هل تشكون من التعب، والجوع، وتقلّب المزاج عند اتّباعكم حمية مُنخفضة الكربوهيدرات؟ في الواقع، لا داعي للشعور بحال سيّئة، خصوصاً أنّ الكربوهيدرات تُعتبر من المغذّيات التي يُساء فهمها في الأكل الصحّي. فما المطلوب تحديداً؟ التقيّد بغذاء قليل الكربوهيدرات يجب ألّا يُعرقل أهدافكم المرتبطة بخسارة الوزن وألّا يؤدي إلى استنزاف طاقتكم. كل ما عليكم فعله ببساطة هو استخدام النهج الصحيح المرتكز على النقاط الأساسية التالية:
التركيز على الكربوهيدرات المعقّدة
بدلاً من محاولة التخلّص كلّياً من الكربوهيدرات، يُنصح بالتركيز على الأنواع الأكثر تعقيداً. الإبتعاد من الكربوهيدرات بمختلف أشكالها قد يكون سبب شعوركم بالكسل، كما أنه يجعلكم أكثر مَيلاً إلى زيادة كمية الأكل خلال اليوم. للشعور بالراحة أثناء اتّباعكم هذه الحمية، إحرصوا على أن تكون الكربوهيدرات معقّدة، كالحبوب الكاملة، والبطاطا الحلوة، والفاصولياء، والشوفان... إنها تضمن الشبع لوقت أطول، وتساعد على الهضم لغناها بالألياف، ولا ترفع مستويات السكر في الدم بشكل مُفاجئ. يمكن الحصول على 40 في المئة من مجموع الكالوريهات المُستهلكة يومياً من خلال الكربوهيدرات المعقّدة.
تناوُل مزيدٍ من البروتينات
تساعد هذه المغذّيات على توفير الشبع طوال اليوم وتعزيز الطاقة وخفض كمية الأكل. يرجع السبب إلى أنّ المصادر البروتينية تُفرغ من المعدة بمعدل أبطأ بكثير، الأمر الذي يضمن الشبع لوقت أطول ويدفعكم إلى الأكل بكميات أقل. ناهيك عن أنّ الجسم عليه استخدام مزيد من الطاقة لهضم البروتينات، وبذلك فإنكم تحرقون كالوريهات إضافية. حاولوا إدخال أكبر كمية ممكنة من المصادر النباتية البروتينية لبلوغ الجرعة اليومية المطلوبة.
إختيار الدهون الصحيحة
لا تقعوا ضحيّة المأكولات قليلة الدهون التي تحتوي جرعة عالية من الكالوري بسبب السكر الموجود فيها. الأطعمة الغنيّة بالدهون الصحّية كالسَلمون، والأفوكا، وزيت الزيتون، والمكسرات هي مغذّية وتضمن الشبع. تذكّروا أنّ هذه المأكولات غنيّة بالكالوري، إلّا أنّ تناولها باعتدال يُغنيكم عن استهلاك مئات السعرات الحرارية لاحقاً.
تجنّب هذه السوائل
حاولوا الابتعاد من الصودا من خلال الانتقال إلى المياه. كذلك تفادوا عصائر الفاكهة المعلّبة بما أنّ غالبيتها غنيّة بالسكريات المُضافة التي تؤمّن مزيداً من الكربوهيدرات. إذا أردتم الحصول على عصير طبيعي، يمكنكم تحضيرُه في المنزل. كذلك إحذروا الكحول والكوكتيلات الممزوجة لاحتوائها مئات الكربوهيدرات السريعة الهضم.
الإستعانة بالـ"Spiralizer"
هذه الآلة ستساعدكم على تحويل الكوسا والجزر إلى معكرونة قليلة الكربوهيدرات والكالوريهات، في مقابل غِناها بالمغذيات. كذلك يمكنكم إضافة إليها حصّة من المصادر البروتينية، كصدر الدجاج، لتعزيز قيمتها الغذائية.
بدائل الطحين
خَبز المواد ببدائل الطحين الأبيض، كدقيق اللوز أو جوز الهند، يُشعركم بأنكم تتناولون الخبز ولكن بكربوهيدرات أقلّ. دقيق جوز الهند غنيّ أيضاً بالألياف، والبروتينات، ويحتوي كربوهيدرات معقّدة أكثر من نظيره الأبيض. كذلك يُعتبر دقيق اللوز خياراً جيداً لقدرته على تزويد الجسم بمزيد من البروتينات، والدهون الصحّية، والفيتامين E مقارنةً بالدقيق الأبيض.
إستهلاك الكربوهيدرات باكراً
إذا أردتم تناوُل الكربوهيدرات، حاولوا الحصول على غالبيتها باكراً خلال اليوم لأنه الوقت المناسب الذي تحتاجون فيه إلى الطاقة، كما أنّ الجسم يحرق حينئذٍ معظم الوقود. الفطور الذي يحتوي معظم كمية الكربوهيدرات اليومية مهمّ جداً بما أنّ الجسم يكون في حالة صوم بسبب النوم. من الخيارات الجيّدة التي يُنصح بها نذكر الغرانولا، أو الشوفان، أو حتى حصّة من الفاكهة. إذا ركّزتم على الفطور صباحاً، تذكّروا بتناول حصّة مزدوجة من الخضار مع مصدر بروتيني صحّي على العشاء.
(سينتيا عواد - الجمهورية)