّ الأدرينالين والكورتيزول، الأمر الذي يمنع الدماغ من تشكيل وصلات عصبية جديدة، ويقلّص حجم الدماغ. يؤدي التوتر أيضاً إلى الحدّ من المرونة العقلية ويقود الدماغ إلى نسيان كيفية محاربته.
8 – أطعمة صديقة للعقل
يكمن تحسين صحة الدماغ وتنشيطها عبر تناول عدد من الأطعمة الصديقة للعقل وصحّته، ومنها: الفواكه والخضار الطازجة، الشاي الأخضر، الأطعمة الغنية بالأوميغا 3، فيتامين "ب12"، وزيت جوز الهند.
(لبنان 24 - Babamail)