تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحة

وصفة منتشرة عن الماء المالح.. هل هي صحية؟

Lebanon 24
28-05-2026 | 06:07
A-
A+
وصفة منتشرة عن الماء المالح.. هل هي صحية؟
وصفة منتشرة عن الماء المالح.. هل هي صحية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تنتشر على مواقع التواصل نصائح تدعو إلى إضافة "رشة" من ملح الهيمالايا الوردي إلى الماء، بدعوى أنها تساعد على تحسين الترطيب أو "تنظيف" الجسم من السموم. لكن هذه المزاعم، بحسب Verywell Health، لا تستند إلى دليل علمي واضح، بل إن شرب الماء المالح قد يحمل بعض السلبيات الصحية، خصوصاً عند تكراره يومياً.
Advertisement

أولى المشكلات أن هذه العادة قد ترفع استهلاك الصوديوم أكثر مما يظن كثيرون. فالجسم يحتاج إلى كمية صغيرة من الصوديوم لأداء وظائفه، تقارب 500 ملغ يومياً، بينما تحتوي ملعقة صغيرة واحدة من ملح الهيمالايا على نحو 2200 ملغ من الصوديوم، وهي كمية قريبة مما تحتويه ملعقة من ملح الطعام العادي.

وفي الولايات المتحدة، يستهلك كثيرون نحو 3300 ملغ من الصوديوم يومياً، أي أكثر من الحد الموصى به. وتنصح جمعية القلب الأميركية بألا يتجاوز معظم البالغين 2300 ملغ يومياً، مع هدف أفضل لا يزيد على 1500 ملغ.

ورغم الصورة المنتشرة عن ملح الهيمالايا كخيار "أنقى" أو "أكثر صحة"، فإنه يتكون، مثل ملح الطعام، من نحو 98 في المئة من كلوريد الصوديوم. أما لونه الوردي فيعود إلى آثار ضئيلة من المعادن الموجودة في الصخور المستخرجة غالباً من باكستان، لكنه لا يجعله بديلاً صحياً حقيقياً عن الملح العادي.

وتكمن الخطورة في أن الإفراط في الصوديوم قد يؤدي إلى احتباس السوائل والانتفاخ، كما يمكن أن يضغط على الكلى ويرفع خطر مشكلات صحية عدة، بينها ارتفاع ضغط الدم، أمراض الكلى، حصى الكلى، قصور القلب، تضخم عضلة القلب، السكتة الدماغية، وهشاشة العظام.

أما الفكرة القائلة إن ملح الهيمالايا يمد الجسم بمعادن مهمة مثل الكالسيوم والحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم، فهي صحيحة جزئياً لكنها مضللة عملياً. فهذه المعادن موجودة بكميات ضئيلة جداً، ولا تكفي لإحداث فرق غذائي يُذكر. وللحصول على فائدة غذائية حقيقية منها، سيحتاج الشخص إلى استهلاك كميات هائلة من الملح، ما يعني تناول جرعة عالية وخطرة من الصوديوم.

كما أن ملح الهيمالايا لا يحتوي على اليود، وهو عنصر أساسي لصحة الغدة الدرقية وتحويل الطعام إلى طاقة داخل الخلايا. ويُعد الملح المعالج باليود من المصادر الأساسية لهذا العنصر لدى كثير من الناس، إلى جانب بعض الأطعمة البحرية ومنتجات الألبان.

وتشير Verywell Health إلى عدم وجود أبحاث علمية تثبت أن ملح الهيمالايا أكثر صحة من ملح الطعام، أو أن إضافته يومياً إلى الماء تفيد الجسم. ومن يريد الحصول على معادن ومغذيات أساسية، فإن الأفضل هو الاعتماد على الأطعمة الكاملة والمتوازنة، لا على الملح.

أما ما يُعرف باسم ماء ملح الهيمالايا أو Sole Water، فيُحضّر عادة بخلط جزء من الملح مع أربعة أجزاء من الماء داخل وعاء مغطى وتركه نحو 24 ساعة، ثم إضافة ملعقة صغيرة من هذا المحلول إلى كوب ماء عند الشرب. لكن شيوع هذه الطريقة لا يعني أنها مفيدة أو آمنة للجميع.

الخلاصة أن إضافة ملح الهيمالايا إلى الماء ليست عادة صحية مثبتة، وقد تتحول مع الوقت إلى مصدر إضافي للصوديوم. لذلك، يبقى الماء العادي الخيار الأفضل للترطيب، فيما تأتي المعادن الحقيقية من نظام غذائي متنوع، لا من صيحات wellness المنتشرة على الإنترنت.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك