تملك الكِلى وظائف أساسية، فهي تطرد السموم والبقايا من الجسم، وتنظّم معدل ضغط الدم، وتُبقي العظام قويّة. فضلاً عن أنها تضمن توافر الكميات الصحيحة في الدم لأهمّ المعادن، كالبوتاسيوم والصوديوم، وتنتج الهرمون الذي يدفع الجسم إلى توليد خلايا الدم الحمراء. لكن عندما تتعرّض لقصور يمنعها من إتمام وظائفها بشكل صحيح، فإنّ غسيل الكِلى (Dialysis) يبقى الحلّ الأنسب للسيطرة على الوضع ومنع حدوث أيِّ مضاعفات خطرة. كيف يجب إذاً تنظيم الغذاء بشكل يُلائم العلاج؟أشارت إختصاصية التغذية، جوزيان الغزال، بداية حديثها إلى "وجود أسباب عديدة تؤدي إلى تعرّض الشخص لمشكلات في كِليتيه، كالوراثة وقلّة شرب المياه.
وعندما يجد الطبيب أنّ الوقت قد حان لبدء غسيل الكِلى، يجب الإمتثال فوراً للعلاج وإلّا فإنّ هذا الإهمال سيؤدّي إلى مضاعفات خطرة تشمل النوبات القلبية وإرتفاع ضغط الدم".
وأوضحت أنه "يتمّ عادةً اللجوء إلى غسيل الكِلى عندما يكون معدّل الترشيح الكبيبي، وهو عبارة عن فحص يقيّم عمل الكليتين، أدنى من 15. لكن طالما هو أعلى من هذا الرقم، يمكن الإعتماد على وسائل علاجية أخرى كالانتباه إلى نوعيّة الأكل من خلال خفض جرعة الملح والبوتاسيوم".
لكن ماذا عن غذاء المريض الذي يخضغ لغسيل الكِلى؟
في ما يلي مجموعة توصيات مهمّة قدّمتها الغزال:
• عند الخضوع لهذا العلاج يجب الحصول على كمية كافية من البروتينات، أي نحو 1,2 غ/كلغ مرّتين في اليوم، لتعويض المواد التي تتمّ خسارتها. أمّا إذا كان الشخص يعاني مشكلات في كليتيه ولكنه لم يخضع بعد لغسيل الكِلى، فيجب أن يحذر من جرعات البروتينات المرتفعة.
• الحذر من البوتاسيوم والفوسفور والملح والمياه يتوقف عند نتائج الفحوص. وهنا لا بدّ من لفت الإنتباه إلى أنّ المريض الذي يغسل كِليتيه مرّتين في الأسبوع على سبيل المثال، عليه الإنتباه جيداً إلى الأطعمة المستهلكة كي لا ترفع مستويات البوتاسيوم والفوسفور والملح إلى حين قدوم موعد الجلسة الثانية وبالتالي التسبّب بمشكلات جدّية. كذلك يجب عدم الإفراط في احتساء المياه كي لا تؤدّي إلى انتفاخ شديد، بما أنها تبقى في الجسم حتى موعد الجلسة الثانية من غسيل الكِلى.
• نظراً إلى أنّ غالبية مصادر البروتينات تحتوي الفوسفور، لا بدّ إذاً معرفة أيّ نوع من الطعام يمكن تناوله من دون تأثيرات سلبية. في حال عدم وجود مشكلات في الفوسفور، لا مانع من الحصول على مصادره كمنتجات الحليب. أمّا عندما يكون مرتفعاً، فيجب الحذر من مصادره كالسمسم وبعض الأجبان ومشتقات الحليب، واللحوم العضوية، والفاكهة المجففة، وحبوب القمح الكامل، والمشروبات الغازية الدايت، والبيرة، والشوكولا الغنيّ بالكاكاو.
• بما أنّ معظم المرضى عليهم الابتعاد من مصادر الفوسفور، كالحليب ومشتقاته، فهذا يعني أنهم يتجنّبون أيضاً معدن الكالسيوم. لذلك يتمّ وصف مكمّلات له.
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.
(سينتيا عواد - الجمهورية)