مع بداية
العطلة الصيفية وطول ساعات النهار، يتساهل كثير من الأهالي في الالتزام بمواعيد نوم ثابتة لأطفالهم. غير أنّ خبراء النوم يشددون على أن غياب الروتين الليلي قد ينعكس سلبًا على صحة الطفل وسلوكه، لافتين إلى أن الأطفال دون سن الثانية عشرة يحتاجون بشكل منتظم إلى ما بين 9 و12 ساعة من النوم ليلاً.
النوم ليس مجرد راحة، بل عنصر أساسي في نمو الدماغ والجسم، كما يساهم في الوقاية من أمراض مزمنة واضطرابات نفسية وإصابات جسدية. وتبرز أهمية تحديد وقت نوم ثابت في تنظيم ما يُعرف بـ"الساعة البيولوجية" للجسم، والتي تتحكم بإفراز الهرمونات، ودرجة حرارة الجسم، ودورات النوم والاستيقاظ.
وقد أظهرت دراسات علمية، من بينها بحث واسع شمل نحو 10 آلاف طفل، أن الذين ينامون في أوقات متأخرة وغير منتظمة يكونون أكثر عرضة لاضطرابات سلوكية مقارنة بأقرانهم الذين يلتزمون بروتين نوم ثابت.
ويُفسَّر ذلك بأن التغيّر المستمر في مواعيد النوم يشبه إلى حدّ ما تأثير "اضطراب الرحلات الطويلة"، ما يجعل من الصعب على الطفل ضبط انفعالاته وسلوكه بشكل طبيعي.
ورغم أن بعض المرونة قد تكون مقبولة خلال الإجازات، إلا أن الخروج الكبير عن النظام المعتاد يصعّب العودة إليه لاحقًا. لذلك ينصح الخبراء باعتماد تغيير تدريجي عند تعديل مواعيد النوم، بحيث لا يتجاوز التغيير ساعة واحدة أسبوعيًا، أو تقديم وقت النوم بنحو 10 دقائق يوميًا للوصول إلى تنظيم مستقر خلال فترة شهر.
ومن جهة أخرى، تشير المعطيات إلى أن نسبة كبيرة من الأطفال لا يحصلون على القدر الكافي من النوم، خصوصًا في المناطق الحارة، حيث تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى صعوبة تبريد الجسم بشكل طبيعي، وهي خطوة ضرورية لبدء النوم.
وينعكس ذلك على تقليل فترات النوم العميق، وهو ما يؤثر مباشرة على الصحة الجسدية والذهنية للطفل. (آرم نيوز)