لا يحتاج بناء العضلات دائماً إلى دمبل أو بار حديدي. فبحسب موقع "Verywell Health"، يمكن لتمارين وزن الجسم أن توفر مقاومة كافية لتحفيز نمو العضلات، شرط أن تكون صعبة بما يكفي وأن يجري تطويرها تدريجياً مع الوقت.
الفكرة الأساسية ليست في استخدام معدات كثيرة، بل في أداء التمرين بطريقة صحيحة، ثم زيادة التحدي عندما يصبح سهلاً.
تمارين الضغط
تُعد تمارين الضغط من أكثر التمارين شيوعاً لبناء عضلات الجزء العلوي من الجسم. فهي تستهدف بالدرجة الأولى عضلات
الصدر، والكتفين الأماميين، والعضلة ثلاثية الرؤوس في الذراع، كما تُشغّل عضلات الجذع للمساعدة في تثبيت الجسم.
لأداء التمرين، يبدأ الشخص بوضعية اللوح المرتفع، مع وضع اليدين بعرض أكبر قليلاً من الكتفين، والحفاظ على الجسم في خط شبه مستقيم من الرأس إلى الكعبين. بعد ذلك، تُثنى المرفقان ويُخفض الصدر باتجاه الأرض بهدوء، ثم يُدفع الجسم عبر اليدين للعودة إلى الوضعية الأولى.
ولا حاجة لفرض زاوية معينة للمرفقين، بل الأفضل اختيار وضعية مريحة تسمح بالحركة والسيطرة. ويمكن تسهيل التمرين بوضع اليدين على سطح مرتفع وثابت، مثل طاولة أو مقعد. أما لجعله أصعب، فيمكن رفع القدمين أو اختيار نسخة أكثر تحدياً.
تمارين السحب
تستهدف تمارين السحب عضلات الظهر العريضة، وأعلى الظهر، وعضلات الذراع المسؤولة عن ثني المرفق مثل العضلة ذات الرأسين.
يُنفذ التمرين عبر الإمساك بقضيب ثابت فوق الرأس، مع توجيه راحتي اليدين إلى الأمام. يبدأ الشخص من وضعية تعليق مسيطر عليها، ثم يسحب جسمه إلى الأعلى عبر دفع المرفقين نحو الأسفل، حتى يصل الذقن إلى مستوى القضيب أو يتجاوزه إذا كان ذلك ممكناً ومريحاً. وبعدها يجب النزول ببطء، لا ترك الجسم يهبط فجأة.
هذا التمرين قد يكون صعباً للمبتدئين لأنه يتطلب رفع معظم وزن الجسم. لذلك يمكن استخدام شريط مقاومة تحت القدمين للمساعدة، أو التدرب على النزول البطيء من الوضعية العلوية. ومع تحسن القوة، يمكن زيادة عدد التكرارات أو الانتقال إلى نسخة أصعب.
القرفصاء بوزن الجسم
تساعد القرفصاء على تقوية عضلات الفخذين، والعضلات الخلفية، وعضلات المؤخرة. وهي تمرين أساسي للجزء السفلي من الجسم، ويمكن أداؤه من دون أي معدات.
يقف الشخص مع فتح القدمين بعرض الكتفين تقريباً، أو أوسع قليلاً إذا كان ذلك أكثر راحة. ثم يثني الركبتين والوركين وينزل بالجسم إلى الأسفل مع إبقاء القدمين ثابتتين. لا يشترط النزول إلى عمق محدد، فمدى الحركة المناسب يختلف بين شخص وآخر بحسب المرونة والقوة والخبرة.
بعد النزول، يُدفع الجسم عبر القدمين للعودة إلى الوقوف، مع محاولة إبقاء الوزن مركزاً على الكعبين. ويمكن تسهيل التمرين بالإمساك بسطح ثابت أو استخدام كرسي خلف الجسم كدليل للعمق. أما لجعله أصعب، فيمكن الانتقال إلى القرفصاء المنقسمة أو تمارين الرجل الواحدة، أو زيادة التكرارات ومدى الحركة.
تمارين الاندفاع
تعمل تمارين الاندفاع على عضلات الفخذين والمؤخرة والعضلات الخلفية، كما تساعد في تحسين التوازن والثبات، لأنها تعتمد على ساق واحدة في كل مرة.
لأداء التمرين، يقف الشخص بشكل مستقيم ثم يخطو إلى الأمام بإحدى القدمين. بعد ذلك يثني الركبتين وينزل بالجسم إلى حد يمكن التحكم به، مع تثبيت القدم الأمامية على الأرض. ثم يدفع الجسم عبر القدم الأمامية للعودة إلى الوقوف، ويكرر الحركة بالتناوب بين الجانبين.
وقد تكون نسخة الاندفاع إلى الخلف أسهل لبعض الأشخاص، لأنها تساعد على الحفاظ على التوازن. ويمكن تسهيل التمرين بالإمساك بسطح ثابت أو تقليل مدى الحركة، بينما يمكن جعله أصعب بزيادة العمق أو التكرارات أو استخدام شريط مقاومة.
جسر المؤخرة
يركز تمرين جسر المؤخرة على عضلات المؤخرة، لكنه يشغل أيضاً العضلات الخلفية وعضلات الجذع المسؤولة عن التثبيت.
يستلقي الشخص على ظهره مع ثني الركبتين ووضع القدمين بشكل مسطح على الأرض. ثم يضغط بالقدمين ويرفع الوركين حتى يشكل الجذع والفخذان خطاً شبه مستقيم. عند الوصول إلى الأعلى، تُشد عضلات المؤخرة لثوانٍ قصيرة، ثم يُخفض الوركان بهدوء. ومن المهم عدم تقويس أسفل الظهر بهدف رفع الجسم أكثر.
يمكن أداء التمرين بمدى حركة صغير لجعله أسهل، أو الانتقال لاحقاً إلى جسر المؤخرة بساق واحدة لزيادة الصعوبة.
كم مرة يجب ممارسة هذه التمارين؟
يشير "Verywell Health" إلى أن الاستمرارية أهم من جعل كل تمرين مرهقاً للغاية. وتوصي إرشادات "American College of Sports Medicine" بأن يدرب البالغون الأصحاء كل المجموعات العضلية الكبرى مرتين أسبوعياً على الأقل، مع تعديل الشدة والتكرار بحسب الهدف والقدرة على التعافي.
ويمكن للمبتدئين البدء بعدد بسيط من الجولات والتكرارات، ثم زيادة الصعوبة تدريجياً عندما تصبح الحركة أسهل.
متى يجب التوقف؟
الشعور بتعب عضلي طبيعي أثناء التمرين، لكن الألم الحاد أو المستمر ليس طبيعياً. يجب التوقف عند حدوث ألم مفاجئ في المفاصل، أو دوخة، أو أي أعراض مقلقة. وإذا أصبح التمرين صعباً لدرجة فقدان السيطرة على الحركة، فالأفضل اختيار نسخة أسهل بدلاً من إجبار الجسم على الاستمرار.