قد يساعد شرب الشاي في تخفيف الصداع لدى بعض الأشخاص، لكنه قد يؤدي في المقابل إلى زيادة الأعراض لدى آخرين، بحسب نوع الشاي ومكوناته ومدى استجابة الجسم لها.
وتوضح أخصائية التغذية ماشا
ديفيس أن بعض أنواع الشاي، مثل الشاي الأسود والماتشا والأولونغ وإيرل
غراي، تحتوي على الكافيين، الذي قد يؤدي الإفراط في استهلاكه إلى تحفيز الصداع. كذلك، فإن الاعتماد على الكافيين ثم خفض استهلاكه بشكل مفاجئ قد يسبب أعراضاً انسحابية، بينها الصداع وانخفاض الطاقة.
وقد يؤثر الإفراط في الكافيين أيضاً في جودة النوم، ما يزيد احتمال الإصابة بالصداع. وفي المقابل، قد تساعد الكميات المعتدلة منه بعض الأشخاص على تخفيف الألم من خلال تضييق الأوعية الدموية المتوسعة.
ويمكن أن يساعد الشاي أيضاً في ترطيب الجسم، إذ إن الجفاف، حتى لو كان بسيطاً، قد يسبب الصداع، فيما قد يساهم المشروب الدافئ في الاسترخاء، خصوصاً في حالات الصداع المرتبط بالتوتر.
وبحسب موقع "هيلث"، يُعد شاي النعناع من الخيارات التي قد تساعد على تخفيف الصداع، لاحتوائه على المنثول الذي يساهم في إرخاء العضلات وتخفيف الصداع المرتبط بالتوتر.
كذلك، يتمتع شاي الزنجبيل بخصائص مضادة للالتهاب، وقد يساعد في تخفيف الغثيان المصاحب لبعض أنواع الصداع، فيما قد تساهم الخصائص المهدئة لشاي اللافندر في تقليل التوتر والمساعدة على الاسترخاء.
وقد تكون أنواع الشاي التي تحتوي على الكركم أو البابونج مفيدة أيضاً، إلا أن الأدلة العلمية بشأن فعاليتها لا تزال محدودة.
في المقابل، قد تزيد المشروبات الغنية بالكافيين الصداع لدى بعض الأشخاص، كما قد لا تناسبهم أنواع الشاي التي تحتوي على العفص "التانين" أو مكونات مثل عرق السوس، بسبب احتمال تسببها بأعراض لدى الأشخاص الحساسين لها.
وبشكل عام، لا يوجد نوع واحد من الشاي يناسب جميع المصابين بالصداع، إذ يعتمد
الاختيار على طبيعة الصداع واستجابة الجسم للمكونات المختلفة.