تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحة

زيت "من نوع آخر" يغزو العالم

Lebanon 24
24-04-2016 | 23:52
A-
A+
زيت "من نوع آخر" يغزو العالم
زيت "من نوع آخر" يغزو العالم photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عندما نتحدث عن الزيوت، نفكّر عموماً بزيت الزيتون، أو الكانولا، أو دوار الشمس... لكننا اليوم سنسلّط الضوء على زيت "من نوع آخر" بدأ يتّسع انتشاره عالمياً ويستقطب أنظار العلماء. ما هو هذا الزيت؟ وهل من الجيّد إدخاله إلى نظامنا الغذائي؟ من المحتمل أنكم قد سمعتم بزيت "MCTs" وقرأتم عن خصائصه "السحريّة"، لكن هل هي فعلاً حقيقية؟ للإطلاع أكثر على أهمّ جوانب هذا الموضوع، أجرت «الجمهورية» حديثاً خاصاً مع خبيرة التغذية كريستال بدروسيان، التي أوضحت أنّ "كلمة MCTs" ترمز إلى "Medium-Chain Triglycerides"، وهي عبارة عن مصدر من الدهون يناسب الأشخاص الذين يعجزون عن هضم أنواع أخرى من الدهون". وأشارت إلى أنّ "الحاجة إلى معالجة بعض المشكلات الصحّية، مثل التليّف الكيسي، وسوء امتصاص الدهون، دفعت الخبراء إلى التفكير بهذا النوع من الزيوت. كذلك، إستُخدم لزيادة كميّة السعرات الحرارية لدى الأولاد الذين لا يستطيعون رفع مجموع كالوريهاتهم اليومي. ولفت هذا الزيت في الآونة الأخيرة انتباه لاعبي كمال الأجسام والأشخاص الذين يتّبعون حمية غذائية، بعدما تبيّن أنه يساعد على تعزيز الطاقة وحرق الدهون". تركيبته وقبل معرفة ما إذا كانت هذه الإدعاءات صحيحة، شرحت بدروسيان تركيبة زيت "MCTs"، فقالت: "من المعلوم أنّ الدهون تنقسم إلى مجموعتين أساسيتين: المشبعة وتكون سلسلتها قصيرة أو متوسّطة أو طويلة، وغير المشبعة التي تملك سلسلة طويلة. في ما يخصّ الـMCTs، فهو ينتمي إلى الدهون المشبعة المتوسطة السلسلة، والتي يُقال عادةً إنها مضرّة. المقصود هنا أنّ هناك احتمالاً أن لا تكون كلّ الدهون المشبعة مضرّة، بحيث أنّ اختلاف طول السلسلة هو الذي يمنحها آثاراً صحّية متميّزة عن الأخرى". وأضافت أنّ "غالبية الدهون المشبعة المتوسطة السلسلة هي زيوت مصنّعة وغير موجودة طبيعياً. ويُعتبر زيت جوز الهند من أكثر الزيوت التي تحتوي كمية عالية من MCTs تبلغ تقريباً 65 في المئة، كذلك نجده بكميات صغيرة في الزبدة، وبعض أنواع الأجبان، وزيت النخيل. لكنّ العلماء درسوا تأثير زيت MCTs المصنّع بواسطة هذه المصادر المذكورة". أبرز خصائصه وعرضت بدروسيان أهمّ خصائص هذا الزيت، الذي لا يملك رائحة قويّة ويتمتع بلونه الأصفر الفاتح، التي توصّلت إليها الدراسات العلمية: • لا يحتاج إلى الأملاح الصفراوية (Bile Salts) لهضمه، وبالتالي يتمّ عادةً الإستعانة به لمعالجة الأشخاص الذين يعانون سوء التغذية أو الإمتصاص أو اضطراب عملية أيض الدهون. • يُمتصّ سريعاً في الدم فيمنح الطاقة خلال وقت قصير، لذلك اعتبره لاعبو