قد يكون شراب القيقب خياراً بديلاً للعسل للأشخاص الذين يسعون إلى ضبط مستويات السكر في الدم، نظراً إلى انخفاض مؤشره الجلايسيمي مقارنة بالعسل، ما قد يساهم في إبطاء ارتفاع السكر بعد تناوله. لكن كلا النوعين يحتوي على السكريات، ما يستدعي الاعتدال في استهلاكهما، خصوصاً لدى مرضى السكري.
ويُستخدم المؤشر الجلايسيمي لقياس سرعة تأثير الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات في سكر الدم. وتبلغ قيمته 65 للسكر المكرر، و58 للعسل، مقابل 54 لشراب القيقب.
ويتميز شراب القيقب باحتوائه على مضادات أكسدة ومركبات، من بينها حمض الأبسيسيك، الذي تدرس الأبحاث علاقته بحساسية الإنسولين وتنظيم مستويات السكر. كما تشير دراسات أولية إلى احتمال تأثير مضادات الأكسدة فيه في بكتيريا الأمعاء والهضم.
في المقابل، يحتوي العسل أيضاً على مضادات الأكسدة، وقد تضم بعض أنواعه، مثل عسل المانوكا، حمض الأبسيسيك. كما يشكل الفركتوز جزءاً أساسياً من سكرياته، ويكون تأثيره في سكر الدم أقل مقارنة ببعض أنواع السكريات الأخرى.
ومن الناحية الغذائية، يحتوي شراب القيقب على سعرات حرارية وكربوهيدرات أقل من العسل. فملعقة كبيرة منه توفر نحو 52 سعرة حرارية و13.4 غراماً من الكربوهيدرات، مقابل 60.8 سعرة حرارية و16.5 غراماً في الكمية نفسها من العسل.
كما يوفر شراب القيقب كميات أكبر من الكالسيوم والبوتاسيوم والزنك والمنغنيز، بينما يحتوي العسل على كميات محدودة من فيتامينات C وB6 وحمض الفوليك.
أيهما أفضل لمرضى السكري؟
رغم انخفاض المؤشر الجلايسيمي لشراب القيقب، فإنه لا يزال قادراً على رفع مستويات السكر في الدم.
وأظهرت دراسة نُشرت عام 2024 أن استبدال السكر المكرر بشراب القيقب لمدة 8 أسابيع ارتبط بتحسن بعض المؤشرات الأيضية لدى بالغين يعانون اضطرابات في التمثيل الغذائي.
ومع ذلك، لا تزال الأدلة بشأن تأثيره لدى مرضى السكري محدودة، ولا يمكن اعتباره علاجاً أو بديلاً آمناً للسكر دون ضوابط، ما يجعل الاعتدال في استهلاك المحليات ضرورياً.