تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحة

د. شختورة: تطوُّر جراحات البدانة لا يعني أنّها عصا سحرية

Lebanon 24
21-05-2016 | 01:41
A-
A+
د. شختورة: تطوُّر جراحات البدانة لا يعني أنّها عصا سحرية
د. شختورة: تطوُّر جراحات البدانة لا يعني أنّها عصا سحرية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يتباهى البدينون بعد الخضوع لجراحة التكميم Sleeve أو تحويل المعدة Bypass، بارتداء المايوه وممارسة نشاطات كانت الكيلوغرامات الزائدة تَحول دون قيامهم بها. ويُحجم البعض عن خوض غمار جراحة البدانة، لأنه يتردّد أنّ كلفتَها تتراوح ما بين 15 و30 ألف دولار... فلا يُقدمون على إجرائها. كم هي كلفتُها، وهل فعلاً حُلَّت مشكلة البدانة جذريّاً بظهور تقنيتَي التكميم والتحويل؟ وما هي نسبة رضى مَن أقدمَ عليها وتخلَّصَ مِن جزء من معدته... بيت الداء والدواء، الآنسة لارين طانيوس، 24 سنة، خاضَت التجربة بعد معاناة مضنية، إذ تخطّى وزنها الـ 90 كلغ، فما هو تأثيرها عليها؟ • لارين طانيوس، ما السبب الذي دفعكِ لإجراء جراحة للتخلُّص من البدانة؟ ما دفعَني لإجراء العملية، التعَب النفسي من البدانة، وكنت حين أرى من هنّ أنحف منّي أشعر بالضيق. وفي الفترة الأخيرة كانت تنتابني نوبات تسارُع نبضات القلب Tachycardie. • ألم تشعري بالخوف أو التردّد في شأن اتّخاذ قرار جذري سيغّير مجرى حياتك؟ بصراحة لم أشعر بالخوف من العملية بتاتاً ولم أتردَّد أبداً، لأنّني أثق بالدكتور غسان شختورة الذي أجرى جراحة تكميم لمعدتي. ولقد أشادت بمهاراته شقيقتي التي تعمل في المجال الطبّي. • ما الصعوبات التي اعترضتكِ؟ إنحصرَت الصعوبات بالقواعد الصارمة التي كان يتوجَّب عليّ اتّباعها بعد الجراحة، والتي يجب عدم خرقِها، لأنّ في الفترة التي تلي الجراحة مباشرةً هناك بعض المخاطر، لذا يجب الانتباه جيداً لتعليمات الطبيب. ففي الأسبوعين الأوّلين، يجب الاكتفاء بالسوائل، وبعدهما يجب تناوُل الأطعمة المطحونة مدّة 15 يوماً... في الحقيقة الطعام المطحون بحدّ ذاته "صعوبة" ويسدّ النفس. وبعد شهر يبدأ من خَضعَ لجراحة التكميم، باستهلاك المأكولات المطهية والصلبة، ولكن بكمّيات قليلة جداً. ولا أبالغ أنّني كنت أشبَع من لقمة واحدة وأقلّ أحياناً. • تلك كانت الصعوبات، هلّا ذكرتِ لنا حسنات جراحة تكميم المعدة؟ حسناتها كثيرة، أوّلاً بِتُّ مرتاحة لوزني ونحافة جسمي، ما جعلني أتخلَّص من الأثقال الجاثمة على صدري. والأهم غدَت ثقتي بنفسي أكبر وشخصيتي أقوى، وراضية على الأصعدة كافّة. • هل هناك ممنوعات على صعيد الطعام والشراب؟ ليس هناك ممنوعات، ولكن يجب الحدّ من استهلاك المأكولات الغنية بالسكّريات كونها تؤذي ولا تفيد، وهذا لا يعني أنّ الحلوى محرَّمة ولكن بكمّيات معقولة. • كم سنة مرَّت على جراحة التكميم التي خضعتِ لها؟ ثلاث سنوات ونصف السنة. في الفترة الأولى كانت كمّية الطعام التي أتناولها ضئيلة جداً، ومع الوقت بدأت تزداد تدريجياً، وذلك يتوقَّف حسب قدرة كلّ إنسان على تعيير الكمّية التي يستطيع ازدرادَها. • كيف تقيِّمين وضعكِ بعد مرور ثلاث سنوات ونيّف على خضوعك لجراحة التكميم؟ أكيد وضعي حاليّاً أفضل بكثير. فأنا مرتاحة نفسياً ومعنوياً. وأبذل كلّ ما في وسعي للتقيُّد بنظام طعامي للمحافظة على الوزني، وحسب دكتور شختورة، وزني المثالي هو 52 كلغ. إجمالاً بعد الجراحة، يهبط الوزن تحت المعدّل، ولقد هبط وزني الى 48 كلغ، ومع الوقت ازداد تدريجياً حتى وصلتُ الى الوزن المثالي، وأبذل جهدي للمحافظة عليه. الدكتور غسان شختورة حقّقَ الدكتور غسان شختورة، الاختصاصي في جراحة الجهاز الهضمي وجراحة البدانة، أحلامَ عدد كبير من البدينين في العيش بشكل مريح وطبيعي، وكان له الأثر الطيِّب في قلوبهم. "الجمهورية" قصدَت دكتور شختورة، لمعرفة رأيه والاطّلاع على ما هو جديد في عالم جراحة البدانة. • ما هو رأيك دكتور بجراحة البدانة التي تُجرى لأولاد يبلغون 12 سنة وما فوق؟ هناك عمليات نجريها للمراهقين بدءاً من سنّ الـ 14 وباتت تُعَدّ كلاسيكية حتى إنّنا نُجريها لمن هم دون سنّ المراهقة. ولقد نشرَت مجلة Annuals of Surgery التي تُعتبَر بمثابة "إنجيلنا" الطبّي، دراسة أجريَت في السعودية حيث تُجرى جراحة التكميم لأطفال يبلغون 5 و6 سنوات لأنّ معدّل البدانة لدى هذه الفئة من الأولاد، مرتفع في السعودية. • وفي لبنان؟ - حتى الآن، أنا لم أُجرِها لمَن هم دون 14 سنة. ففي لبنان لا نعاني من تفشّي البدانة بين صفوف الأطفال مثل البلدان الأخرى. • دكتور، هل طرأ أيّ تعديل على القوانين المتعلقة بجراحات البدانة؟ تجدر الإشارة الى أنّ كلّما استُحدِثت تقنية جراحية جديدة، نلتزم في البداية بقوانين صارمة ودقيقة لإجرائها، لأنّنا نجهل مخاطرَها ولسنا على بيِّنة من سلبياتها وإيجابياتها. فجراحات البدانة بدأت في مستهلّ التسعينات من القرن الماضي، ووُضِعت لها قوانين صارمة آنذاك، إذ كان يجب أن يكون مؤشّر كتلة جسم المريض فوق الـ 40 ومع مشاكل صحّية لكي نُجريها له. ومع تطوُّر التقنيات واكتشافنا أنّ مخاطرها تكاد تكون معدومة، قلّلنا صرامة القوانين وقلّصنا المعايير الموجبة للعملية وألغَينا أنا وزملائي الجرّاحين في مستشفى أوتيل ديو نحو 5 نقاط لإجراء العملية. ففي السابق إذا بلغَت الكتلة البدنية فوق الـ35 والـ40 مع مشاكل صحّية، كنّا نُجري الجراحة. أمّا اليوم فنُقوم بها حتى ولو كان مؤشّر الكتلة البدنية 30 ومن دون مشاكل صحّية خطيرة. إلّا أنّ بعض الجهات الضامنة قد لا تعترف بها. هذا ما تَغيَّر في السنوات القليلة الماضية، وباتت جراحة التكميم، عملياً أكثر انتشاراً في العالم، للتخلّص من الوزن الزائد. • هل التكميم أفضل من تحويل المعدة ؟ نعم أفضل لأنّ إزعاجات "البايباس" أكثر من السليف بعد الجراحة. • ما هي الجراحات التي لا تنصح بها مرضاك؟ - في الحقيقة قبل إجراء الجراحة للمرضى، أعرض لهم الجراحات التي يجب الابتعاد عنها. وبعد ذلك أترك لهم الاختيار. وأنا شخصياً أنصح بتقنيتَي التكميم أو التحويل وبواسطة المنظار. ولكن بالنسبة للرجال الذين تزيد أوزانُهم عن 150 كلغ، نذهب أكثر الى تحويل المعدة لأنّهم أكثر شراهة من النساء، ولأنّهم "يغلبون التكيميم" فتتّسع المعدة مجدداً. أمّا النساء فينتبِهن أكثر لأوزانهنّ ونوعية طعامهنّ. وفي مطلق الأحوال، "السليف والبايباس" ليستا عصاً سحرية. وإذا المريض لم يساعد الجراحة لن يحصل على النتيجة المثالية. لذا منذ البداية يجب أن يعرف النتائج الواقعية. ولقد أظهرَت الدراسات أنّ بعد إجراء جراحة البدانة، يخسر المريض نحو 65 في المئة من وزنه الزائد. يَعني إذا كان وزن المريض 110 ويجب أن يكون سبعين يخسر 40 كلغ من وزنه الزائد، أي ستخلّصه الجراحة من ثلثَي وزنه، وهذا هو المعدّل الطبيعي. وهناك أقلّية لا تصل إلى الوزن المثالي، وهؤلاء "بيزعَلوا" لأنّهم لا يلبثون أن يستعيدوا أوزانَهم. لذا يجب منذ البداية ان نقولَ للمريض إنّ "السليف" تُفقِدك على مدى 5 سوات، 65 في المئة من الوزن الزائد و"البايباس" تَجعلك تخسر 70 في المئة. وحذارِ اكتسابَ الوزن مجدداً. • هل برأيك يفتقر البدين للإرادة؟ يجب عدم إقحام الإرادة في مشكلة البدانة. لأنّ الإرادة ليست مثل الـ "Option" في السيارة، لأن الاشخاص الذين يعانون من الوزن الزائد يتعذّبون، يصابون بالاكتئاب ويحَمّلهم محيطهم أعباء إضافية، بحيث يتّهمونهم بعدم امتلاك الإرادة القوية، وهذا غير صحيح لأنّ الشخص النحيف لم يولد ولديه إرادة قوية، في حين خَلق الرب البدين بلا إرادة. في الواقع، إنّ السبب الحقيقي للبدانة ما زال مجهولاً، إذ هناك أسباب نفسية، عائلية، وراثية، هرمونية، حتى الآن لا نعرف كلّ خفاياها. نحن نكتشف يومياً أشياء جديدة، ولربّما يوماً ما سنكتشف السبب. ولكن أرجو ألّا نختصر كلّ الأسباب بافتقار البدين للإرادة. وما هو أكيد، يستحيل حالياً إيجاد الدواء الناجع للتخلّص من البدانة. هناك شركات كبرى تحاول إيجاد هذا الدواء الفعّال، لكنّها فشلَت حتى الآن. ومعظم الأدوية التي طرِحت في الاسواق، عادت وسُحِبت من التداول، لأنها كانت تخفِّض الوزن قليلاً ومن ثمّ يعود المرء الى اكتسابه. • دكتور، ما التقنيات التي تعتبرها غيرَ مجدية؟ في الحقيقة، ما إنْ يُحكى عن تقنيات جديدة، حتى يهلِّلَ العالم لها ومِن ثمّ يتبيَّن أنّها غير مجدية، كربطِ المعدة والطيّ والبالون. يجب عدم اللجوء إلى التقنيات هذه من الآن فصاعداً، لأنّ الربط والبالون غيرُ مجديان، فيما طيّ المعدة لا زال قيد التجارب. في النهاية، الهدف هو خسارة الوزن بشكل فعّال وعدم اكتسابه من جديد. • ما رأيك دكتور بالبوتوكس للتنحيف؟ يجب أن نعلم أنّ حقنَ المعدة بالبوتوكس، لا "يُنقِّص" الوزن أكثر من 3 إلى 4 كلغ وليس على المدى الطويل. • ما هي كلفة التكميم والبايباس؟ هل صحيح أنّ جراحة البدانة مُكلفة جداً؟ في الواقع، الكلفة تتوقّف على المستشفيات. ويمكن إجراؤها ابتداءً من الـ 5000 دولار وما فوق، ويمكن أن تصل إلى 15000، حسب المستشفى والجرّاح. • هل يعترف بها الضمان؟ نعم، أظنّ أنّ مع فرق الضمان تُصبح كلفة الجراحة نحو 3000 دولار بالنسبة للتكميم، أمّا جراحة التحويل، فتصبح نحو 4000 دولار وقد تزيد. (تيري رومانوس - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك