عقدت الجمعية اللبنانية للغدد الصمّ والسكري مؤتمراً صحافياً اليوم الأربعاء في فندق الحبتور، للإعلان عن مجموعة نشاطاتها التي أعدتها لمواكبة حملة الوقاية التي ترتكز على أهمية الغذاء الصحي واعتماد نمط حياة سليم، خلال افتتاح مؤتمرها العلمي الساعة التاسعة والنصف صباح السبت 14 تشرين الثاني المقبل في فندق الحبتور.
وشارك في الندوة كل من مدير البرنامج الوطني للسكري في وزارة الصحة العامة الدكتور أكرم اشتي، رئيس الجمعية اللبنانية للغد الصم والسكري الدكتور منذر صالح، القائمة بأعمال منظمة الصحة العالمية في بيروت الدكتورة اليسار راضي، نقيبة الممرضات والممرضين الدكتورة نهاد ضومط يزبك، مؤسسة ورئيسة جمعية بيروت ماراثون السيدة مي الخليل.
أشتي
تحدث الدكتور اشتي عن دور الوزارة وبرنامج حملات التوعية التي ستطلقها في المناطق، الى الخدمات الطبية التي تقدمها في مراكز الرعاية الأولية لكافة الأمراض المزمنة ومن ضمنها مرض السكري.
وأوضح أن هذه المراكز قامت بمجموعة من المحاضرات والتوعية في عدد كبير من المناطق اللبنانية على ان تمتد لاحقاً لتشمل نطاق أوسع، كما ستقام دراسات ميدانية عن نسب الإصابة بالسكري ومضاعفات المرض. وتحدث عن تعزيز مراكز الرعاية الأولية المنتشرة في المناطق اللبنانية والخدمات الطبية من استشارات الى توزيع أدوية علاج السكري.
وشدد على اهمية زيادة الوعي والثقافة الصحية في المجتمع اللبناني عن داء السكري، خصوصاً أن نسب الإصابة تتراوح بين 11 و 13 في المئة، وهي تخفف من الإصابة ولكل منا دوره من وسائل الاعلام وزارة الصحة والمدارس والجمعيات الأهلية لزيادة الوعي عن الأخطار وكيفية تجنب السكري لتقليل الإصابة به.
صالح
تحدث الدكتور صالح عن أهمية الوقاية من السكري واعتبر انه يزداد كثيراً في كل أنحاء العالم وخصوصا في منطقتنا علماً أن عدد المصابين به سيُصبِح بعد 15 سنة نحو 600 مليون شخص في العالم، ومنطقتنا سيكون لها النصيب الأكبر منه، لذلك يجب مضاعفة جهود جميع العاملين في مجال الوقاية والعلاج من هذا المرض للحد من هذه الزيادة وخفضها في المستقبل.
وأوضح أن التركيز هذا العام كان أيضاً على اعتماد غذاء صحي ونظام حياة سليم بالتعاون مع وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية ونقابة الممرضات واكاديمية التغذية وجمعية ماراثون بيروت لتأكيد اهمية الوقاية بالرياضة، من خلال مشاركة الجمعية وأطبائها في الماراثون في 8 تشرين الثاني المقبل. وسيتخلل نشاطات اليوم العالمي للسكري المصادف في 14 تشرين الاول ندوات تثقيفية ومحاضرات علمية لايصال أعلى درجات المعرفة والوقاية من السكري وكذلك برنامج تعليمي أكاديمي للممرضات.
راضي
وتحدثت الدكتورة راضي عن الإحصاءات العالمية للسكري التي تبرز ارتفاع نسبة الاصابة في العالم والتي بدأت تصيب قطاع الشباب أكثر، وكذلك تزايد عوامل الخطورة كالبدانة وقلة الحركة والتدخين. ضمن هذه الإحصاءات اعتمدت منظمة الصحة العالمية استراتيجية عالمية لمكافحة السكري والأمراض غير الانتقالية ترتكز محاورها على الكشف المبكر والوقاية والعلاج وتفعيل السياسات الوطنية التي تدمج الوقاية من الأمراض غير الانتقالية والسكري ضمن استراتيجيتها الوطنية. في لبنان دعمت منظمة الصحة العالمية البرنامج الوطني للأمراض غير الانتقالية الذي توقف في العام 2007 وهناك إعادة هيكلة للبرنامج ومن ضمنه السكري. حالياً تساعد وزارة الصحة لتفعيل البرنامج الذي سيعتمد على قواعد اهتمامات كبيرة منها محاور تدخل تشمل تدريبات للعاملين في القطاع الطبي خصوصاً مراكز الرعاية الصحية الأولية، وتطوير آلية استقصاء المعلومات عن مرض السكري في لبنان اونتشاره ومضاعفاته، او لتوعية ضمن حملات تثقيفية للمجتمع، وتفعيل تأمين بروتوكولات العلاج المعتمدة على معايير عالمية.
ضومط
واعتبرت النقيبة ضومط ان الجسم التمريضي موجود للاعتناء بالمرضى، ومن ضمن عمله التشخيص التمريضي مع احتياجات المصاب التعلمية، ومشؤوليته تحضير المصاب كي يتمكن من العناية بنفسه بالطريقة السليمة، فدور الجسم التمريضي كبير للتأكيد ان المريض ملتزم بالعلاج والغذاء والادوية والنشاط الجسدي وتجنب الأخطار الصحية من ضمن خطة العناية التمريضية التي يتضمنها خطة تثقيف المريض لإدارة مرضه.
واعتبرت انه في لبنان لا يزال دور التثقيف الصحي للمريض خفيف وغير معمم، ولا يقدر كما يجب، وفرصة اشراك التمريض في اليوم العالمي للوقاية من السكري مهمة وأساسية لأنها تسلط الضوء على اهمية دور التمريض لما له من منفعة مباشرة تنعكس بايجابية على صحة المصاب ونمط حياته الأفضل وهذا ما برهنته الدراسات عن الدور الإيجابي للتمريض. وقالت ان برنامج التمريض الذي يعنى بتدريب الممرضات الذي أقامته النقابة مع الجمعية اللبنانية للغدد الصم والسكري هو خطوة أولى في برنامجها الوطني "لبناء القدرات التمريضية".
الخليل
تحدثت السيدة الخليل عن تعميم ثقافة الركض الذي اصبح يتم لأهداف صحية وكيفية استفادة الجمعيات وذلك من باب التوعية والدعم المادي المباشر التي تحصل عليها من خلال مشاركتها، وأوضحت ان 25 الى 33 في المئة من رسم التسجيل يعود مباشرة الى الجمعيات من خلال مشاركتها، علماً ان 65 في المئة من المشاركين في سباقات الماراثون هم من الجمعيات ولأجل قضاياها. والتعاون مع الجمعية اللبنانية للغدد الصم والسكري هو لاختيارها شعار لهذا العام الغذاء الصحي ونمط الحياة السليم وهذا بالامكان الحصول عليه من خلال الرياضة التي نمارسها على مدار العام، وليس فقط لمدة 3 أشهر أي التحضير للمشاركة في الماراثون، وعلى الرياضة أن تصبح نمط حياة لتكون فعالة اكثر.