يسعى كلّ إنسان إلى ضمان الصحّة واللياقة مدى الحياة، وما هو مؤكّد أنّ الرياضة أساسية لبلوغ هذا الهدف. لكن ما هي المعتقدات التي يجب التخلّي عنها؟يمكن للشخص المُبتدئ في عالم اللياقة أن يقع ضحيّة مفاهيم خاطئة لا تُظهر الحقيقة الكاملة. وكشفُ الوجه الحقيقي لهذه المعتقدات سيساعدكم على اتخاذ قرارات ذكية وإيجاد طرق واقعية لتحقيق أهدافكم المتعلّقة باللياقة البدنية:
تضخّم أجسام النساء نتيجة حمل الأثقال
النساء ينتجن مستويات أقلّ من هورمون التستوستيرون مقارنةً بالرجال، ما يعني أنهنّ من الناحية الفيزيولوجية أقلّ عرضة لأن يصبحن مفتولات العضلات. إستناداً إلى "Mayo Clinic"، حمل الأثقال هو مفتاح للوقاية من هشاشة العظام، وإنتاج كتلة عضلية جيدة، ورفع معدل الأيض، ومنح القوّة. فضلاً عن أنّ تمارين القوّة تساعد على خسارة الوزن بطريقة أسرع والحفاظ على هذه النتيجة على المدى البعيد.
غير أنّ الحدّ من هذه التمارين أو الامتناع عنها يحرمان أجسامكنّ من هذه المنافع المذهلة. عند مقارنة كيلوغرام من الدهون بآخر من العضلات جنباً إلى جنب، يمكن الملاحظة كم أنّ العضل يكون أصغر على رغم تطابق الوزن. ما يعني أنه كلما ارتفعت نسبة العضل في الجسم، إحتلّت مساحة أقلّ.
التعرّق ما لا يقلّ عن 45 دقيقة
هذا الأمر ليس هو الحال دائماً. فالتعرّق عبارة عن استجابة بيولوجية تبرّد البشرة وتنظّم حرارة الجسم الداخلية. يمكن حرق عدد ملحوظ من السعرات الحرارية من دون التعرّق. حتى إذا كنتم تملكون نصف ساعة إضافية في اليوم، أو حتى 10 دقائق، لديكم الوقت الكافي لتعزيز صحّة القلب والأوعية الدموية. وجدت دراسة أجراها باحثون من "McMaster University" في كندا أنّ الحصص السريعة قد تكون أفضل.
بالتأكيد ذلك قد يكون كافياً للحفاظ على الصحّة العامة، وقد يتطلّب الأمر حركة إضافية معظم أيام الأسبوع في حال محاولة التخلّص من الكيلوغرامات الإضافية.
توصي الكلية الأميركية للطب الرياضي (ACSM) بممارسة ما لا يقلّ عن 150 دقيقة من الرياضة المعتدلة إلى القوية في الأسبوع، إلى جانب المشي لتحقيق أفضل نجاح وبلوغ رشاقة مطلقة.
لا يمكن اكتساب العضلات بعد الأربعين
يمكن للإنسان أن يزيد نسبة عضلاته إذا بدأ الرياضة عند بلوغه 40 عاماً، بإستثناء إذا كان رياضياً محترفاً منذ المراهقة. ويمكن اكتساب العضلات بغضّ النظر عن انخفاض الهورمونات، غير أنّ الأمر قد يستغرق وقتاً أطول.
الرياضة مرّة أسبوعياً أفضل من لا شيء
إذا كان هذا هو الشعار الذي تتمسّكون به، فإنكم حتماً ستفشلون. المفتاح لخسارة الوزن والحفاظ على معدل طبيعي هو مزيج من العمل الجاد والإتّساق. الرياضة المنتظمة، والخيارات الغذائية الصحّية، والترطيب الجيّد، عوامل ضرورية لبلوغ هذا الهدف سريعاً من دون استنزاف العضلات الذي قد تُسبّبه الحميات القاسية.
اليوغا تحرق الكالوري كثيراً
وفي حين أنّ اليوغا تحسّن القوّة والمرونة، لكنّ ذلك لا يتمّ على غرار نشاط الأيروبك. إنّ 50 دقيقة من حصّة اليوغا تحرق 237 كالوري، في مقابل 400 إلى 600 كالوري لصفّ الزومبا للوقت ذاته. اليوغا لا تحرق سعرات حرارية كثيرة لأنها لا تتطلّب كمية عالية من الأوكسيجين، كما انها لا تحفّز نمو العضلات بالطريقة التي يُحدثها حمل الأثقال.
الرياضة في النادي أفضل من المنزل
بالتأكيد قد تكتسبون بعض الأفكار والنصائح في النادي، لكن عند وضع روتين رياضي يومي يُطبّق بشكل سليم وصحيح، يمكن بلوغ النتائج ذاتها في المنزل.
(سينتيا عواد - الجمهورية)