كمال الأجسام مفيداً جداً لهم. • يساعد الأشخاص الذي يشكون من أمراض خطيرة كي لا تتفكّك عضلاتهم. هؤلاء الذين يتناولون طعامهم عن طريق الحقن يتمّ تزويدهم بأكياس محضّرة في المختبرات تُعلّق مع المصل، وتكون عبارة عن مزيج من 50 في المئة من "MCTs" و50 في المئة من السلسلة الطويلة. • مهمّ للذين يعانون اضطراباً في جهازهم الهضمي، فيستفيدون منه سريعاً ويتغذّون بشكل طبيعي. • تبيّن أنّ "MCTs" قد يقي مرضى الايدز من خسارة الوزن. • يزيد نسب العضل في الجسم، ويخفّض كمية الدهون، ويساعد على حرق السعرات الحرارية وبالتالي خسارة الوزن، ويخفّف الشهيّة. غير أنّ هذه النقاط أتت متناقضة في أبحاث أخرى أظهرت أنّ "MCTs" لا يحسّن الأداء الغذائي والرياضي. • بما أنّ زيت "MCTs" يستطيع منح الدماغ طاقة إضافية وحمايته من التلف، بحث العلماء في قدرته على مساعدة مرضى الألزهايمر. واستناداً إلى بعض الأبحاث، هناك إفادة في الموضوع ولكنها لا تزال بدائية. إيجابياته وسلبياته وكشفت بشكل مختصر أبرز إيجابياته التي تشمل "خفض الوزن والشهية عند تناوله قبل الوجبة أو خلالها، ووضع حدّ لمتلازمة الأيض، والبدانة في منطقة البطن، وعلامات الالتهاب. فضلاً عن أنه يخفّف التريغليسريد ويرفع الكولسترول الجيّد، وتركيبته تساعد على هضم هذا النوع من الدهون بطريقة سهلة وسريعة تُستخدم كطاقة. ما يعني أنّ الجسم يتعامل معه بمثابة كربوهيدرات أكثر من دهون". أمّا على الصعيد السلبي، فحذّرت من أنّ "ملعقة كبيرة من زيت MCTs تحتوي 115 سعرة حرارية، لذلك من الضروري عدم غضّ النظر عن احتسابه بمثابة كالوري وإلّا أدى ذلك إلى زيادة الوزن. كذلك، أظهرت بعض الأبحاث أنه قد يسبّب الأوجاع في المعدة، والإسهال، والغثيان، والتقيؤ، ونقصاً قليلاً في الدهون الأساسية. ولكن عند أخذه مع الأكل فإنّ هذه الآثار السلبية تنخفض". ودعت "مرضى السكري، والكبد، والحوامل، والمرضعات إلى الامتناع عن استهلاك زيت MCTs تفادياً لأيّ انعكاسات سلبيّة مُحتملة". آمن ولكن.. واعتبرت بدروسيان أنّ "دور هذا الزيت كمكمّل لخسارة الوزن لا يزال غير حاسم، ويتطلّب إجراء مزيد من الأبحاث للتوصّل إلى دلائل حتمية. ومع ذلك، أشارت Cleveland Clinic إلى أنّ MCTs يملك كفاءة معتدلة الأدلة لكلّ من خسارة الوزن، ومتلازمة الأيض، والبدانة في منطقة البطن. أي بالنسبة لها، هناك دراسات عديدة أُجريت على البشر وصُمّمت بشكل جيّد توصّلت إلى منافع إيجابية". وأوضحت أخيراً أنّ "زيت MCTs آمن ويمكن استعماله، خصوصاً أنه قد يكون بديلاً لأنواع أخرى من الكالوريهات في الغذاء، لكن يُستحسن التريّث وانتظار صدور نتائج إضافية للتأكّد من أنّ هذا النوع من الدهون يستطيع فعلاً السيطرة على الوزن، وحرق الدهون، والتأثير إيجاباً في مجموعة مشكلات صحّية". (سينتيا عواد - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك