رغم الجدل المتواصل حوله، لا يزال المايونيز حاضرًا على موائد الملايين حول العالم، بين من يراه إضافة أساسية للسندويشات والسلطات، ومن يتجنبه بسبب ارتفاع محتواه من الدهون والسعرات الحرارية.
وتدور الانتقادات غالبًا حول مكوناته الأساسية، وهي صفار البيض والزيت والخل، مع إضافة الخردل في بعض الأنواع، ما جعله يُصنّف أحيانًا ضمن الأطعمة غير الصحية.
لكن خبراء التغذية يؤكدون أن تأثير المايونيز يرتبط بكمية تناوله، ونوع المنتج، وطريقة إدخاله ضمن
النظام الغذائي.
وقالت أخصائية التغذية
صوفي ميدلين لـ"
ديلي ميل" إن المايونيز غالبًا ما يُساء فهمه، مشيرة إلى أن ملعقة كبيرة منه في شطيرة أو سلطة متوازنة يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي صحي.
وأضافت أن المشكلة ليست في المايونيز بحد ذاته، بل في الإفراط بتناوله، نظرًا لغناه بالسعرات الحرارية.
كم يحتوي المايونيز من السعرات؟
تحتوي ملعقة كبيرة من المايونيز التقليدي (نحو 15 غرامًا) على حوالي 100 سعرة حرارية و10 غرامات من الدهون، مع نسبة ضئيلة من البروتين.
ورغم احتوائه على دهون أكثر من إضافات مثل الخردل، ترى ميدلين أنه قد يكون خيارًا أفضل من بعض البدائل مثل الزبدة أو الجبن الكريمي والصلصات الغنية بالدهون المشبعة.
فوائد محتملة
يحتوي المايونيز على دهون غير مشبعة مصدرها الزيوت المستخدمة في تصنيعه، وقد تساعد هذه الدهون الجسم على امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، مثل فيتامينات "أ" و"د" و"هـ" و"ك".
هل المايونيز المنزلي أفضل؟
رغم أن تحضيره
في المنزل يتيح التحكم بالمكونات، فإنه لا يعني بالضرورة أنه أكثر صحة، إذ يبقى معتمدًا على الزيت وصفار البيض وغنيًا بالدهون.
كما أن استخدام البيض النيء قد يزيد خطر التسمم الغذائي في حال لم يُحفظ ويُستخدم بطريقة سليمة.
ماذا عن الكوليسترول؟
لطالما ارتبط صفار البيض بارتفاع الكوليسترول، لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن هذا الاعتقاد كان مبالغًا فيه.
وتوضح ميدلين أن الكوليسترول الموجود في الطعام لا يرفع بالضرورة مستويات كوليسترول
الدم، بينما تلعب الدهون المشبعة الموجودة في أطعمة مثل الزبدة واللحوم الدهنية دورًا أكبر.
لذلك، فإن تناول المايونيز باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن لا يجعله بالضرورة خيارًا ضارًا.