أسوأ شيء يمكن أن يحدث للكبد هو قصور الكبد الحاد. هذا الأمر يمكن أن يستغرق عدة أيام أو عدة أسابيع والسبب الرئيسي يكمن في تناول دواء مشهور في العالم أجمع.
ويترافق قصور الكبد مع ضغط متصاعد في الدماغ، مع نزيف مفرط أو مع مشكلة عدم التحكم في الوزن. لكن سببه الاساسي يكمن في الجرعة المفرطة من دواء موجود في كل منازلنا تقريباً.
خطر الأدوية في التسبب في قصور الكبد :
أدوية الباراسيتامول أو acetaminophenes هي أدوية تباع بدون وصفة طبية نستخدمها تقريباً كل يوم، تحت أسماء ماركات مختلفة، حتى لو كانت الجرعات منخفضة، فإن استهلاك هذه المادة على المدى الطويل له تأثيرات ضارة بالصحة. أغلب حالات التسمم بكمية مفرطة من الباراسيتامول كانت نتيجة استخدام مضاعف لهذا الدواء في محاربة ألم الأسنان والرشح في الوقت نفسه.
الباراسيتامول سام للكبد إذا تم أخذه بشكل مفرط، واستناداً إلى دراسة نشرت في Journal of American Medical Association، فإن استهلاكه يؤدي إلى تلف الكبد في خلال 3 سنوات من استعماله فقط. هذه الدراسة كانت تتضمن 145 متطوع صحيح الجسم، تم توزيعهم في 3 مجموعات.
المشاركون في المجموعة الأولى تلقوا جرعة مركبة من الباراسيتامول ومن دواء مشتق من الأفيون، المجموعة الثانية تناولوا فقط الباراسيتامول. بينما المجموعة الثالثة أخذت دواءً وهمياً. كل شخص تناول الجرعة الموصى بها من الباراسيتامول فقط.
فحص الباحثون المشاركين مدة أسبوعين ولاحظوا عند مجموعتي المشاركين الذين أخذوا الباراسيتامول، مستوى مرتفع من أنزيم مهم للكبد بزيادة 44%، وهذا يعني أن هذا الدواء يسبب مشكلة في الكبد.
إنه يستنزف بسرعة الغلوتاثيون من الجسم، وهو مضاد أكسدة مهم، مما يتسبب بإجهاد الكبد ويؤدي إلى قصور حاد فيه.
الباراسيتامول هو أحد أكثر الأدوية ضرراً. إنه من أهم أسباب دخول المستشفى في الولايات المتحدة (أكثر من 100000 حالة سنوياً).
ولاحظ الباحثون أن الخطر يرتفع أيضاً في حالة ترافق الباراسيتامول مع الكحول. في هذه الحالة، يزيد خطر حدوث مشكلة في الكبد بنسبة 123% .
واستناداً إلى PBS News عندما تتناولونه بزيادة 25% عن الجرعة اليومية الأعلى، لعدة أيام، بما يعني حبتين زيادة في اليوم، فهو سيكون السبب الأساسي في تلف الكبد.
(صبايا ستايل)