في مفارقة علمية لافتة، كشف باحثون أن تناول نظام غذائي غني بالدهون أحدث استجابة غير متوقعة في أدمغة إناث الفئران خلال مرحلة النمو، إذ ارتبط بزيادة قدرة الخلايا العصبية على تقوية اتصالاتها، وهي عملية أساسية للتعلم والذاكرة.
ووفقاً لدراسة نشرها موقع "ساينس أليرت"، في 4 تشرين الثاني 2026، ونُشرت نتائجها في مجلة "ساينتيفيك ريبورتس"، أجرى باحثون من
المعهد الإيطالي العالي للصحة وجامعة سابينزا في
روما تجربة شملت 31 فأرة، لمتابعة تأثير
النظام الغذائي خلال فترة المراهقة وبداية مرحلة البلوغ.
وقُسمت الحيوانات إلى مجموعتين، تناولت الأولى غذاءً يحصل على 58% من سعراته الحرارية من الدهون، بينما تلقت الثانية نظاماً غذائياً يحتوي على 11% فقط من الدهون، واستمرت التجربة 5 أسابيع.
وأظهرت النتائج أن المجموعة التي تناولت الغذاء الغني بالدهون أبدت قدرة أكبر على التخلّي عن سلوك تعلمته، سابقاً، عندما تغيرت الظروف، كما سجلت خلاياها العصبية في منطقة الحُصين، المرتبطة بالتعلم والذاكرة، زيادة في قوة الإشارات العصبية المستمرة.
وبلغت هذه الزيادة نحو 55% مقارنة بمستوى النشاط الأساس، مقابل 28% لدى المجموعة الأخرى.
ورصد الباحثون أيضاً ارتفاع هرمون اللبتين المسؤول عن إرسال إشارات حول مخزون الدهون في الجسم، وانخفاض هرمون الأديبونكتين المرتبط بتنظيم استقلاب السكريات والدهون.
لكن الباحثين شددوا على ضرورة التعامل بحذر مع النتائج؛ فالتجربة أُجريت على الفئران، ولا تثبت أن النظام الغذائي الغني بالدهون يحسن الذاكرة لدى البشر. كما لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت هذه الاستجابة المؤقتة تستمر أم تتغير
مع مرور الوقت. (إرم نيوز)