يُعرف هرمون الأدرينالين، لدى الرياضيين بهرمون الكرّ والفرّ، وهو من أهم أسلحة الجسم المحفزة منذ القدم وأساسي في صراع البقاء ويفرز بوتيرة عالية في حالات الانفعال والتوتر وعند زيادة حدة الاندفاع أو الاستعداد لأي طارئ أو ظرف ينطوي على مخاطر صحية.
ولكن في المقابل، وما إن ترتفع معدلات الأدرينالين في الجسم خصوصا لدى محبي المخاطرة والمغامرة، فإنّ هذه المعدلات بإمكانها دفع المرء لفعل أشياء تقترب من المستحيل إلى حد يرى البعض في ذلك لذة ربما تصل حدود الإدمان. وبحسب أساتذة علم النفس، فإنّ الدماغ لا يفرق ما إذا كان الشخص في خطر أم لا فسواء قرر الشخص مواجهة الخطر أو الهروب منه فإن الدماغ يتفاعل بالطريقة نفسها وهذا الاندفاع يطلق الأدرينالين.
وبذلك، فإنّ الأدرينالين عنصر حاسم بالنسبة لمحبي المخاطر لأنه بدون هذا الهرمون قد يتعرض الأشخاص الذين يعانون جراء حالات التوتر إلى الموت. أمّا المخاطر فيمكن أن تصل الى حد زيادة في خفقان القلب وإلى يقظة مفرطة مما يمنح الشخص تركيزا أفضل وذاكرة أكثر حدة، وتصل أحياناً الى خطر الإصابة بنوبة قلبية أو إرتفاع في ضغط الدم. فماذا عن المواقف التي تنطوي على الخوف والإثارة؟
تعد هذه المواقف من الأسباب الرئيسية لإفراز الأدرينالين، كما يطلق أيضاً هرمون الإندورفين وهو من أهم مسكنات الألم التي تفرز طبيعيا من جسم الإنسان وتساعد في التعامل مع الألم الشديد والإجهاد. ولذا، يحذر العلماء من مغبة إعتماد الإنسان على اندفاع الأدرينالين لأنه بمجرد تجربته للمرة الأولى قد يرغب بتكرارها فالذاكرة تخزن شعوره عندما تعرض لاندفاع الأدرينالين للمرة الأولى مما قد يؤدي إلى إدمان هذه الحالة.