كشفت دراسة حديثة أن الجمع بين أحماض أوميغا 3 الدهنية والألياف القابلة للتخمّر قد يساهم في تعزيز آليات طبيعية داخل الجسم تساعد على حماية القولون من السرطان.
وأشارت الدراسة إلى أن هذا المزيج الغذائي يحفّز عملية تُعرف باسم "الفيروبتوز"، وهي نوع من الموت الخلوي المبرمج الذي يساعد الجسم على التخلص من الخلايا التالفة قبل تحولها إلى خلايا سرطانية.
واعتمد الباحثون على تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات، إضافة إلى تجربة أولية شملت 30 شخصاً سليماً، لتقييم تأثير أحماض أوميغا 3 والألياف على صحة القولون.
وأظهرت النتائج أن الجمع بين حمض "دي إتش إيه" الموجود في زيت السمك ومادة "البيوتيرات" الناتجة عن تخمّر الألياف داخل الأمعاء كان أكثر فاعلية من استخدام أي منهما بمفرده، إذ عزز التخلص من الخلايا التالفة وخفض فرص بقائها.
كما أظهرت الدراسة أن النظام الغذائي الغني بزيت السمك والألياف القابلة للتخمّر ساهم في تنشيط مسارات جينية مرتبطة بالحماية من السرطان، فيما أظهرت العينات البشرية مؤشرات مشابهة تدعم الآليات الوقائية الطبيعية في القولون.
ورغم النتائج الواعدة، أكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت بشكل نهائي قدرة هذه العناصر الغذائية على الوقاية من سرطان القولون، مشددين على الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج.
وينصح الخبراء بتناول الأسماك الغنية بأوميغا 3، مثل السلمون والسردين والماكريل، إلى جانب الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للتخمّر مثل التفاح والشوفان والبقوليات، للاستفادة من تأثيرها الإيجابي المحتمل على صحة القولون.