ومع ذلك، لا تُظهر هذه النتائج أن المغنيسيوم يمكن أن يحل محل أدوية ضغط الدم أو التغييرات الصحية في نمط الحياة. كما أن الجمع بين مكملات المغنيسيوم وأدوية خفض الضغط قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى انخفاض مفرط في ضغط الدم، خاصة عند استخدام عدة أدوية، أو وجود ضغط منخفض أساساً، أو تناول جرعات مرتفعة من المغنيسيوم.
وقد يظهر انخفاض ضغط الدم في صورة دوخة أو ضعف أو تشوش في الرؤية أو شعور بقرب الإغماء، وقد يؤدي في الحالات الشديدة إلى السقوط أو فقدان الوعي.
وتبرز أهمية الحذر بشكل أكبر لدى المصابين بأمراض الكلى، إذ إن الكلى السليمة تتخلص من المغنيسيوم الزائد عن طريق البول، بينما قد تقل قدرة الكلى المصابة بالمرض المزمن على التخلص منه، ما يزيد خطر تراكمه في الجسم. وقد يؤدي ارتفاع مستوياته إلى الغثيان وضعف العضلات وانخفاض ضغط الدم وبطء ضربات القلب، وفي الحالات الشديدة اضطرابات في نظم القلب.
لذلك، تشير الأدلة إلى أن المغنيسيوم قد يقدم فائدة محدودة في خفض ضغط الدم، لكنه لا يُعد بديلاً عن العلاج الموصوف. ويُفضّل الحصول عليه من مصادر غذائية مثل بذور اليقطين واللوز والسبانخ والحبوب الكاملة والأفوكادو، بينما ينبغي لمن يتناولون أدوية ضغط الدم ويرغبون في استخدام مكملات المغنيسيوم استشارة الطبيب ومراقبة ضغط الدم، خصوصاً عند بدء المكمل أو تغيير جرعته.