في ظل صعوبة علاج بعض أورام الدماغ، يبحث العلماء عن أساليب جديدة تتجاوز العلاجات التقليدية. وكشفت دراسة حديثة أن تعديلًا دقيقًا في النظام الغذائي قد يساعد على إبطاء نمو أحد أكثر هذه الأورام شراسة.
ووجد باحثون من معاهد فاينشتاين للأبحاث الطبية في نورثويل هيلث أن الأورام الدبقية عالية الدرجة، ومنها الورم الأرومي الدبقي، تتشارك خللًا أيضيًا مع اضطراب وراثي نادر لدى الأطفال يُعرف بنقص إنزيم غوانيدينو أسيتات ميثيل ترانسفيراز.
وأظهرت الدراسة أن هذه الأورام تنتج كميات إضافية من مادة "غوانيدينو أسيتات" أو "جي إيه إيه"، ما يزيد نشاط الخلايا المحيطة بالورم، ويساعد على تسارع نمو الخلايا السرطانية.
واختبر الباحثون لدى الفئران نظامًا غذائيًا طبيًا مستخدمًا لعلاج الاضطراب الوراثي، يقوم على خفض الأرجينين وزيادة الأورنيثين، بالتزامن مع تعطيل إنزيم مسؤول عن إنتاج "جي إيه إيه" داخل الخلايا السرطانية. وأدى ذلك إلى إبطاء نمو الأورام بشكل ملحوظ.
وأوضح الدكتور خليل عبد الله، مدير برنامج سرطان الجهاز العصبي المركزي في مركز أورام الدماغ التابع لنورثويل هيلث، أن النظام المقترح ليس حمية متوسطية أو كيتونية، بل نظام طبي دقيق يتطلب إشرافًا متخصصًا ويقيّد أنواعًا محددة من الأطعمة.
ويبحث الفريق حاليًا إمكانية اختبار هذا النهج على البشر، إلا أنه لم يُثبت بعد كعلاج للورم الأرومي الدبقي. وأشار عبد الله إلى إمكانية اتباع النظام لمدة 3 إلى 5 أيام قبل الجراحة، ما قد يسمح بدراسة تأثيره خلال فترة قصيرة.