أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة نشاط بدني عائلي بسيط ولمدة قصيرة قد تحمل فوائد صحية وذهنية للبالغين والأطفال على حد سواء، في ظل استمرار تراجع معدلات النشاط البدني عالمياً.
وبحسب الدراسة، فإن نحو ثلث البالغين لا يحققون مستويات النشاط البدني الموصى بها، فيما لا يلتزم معظم المراهقين بالحد الأدنى المطلوب يومياً، ما يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة، أبرزها السكري من النوع الثاني، فضلًا عن تأثيرات سلبية على القدرات الإدراكية مثل التركيز والذاكرة واتخاذ القرار.
وفي سياق البحث، أجرى العلماء مقابلات مع 24 عائلة بهدف تحديد أبرز العوائق التي تحول دون ممارسة الرياضة، حيث تبيّن أن ضيق الوقت، وارتفاع تكاليف الأنشطة المنظمة، وصعوبة الوصول إلى المرافق الرياضية لدى بعض الفئات الاجتماعية، تُعد من أبرز التحديات.
كذلك، أظهرت النتائج وجود تأثير متبادل بين الآباء والأبناء في ما يتعلق بممارسة النشاط البدني، إذ يشجع كل طرف الآخر على الحركة.
وانطلاقاً من هذه النتائج، صمّم الباحثون برنامجًا رياضيًا عائلياً قائماً على لعبة "الرجبي اللمسي"، باعتبارها نشاطًا ترفيهيًا يناسب مختلف الفئات العمرية. وشاركت في التجربة 16 عائلة خضعت لجلسة نشاط بدني استمرت 45 دقيقة، جرى مقارنتها بجلسة راحة.
وبيّنت النتائج أن مستويات الإنسولين لدى الآباء انخفضت بعد الوجبة التي تلت النشاط البدني مقارنة بفترة الراحة، ما يعكس تحسنًا في استجابة الجسم للغذاء. كذلك سجل الأطفال تحسناً في الذاكرة العاملة، فيما أظهر الآباء تحسنًا في سرعة معالجة المعلومات استمر حتى 45 دقيقة بعد انتهاء النشاط.
ورغم محدودية الدراسة من حيث عدد المشاركين واقتصارها على تقييم تأثير جلسة واحدة فقط، فإن نتائجها تشير إلى أن ممارسة الرياضة ضمن إطار عائلي قد تشكل وسيلة فعالة لتعزيز الصحة الجسدية والقدرات الذهنية، إلى جانب دعم الروابط الأسرية. (إرم نيوز)