قد لا يكون الصداع المتكرر ناتجًا دائمًا عن قلة النوم أو التوتر والإجهاد، إذ يحذّر أطباء من أن بعض حالات الصداع المزمن ترتبط بمشكلات غير مكتشفة في العينين، ما يجعل فحص النظر خطوة مهمة لتحديد السبب الحقيقي للألم.
وأوضح الدكتور فيفيك غارغ، أن بعض المرضى يقضون أشهرًا أو سنوات في تناول المسكنات وإجراء الفحوصات العصبية، قبل اكتشاف أن مصدر الصداع يرتبط بصحة
العين.
كيف تسبب العينان الصداع؟
بحسب غارغ، يؤدي الإجهاد البصري المستمر إلى زيادة الضغط على العضلات المسؤولة عن التركيز وحركة العينين، ما قد يسبب آلامًا تمتد إلى
الجبهة والصدغين والرقبة.
وأشار وفقاً لـ"هينودسيان تايمز" إلى 4 أسباب رئيسة محتملة، تشمل عيوب الإبصار غير المصححة، مثل" طول النظر والاستجماتيزم، وضعف التنسيق بين العينين أثناء القراءة، وإجهاد العين الناتج عن الاستخدام المطول للشاشات، إضافة إلى بعض حالات ارتفاع ضغط العين.
وحذّر من أن الارتفاع الحاد في ضغط العين قد يسبب ألمًا شديدًا، مصحوبًا بالغثيان أو رؤية هالات ملونة حول الأضواء، وهي أعراض تستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.
علامات تكشف ارتباط الصداع بالنظر
وأوضح الطبيب أن الصداع المرتبط بالإجهاد البصري غالبًا ما يزداد بعد القراءة أو استخدام الأجهزة الإلكترونية، ويتركز حول العينين أو خلفهما.
وقد تصاحبه أعراض أخرى، بينها تشوش الرؤية أو ازدواجها، وحرقة العينين، وتيبس الرقبة، بينما قد يتحسن مع إراحة العينين.
متى يجب فحص العينين؟
ونصح غارغ بعدم الاكتفاء بالمسكنات عند تكرار الصداع، وإجراء فحص شامل للنظر، وعضلات العين، وضغطها.
كما أوصى باستخدام النظارات المناسبة وقطرات الترطيب عند الحاجة، واتباع قاعدة "20-20-20"، التي تتضمن النظر إلى جسم يبعد نحو 6 أمتار لمدة 20 ثانية بعد كل 20 دقيقة من استخدام الشاشات.