تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحة

ثورة علوم الجينوم: متى تصل الى لبنان؟

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
23-12-2016 | 01:46
A-
A+
ثورة علوم الجينوم: متى تصل الى لبنان؟
ثورة علوم الجينوم: متى تصل الى لبنان؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
شهد القرن الماضي تطورات كبيرة في علوم الحياة والتكنولوجيا التي أوصلت العلماء لأول مرة عام 2001 إلى قراءة التركيبة الجينية الكاملة للبشر، أو "الجينوم"، من خلال قراءة جميع الأحرف الكيميائية في الحمض النووي البشري. هذه السلسلة من الأحرف الكيميائية يمكن تشبيهها بـ "كتاب الحياة"، ففيها تدون كافة المعلومات الضرورية التي تحتاجها الكائنات الحية للعيش كالتي تسمح بالهضم والنظر والسمع. من خلال استنساخ وتمرير هذه المعلومات من جيل الى جيل، تتمكن الحياة من الاستمرار و التكاثر. من هذا المبدأ، تستطيع البذرة أن تستنسخ فتصبح شجرة، وتستطيع النطفة أن تتحول من خلية الى إنسان. ومن ذات المبدأ، يبدو طفل الزوجين كدمج بينهما لأن نصف "كتاب حياة" الطفل يورث من الأم والنصف الآخر من الأب. ولأن الجينوم يعتبر أساس الحياة، قوبل مشروع قراءة الجينوم البشري (Human Genome Project) بالكثير من الحماسة في المجتمع العلمي، فتأسس مجال علوم الجينوم، معتمدًا على التطورات التكنولوجية والعلمية لفك شيفرة الحياة. في مجال الطب، سمحت علوم الجينوم بطرح أسئلة كان من المستحيل، أو على الأقل من الصعب جدا، الإجابة عليها سابقًا، مثلا ما الذي يجعل البعض معرضا لأمراض القلب والضغط، والبعض الاخر للأمراض الرئوية أو السرطان، أو حتى، ما الذي يجعل علاجًا ما فعّالًا لبعض الناس وليس فعّالًا للبعض الآخر، ولماذا تصيب أمراض معينة سود البشرة من البشر او صفرها او بيضها؟ والى ما هنالك من أسئلة طرحت وتشمل كل ما يخطر على بال سائل يبحث عن حقيقة علمية. دراسة القابلية الوراثية لمرض ما لا يسمح بتنبؤ احتمال الإصابة بالمرض فحسب، بل وأيضا يسمح بفهم أسباب حدوثه بالأصل. عدد هائل من الدراسات أنجز فوُجدت بعض الأحرف المهمة التي تسمح بتوقع فعالية دواء ما أو احتمال الإصابة بمرض ما. من خلال قراءة بعض الأحرف على الجين المسمى بـ (BRCA1) مثلا، أضحى من الممكن تنبؤ احتمال الإصابة بسرطان الثدي. هذا ما حصل مع الممثلة أنجلينا جولي، حيث تم العثور على أحرف في الجين يجعلها معرضة للسرطان، فقامت بعملية إستئصال الثدي كإجراء وقائي. في مرحلتها الحالية، تحتاج علوم الجينوم إلى كمية هائلة من الداتا من أجل دراستها وفهمهما على الرغم من الكلفة العالية لإنتاج، تخزين، وتحليل المعلومات، وغالبا ما تؤدي هذه الدراسات إلى نتائج غير حاسمة ودون دلالات إحصائية. أبرز مبادئ دراسة الجينومات هو أن الخلفية العرقية للأفراد في الدراسة يؤثر على نتائجها، أي أن عينة من بلد ما قد تؤدي إلى نتيجة لا تنطبق على أشخاص ذات أصول متباعدة في بلاد أخرى. لذلك استنتج العديد من الأخصائيين أن التفاوت بالقدرات على إجراء مثل هذه الدراسات بين الدول والأصول والأعراق لا بد إلا أن يؤدي إلى تفاوت بالقدرات بين أنظمة الرعاية الصحية. حتى الأن ما يزال هذا الطرح في عالم التكهن، ذلك لأن العلم ما زال في بدايته وما تزال قدراته على تأثير كيفية ممارسة الأطباء مهنتهم غير معروف. إلا أن التطورات المتسارعة في العلوم والتكنولوجيا تطرح هواجسا حقيقية لمستقبل الطب والصحة، لا سيما في لبنان، حيث قدرات الأطباء الممتازة ليست هي ما يشكل العامل المانع للتطور، إنما غياب البنى التحتية، مصادر للتمويل، ومراعات واهتمام المؤسسات العامة بالشؤون الصحية. (عمر الشريف - لبنان 24)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك