ترتبط الرغبة الشديدة في تناول السكر غالبًا بمجرد "ضعف الإرادة" بل قد تكون مؤشرًا على خلل في توازن الجسم أو نمط الحياة، وفق خبراء صحيين.
ويقول مختصون ان هذه الرغبات تمثل إشارات يرسلها الجسم عندما يواجه اضطرابًا في مستويات الطاقة أو التوتر أو النوم، وليس بالضرورة حاجة مباشرة إلى السكر.
وقد يلجأ الجسم إلى الأطعمة الحلوة للحصول على طاقة سريعة، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستوى الجلوكوز يتبعه انخفاض حاد، وهو ما يعزز استمرار هذه الحلقة.
وفي هذا السياق، يشير الأطباء إلى أن نقص بعض العناصر الغذائية، مثل المغنيسيوم، قد يرتبط بزيادة الرغبة في تناول الشوكولاتة، نظرًا لدوره في تنظيم الأنسولين ووظائف الأعصاب والمزاج. ويمكن تعويضه من خلال أطعمة مثل اللوز وبذور اليقطين والخضروات الورقية.
كما يلعب النوم دورًا محوريًا في
التحكم في الشهية؛ إذ إن قلة النوم تؤثر على هرمونات الجوع والشبع، ما يزيد من الإقبال على الأطعمة الغنية بالسكر. ويوصي الخبراء بالحصول على 7 إلى 8 ساعات من النوم يوميًا للحفاظ على توازن الشهية.
وتظهر أيضًا الرغبة في تناول السكر خلال فترات انخفاض الطاقة في منتصف اليوم، أو نتيجة الإجهاد الذهني، حيث يبحث الجسم عن مصدر سريع للطاقة. ويمكن الحد من ذلك عبر الترطيب الجيد، وأخذ فترات راحة قصيرة، أو المشي الخفيف.
ولا تقتصر هذه الرغبات على الجانب الجسدي فقط، بل قد تكون مرتبطة بعوامل نفسية مثل التوتر أو الملل، حيث يعمل السكر على تحفيز إفراز هرمون "الدوبامين" المرتبط بالشعور بالراحة.
ويرى الخبراء أن تبنّي عادات غذائية ونمط حياة متوازن، مثل تناول وجبات تحتوي على البروتين، وتنظيم النوم، وشرب الماء بانتظام، يساعد تدريجيًا في تقليل هذه الرغبات وجعلها أكثر قابلية للتحكم. (إرم نيوز)